الأربعاء 21 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

العملات الرقمية تحت الضغط.. «بيتكوين» تنخفض دون حاجز 90 ألف دولار

الأربعاء 21/يناير/2026 - 01:21 م
بيتكوين
بيتكوين

هبطت عملة «بيتكوين»، أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية، إلى ما دون مستوى 90 ألف دولار، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق المالية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول عالية المخاطر، والاتجاه نحو الملاذات الآمنة التقليدية.

وجاء تراجع «بيتكوين» بالتزامن مع اضطرابات ملحوظة في أسواق الأسهم العالمية، وتقلبات في أسعار السلع والعملات، في ظل مخاوف من اتساع رقعة النزاعات الإقليمية، وتشديد السياسات النقدية لفترة أطول من المتوقع في الاقتصادات الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

ويرى محللون أن العملات المشفرة، وعلى الرغم من ترويجها سابقًا كبديل تحوطي في أوقات الأزمات، إلا أنها باتت تتحرك في كثير من الأحيان بالتوازي مع الأصول عالية المخاطر، لا سيما أسهم التكنولوجيا، ما يجعلها عرضة لضغوط البيع خلال فترات التوتر وعدم اليقين.

كما ساهمت عمليات جني الأرباح بعد موجات الصعود القوية التي شهدتها «بيتكوين» خلال الأشهر الماضية في تعميق وتيرة التراجع، خاصة مع وصول الأسعار إلى مستويات تاريخية دفعت بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم وتقليص الانكشاف على سوق العملات الرقمية.

وفي السياق ذاته، أثرت التطورات التنظيمية في عدد من الدول على معنويات المستثمرين، حيث تتزايد المخاوف من تشديد القواعد الرقابية على منصات تداول العملات المشفرة، وتعزيز متطلبات الامتثال، وهو ما يضيف ضغوطًا إضافية على السوق.

وأشار خبراء إلى أن كسر مستوى 90 ألف دولار يُعد مستوى نفسيًا مهمًا، وقد يفتح المجال لمزيد من التقلبات على المدى القصير، خاصة إذا استمرت حالة العزوف عن المخاطر عالميًا، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية مهمة تتعلق بالتضخم، وأسعار الفائدة، وأداء الاقتصاد العالمي.

وعلى الرغم من هذا التراجع، يؤكد محللون أن النظرة طويلة الأجل تجاه «بيتكوين» لا تزال محل جدل واسع، إذ يرى أنصار العملات الرقمية أن التراجعات الحالية تمثل تصحيحات طبيعية في مسار صاعد مدفوع بزيادة الاعتماد المؤسسي، وتوسع استخدام الأصول الرقمية في أنظمة الدفع والاستثمار.

في المقابل، يحذر آخرون من أن استمرار التوترات الجيوسياسية وتشديد الأوضاع المالية قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على سوق العملات المشفرة، ويؤجل أي موجة صعود جديدة حتى تتضح الرؤية بشأن السياسات النقدية العالمية واستقرار الأوضاع السياسية.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تحركات البنوك المركزية الكبرى، والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب مؤشرات السيولة العالمية، باعتبارها عوامل حاسمة ستحدد اتجاه «بيتكوين» وبقية العملات الرقمية في المدى القريب والمتوسط.