محدش هيقدر يجيب موبايلات من بره تاني.. تفاصيل القرار الحاسم من الحكومة
مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أعلنوا انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب اعتبارًا من الساعة 12 بكره الموافق 21 يناير 2026 مع استمرار إعفاء أجهزة الهاتف المحمول الخاصة بالمصريين المقيمين في الخارج والسائحين لمدة 90 يومًا.. فيا ترى الكلام ده معناه إيه ؟زليه الدولة الغت اعفاء دخول الموبايلات بعد ماكانت بتسمح للمقيم في الخارج باستقدام جهاز واحد ؟ وايه علاقة ده بتوطين صناعة الهواتف المحمولة فى مصر؟
مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أعلنوا بشكل رسمي ونهائي انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الموبايل اللي جاية من بره بصحبة الراكب والكلام هيبدأ تطبيقه فعليا من بكره وده معناه إن القاعدة القديمة اللي كانت بتسمح لك تجيب موبايل واحد معاك وتعدي بيه من غير رسوم جمركية راحت عليها وبقينا في مرحلة تانية خالص بتطبق فيها الدولة منظومة حوكمة صارمة وشاملة لكل جهاز بيدخل القطر المصري.
القرار ده نتاج خطة بدأت من يناير السنة اللى فاتت لما الدولة قررت تنظم سوق المحمول وتدعم الصناعة الوطنية وقتها كان فيه استثناء بيسمح بدخول جهاز واحد للاستخدام الشخصي لحين توفير البديل المحلي وبما إننا النهاردة وصلنا لمرحلة الاكتفاء يبقى كان لازم الاستثناء ده ينتهي وعشان نكون دقيقين القرار ده استثنى بس المصريين المقيمين في الخارج والسياح اللي بيزوروا مصر ودول مسموح ليهم يشغلوا أجهزتهم لمدة تسعين يوم بس وبعدها لازم يوفقوا أوضاعهم الفنية والجمركية وده بيعكس فلسفة الدولة في حماية السوق المحلي وفي نفس الوقت الحفاظ على حركة السياحة والتواصل مع المصريين في الغربة من غير ما يتحول الموضوع لثغرة لاستيراد أجهزة بتهرب من المنظومة الرسمية للدولة.
لو سألت نفسك ليه الدولة خدت الخطوة الجريئة دي؟.. فالإجابة بتكمن في الطفرة اللي حصلت في توطين الصناعة خلال السنة اللي فاتت النهاردة فيه خمستاشر شركة عالمية دخلت السوق المصري وبنت مصانع وخطوط إنتاج بجد مش مجرد تجميع والشركات دي وصلت بطاقتها الإنتاجية لعشرين مليون جهاز سنويا وده رقم ضخم جدا وبيغطي احتياجات السوق المحلي وزيادة كمان والجميل في الموضوع إن الأجهزة دي بتصنع تحت إشراف تقني مباشر من الشركات الأم وبنفس المواصفات العالمية والجودة اللي بتلاقيها في أي دولة في العالم وبأسعار تنافسية جدا لأنها مابتتحملش تكاليف الشحن والجمارك اللي كانت بتترفع على الموبايلات المستوردة فبالتالي مابقاش فيه مبرر منطقي يخلي المواطن يدور على جهاز من بره وهو عنده أحدث الطرازات العالمية متوفرة في كل المحلات الرسمية في مصر وبضمان محلي حقيقي.
السياسات دي ما كانتش بس عشان الموبايلات لكن كان ليها أثر اقتصادي واجتماعي ملموس لأنها قدرت توفر حوالي عشرة آلاف فرصة عمل للشباب المصري في قطاع التكنولوجيا والتصنيع المتطور وده جوهر التنمية اللي الدولة بتسعى ليها وهي تحويل مصر لمركز إقليمي لتصنيع الإلكترونيات وبالنسبة للناس اللي هتجيب أجهزة من بره بعد القرار ده فالحكومة سهلت ليهم الموضوع تقنيا من خلال تطبيق تليفوني ووسائل السداد الرقمية في البنوك والمحافظ الإلكترونية يعني تقدر تدفع الرسوم والضرائب المقررة بكل سهولة وعندك مهلة تسعين يوم من ساعة ما تحط الشريحة في الموبايل وتفعله عشان تسدد اللي عليك وحتى فيه توجه لتقسيط المبالغ دي في الفترة اللي جاية عشان محدش يتضرر من تكلفة السداد المفاجئ.
أما الناس اللي معاها موبايلات من الأول فمافيش أي داعي للقلق لأن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أكد إن الضرائب والرسوم دي مش هتتطبق بأثر رجعي على الأجهزة اللي دخلت واشتغلت قبل صدور القرار ده وكمان مصلحة الجمارك لغت نظام تسجيل الموبايلات في الدوائر الجمركية اللي كان بيتعمل زمان في المطارات لأن الغرض منه انتهى وبقى السداد كله بيتم إلكترونيا وبشكل مركزي إحنا النهاردة قدام منظومة اقتصادية متكاملة هدفها الأول هو دعم الصناعة الوطنية وتوفير العملة الصعبة وخلق سوق موبايلات قوي ومستقر ومنافس عالميا وده اللي بيخلينا نقول إن مصر فعلا دخلت عصر التصنيع التكنولوجي من أوسع أبوابه وما بقتش مجرد سوق مستهلك لمنتجات الغير.
