«المالية» تطرح سندات خزانة جديدة بقيمة 31 مليار جنيه في السوق المحلية
أعلنت وزارة المالية عن طرح سندات خزانة بقيمة إجمالية تبلغ 31 مليار جنيه، وذلك ضمن خطتها الدورية لتمويل احتياجات الموازنة العامة للدولة، وإدارة الدين العام المحلي، من خلال أدوات دين متنوعة تطرح في السوق المحلية.
وأوضحت الوزارة أن الطرح يأتي في إطار استراتيجية متكاملة لإدارة الدين تستهدف إطالة متوسط عمر محفظة الدين، وخفض تكلفة التمويل على المدى المتوسط والطويل، إلى جانب تنويع قاعدة المستثمرين في أدوات الدين الحكومية، بما يعزز من كفاءة سوق المال المحلي.
ويشمل الطرح سندات خزانة بآجال زمنية مختلفة، ما يتيح للمستثمرين، من بنوك ومؤسسات مالية، اختيار الأدوات التي تتناسب مع استراتيجياتهم الاستثمارية وإدارة السيولة، في ظل استمرار الحكومة في اتباع سياسات مالية متوازنة تراعي متطلبات الاستدامة المالية.
وأكدت وزارة المالية أن طرح السندات يتم بالتنسيق الكامل مع البنك المركزي المصري، الذي يتولى إدارة عمليات الطرح والعطاءات، وفقًا لآليات السوق، وبما يحقق أعلى مستويات الشفافية والتنافسية بين المتعاملين.
ويأتي هذا الطرح في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها للسيطرة على معدلات العجز الكلي بالموازنة، وتحقيق فائض أولي، رغم التحديات الاقتصادية العالمية، وارتفاع تكاليف التمويل نتيجة تشديد السياسات النقدية عالميًا، وتقلبات أسعار الفائدة.
وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن استمرار وزارة المالية في طرح أدوات الدين المحلية يعكس قدرة السوق المصرية على استيعاب الإصدارات الحكومية، ويؤكد الثقة النسبية للمؤسسات المالية في أدوات الدين السيادية، خاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تنفذها الدولة.
وأضاف الخبراء أن تنويع آجال السندات يسهم في تقليل مخاطر إعادة التمويل، ويمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة التزاماتها المالية، كما يساعد في خلق منحنى عائد أكثر توازنًا، بما يدعم قرارات الاستثمار في السوق المحلية.
وتعمل وزارة المالية بالتوازي مع ذلك على توسيع قاعدة المستثمرين من خلال جذب مؤسسات استثمارية جديدة، ودعم مشاركة المستثمرين الأجانب في أدوات الدين المحلية، فضلًا عن تطوير سوق السندات الثانوية لزيادة السيولة وتعزيز كفاءة التسعير.
وأكدت الوزارة التزامها بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والمالية، بما يسهم في تحسين مؤشرات الدين العام، وخفض نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط، وتحقيق الاستدامة المالية، بما يدعم مسار النمو الاقتصادي ويخفف الأعباء على الموازنة العامة.
