كنز جديد يفتح أبوابه في مصر.. شركتا “ايفولف” و”ستونيكس” تخططان للاستثمار في سوق الذهب
ليه شركات عالمية زي “إيفولف” و“ستونيكس” اختارت مصر دلوقتي بالذات تدخل سوق الذهب؟، وهل مصر فعلاً عندها فرصة تبقى مركز إقليمي وعالمي لتجارة وتصدير الذهب؟، وإيه اللي مخلي سوق الذهب في مصر يوصل لتداول ممكن يعدي 5 مليار دولار؟، ودخول شركات أجنبية تقيلة في الذهب.. هيأثر إزاي على أسعار الذهب في السوق المحلي؟، وهل الاستثمارات الجديدة دي هتخلق فرص شغل حقيقية ولا مكاسبها هتكون محدودة؟، وإزاي المنتجات المالية المدعومة بالذهب ممكن تغير شكل الاستثمار في مصر؟
اللي بيحصل في سوق الذهب في مصر دلوقتي مش خبر عادي، ده ممكن نعتبره كنز جديد بيتفتح على مهله، ومش أي كنز، ده كنز عملة صعبة واستثمار تقيل، ودخول لاعيبة عالميين وزنهم تقيل جدًا.
القصة بدأت لما وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية أعلنت عن تحركات جديدة لجذب استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع الذهب، وده قطاع مصر أصلًا عندها فيه ميزة كبيرة، سواء من حيث الموقع أو السوق أو حجم الطلب.
اللافت بقى إن شركتين عالميتين دخلوا على الخط، شركة إيفولف القابضة – Evolve Holding، ومعاها شريكها العالمي Stonex، ودي شركات مش جاية تجرّب، دي شركات شغالة في المعادن النفيسة والذهب على مستوى دولي، وعندها خبرة في التجارة والتسعير والخدمات المالية.
وزير الاستثمار، المهندس حسن الخطيب، قعد مع وفد الشركتين، واتناقشوا في خطط ضخ استثمارات جديدة في مصر، مش بس في بيع وشراء الذهب، لكن في منظومة كاملة، وتجارة معادن نفيسة وخدمات لوجستية، ومنتجات رقمية وأسواق منظمة للذهب، وكمان منتجات مالية غير بنكية مدعومة بالذهب.
يعني إيه الكلام ده؟، يعني مش مجرد سبايك ومشغولات، وإحنا بنتكلم عن تحويل الذهب من مجرد سلعة مخزنة، لأداة استثمار وتمويل حقيقية.. والشركات نفسها قالت إن حجم تجارة الذهب في مصر ممكن يوصل لـ5 مليار دولار، وده رقم ضخم ومع التنظيم الصح والبنية التحتية، مصر تقدر تبقى مركز إقليمي ودولي لتجارة وتصدير الذهب، خصوصًا مع موقعها اللي يخدم أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.
وهنا بقى ندخل على الأهم، الأرقام بتتكلم.. الذهب تصدر قائمة الصادرات المصرية من يناير لنوفمبر 2025، بإجمالي أكتر من 7 مليار دولار، يعني أكبر مصدر عملة صعبة من الصادرات السلعية، وسبق أسمدة وكابلات، وبترول وزراعة.. وده معناه إن الذهب بقى لاعب أساسي في الاقتصاد المصري، ومش بس مخزن قيمة للمواطن، لكن رافد حقيقي للنقد الأجنبي.
دخول شركات زي إيفولف وستونيكس بيبعث رسالة قوية للعالم، إن السوق المصري كبير، والطلب موجود، والدولة بتسهّل الاستثمار، وفيه فرصة حقيقية للنمو.. وكمان ده بيفتح باب لتنظيم السوق وتقليل العشوائية، وخلق أدوات استثمار حديثة وده ينعكس في الآخر على المواطن، سواء في سعر عادل أو منتجات آمنة أو فرص شغل جديدة.
يعني من الآخر، اللي بيحصل دلوقتي في ملف الذهب مش مجرد خبر استثماري، ده تأسيس لمرحلة جديدة، مرحلة يكون فيها الذهب المصري مش بس متباع جوه البلد، لكن متسعر، ومُصدر، ومُدار باحتراف عالمي.. كنز جديد بيتفتح، ولو اتدار صح، الذهب ممكن يبقى واحد من أعمدة الاقتصاد المصري في السنين الجاية.
