من القاهرة إلى كيب تاون.. كيف تعيد مصر إحياء طرق التجارة مع جيرانها؟
مصر مش بس عايزة تبني طرق داخلية، لكن كمان عايزة تربط نفسها بأفريقيا كلها، من القاهرة لحد كيب تاون، مشاريع ضخمة واستثمارات بمليارات الجنيهات بتهدف لإنعاش التجارة العابرة للحدود، وتخلي السوق المصري جزء من شبكة اقتصادية أكبر في القارة.
مصر خصصت حوالي 16 مليار جنيه، أي ما يعادل 338 مليون دولار، خلال العام المالي 2026–2027، لاستكمال مشروعات الربط الإقليمي مع الدول الإفريقية، وده في إطار خطة كبيرة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين مصر وجيرانها، ودعم حركة التجارة والاستثمار عبر الحدود.
الهيئة العامة للطرق والكباري هي المسؤولة عن تنفيذ المشروعات، ضمن خطة استثمارية أشمل قيمتها 30 مليار جنيه لتمويل كل مشروعات البنية الأساسية اللي مخطط تنفيذها خلال السنة المالية.
الهدف الأساسي من المشروعات دي هو إنشاء شبكة طرق حديثة تربط مصر بالأسواق الإفريقية، وتسهّل حركة البضائع والركاب، خصوصًا مع دول الجوار اللي ليها علاقة تجارية قوية مع مصر، سواء من ليبيا شمالًا أو دول جنوب الصحراء.
والسنة المالية اللي فاتت 2025–2026، مصر خصصت حوالي 6 مليارات جنيه للمرحلة الأولى من مشروع الربط البري مع ليبيا، اللي بيضم حوالي 100 كيلومتر من الطرق الحديثة، كمشروع استراتيجي لتسهيل النقل البري والتجارة بين البلدين.
والموضوع مش بس طرق، لكن كمان طاقة. مصر بدأت تشغيل المرحلة التجريبية لمشروع الربط الكهربائي مع السعودية، بعد الانتهاء من جميع الاختبارات الفنية، استعدادًا للتشغيل الفعلي.
المشروع ده هيتيح تبادل حوالي 3000 ميجاوات من الكهرباء بين البلدين، في مرحلتين، كل مرحلة بقدرة 1500 ميجاوات، وده مش بس لتغطية احتياجات الأحمال في الصيف، لكن كمان لتصدير الكهرباء لأوروبا وآسيا مستقبليًا.
الربط ده بيخلي مصر جزء من شبكة طاقة إقليمية، ويفتح فرص للتوسع مع دول الجوار.
الخطط المستقبلية لمصر مش مقتصرة على الربط مع ليبيا والسعودية، لكن في رؤية أوسع لربط القاهرة مباشرة بدول إفريقيا جنوب الصحراء، وصولًا لكيب تاون. ده هيخلق فرص ضخمة للتجارة، ويقلل وقت النقل ويخفض تكاليف الشحن، خصوصًا للشركات اللي عايزة تصدّر منتجاتها من مصر لبقية القارة، أو تجيب خامات من دول أفريقية مباشرة.
الاستثمار الكبير في الطرق والبنية التحتية كمان هيساعد على تنمية المناطق اللي على طول الشبكة الجديدة، وتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز التصدير الزراعي والصناعي، وكمان تسهيل حركة الركاب بين الدول، مما يعزز الروابط الاقتصادية والثقافية بين مصر وجيرانها.
مصر بتعيد كتابة خريطة التجارة الإقليمية، وبتثبت نفسها كلاعب مهم في السوق الإفريقي، سواء في النقل، التجارة، أو الطاقة، وكل ده بيخلي القارة قريبة أكتر، والأسواق مفتوحة للتبادل الاقتصادي بشكل أسرع وأكفأ.
ومن القاهرة لكيب تاون، مصر مش بس بتمر طرق جديدة، لكن بترسم مستقبل التجارة الإفريقية، وتخلي الاقتصاد المصري جزء من شبكة أكبر، يقدر يحقق نمو وفرص لكل الأطراف.
