توطين الصناعة الكهربائية.. مصر تدخل عالم تصنيع منظومات ربط الطاقة الكهربائية محليا
يعني إيه أصلاً Inverters؟ وليه كانت كلها مستوردة قبل كده؟، وهل فعلاً المصنع الجديد هيخلينا نكتفي ذاتيًا ولا لسه هنستورد تاني؟، وتوطين الصناعة دي هيوفر قد إيه عملة صعبة على الدولة؟، وهل الأجهزة اللي هتتصنع في مصر هتكون بنفس جودة المستورد ولا أحسن؟، وهل ده معناه انقطاع كهربا أقل في المستقبل؟، والمصنع ده هيوفر فرص عمل قد إيه للشباب والمهندسين والفنيين؟
خلّيك فاهم إن اللي بيحصل دلوقتي في ملف الكهرباء والطاقة في مصر مش خطوة عادية، ده تحول حقيقي في شكل الصناعة نفسها، لأن مصر بقالها سنين بتتكلم عن توطين الصناعة، لكن المرادي الكلام اتحول لفعل، وبنشوفه بعينينا على الأرض.
القصة بدأت بتوقيع مذكرة تفاهم مهمة جدًا بين شركة كيميت المصرية وشركة تبيا الصينية، واحدة من أكبر الشركات العالمية في مجال المهمات الكهربائية والطاقة المتجددة، وده بحضور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت، والاتفاق ده هدفه نقل وتوطين صناعة منظومات ربط الطاقة الكهربائية على الشبكة القومية، والأهم إنشاء أول مصنع في مصر لتصنيع أجهزة الـ Inverters محليًا.
طيب يعني إيه Inverters وليه الموضوع ده مهم؟
الـ Inverter هو العقل اللي بيربط أي مصدر طاقة، خصوصًا الطاقة الشمسية، بالشبكة القومية للكهرباء، ومن غيره مفيش ربط مظبوط ولا استقرار ولا كفاءة، والمشكلة أن الأجهزة دي كانت كلها تقريبًا مستوردة، يعني بندفع عملة صعبة وبنستنى شحن وبنغلى التكلفة على المستثمر والمواطن.
إنما دلوقتي، ولأول مرة، مصر بتدخل عالم تصنيع الـ Inverters بإيدها. ده معناه اكتفاء محلي حقيقي، وتقليل كبير لفاتورة الاستيراد، وفلوس كانت بتطلع بره البلد هتفضل جوه وتتحرك في السوق المصري.
كمان لما الجهاز يتصنع محليًا، تكلفته بتقل، وده ينعكس على سعر مشروعات الطاقة الشمسية سواء للمصانع أو البيوت أو الشركات، يعني الطاقة النظيفة تبقى أرخص وأسهل في التنفيذ، وده يشجع ناس أكتر تدخل المجال.
الأهم بقى، أن الأجهزة اللي هتتصنع هنا هتكون متوافقة 100% مع الشبكة القومية المصرية، مش معمول حسابها على شبكات بره، وده هيحسن جودة الكهرباء ويقلل الانقطاعات، ويخلي الشبكة أكثر استقرارًا خصوصًا مع دخول مصادر طاقة جديدة زي الشمس والرياح.
الموضوع مش اقتصاد وبس، ده صناعة وفرص عمل، وإنشاء المصنع معناه شغل للمهندسين والفنيين والعمال، ونقل معرفة وتكنولوجيا حديثة للسوق المصري، يعني مش بنشتري منتج جاهز، إحنا بنتعلم إزاي نصنعه ونطوره ونبقى منافسين.
الدولة من ناحيتها وفرت المناخ والدعم، وفتحت الباب قدام القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وده جزء من استراتيجية واضحة: الدولة تخطط وتدعم، والقطاع الخاص ينفذ ويقود، وده اللي الوزير أكد عليه خلال لقاءاته وجولته داخل مصانع الشركة الصينية، اللي بتشتغل في دول كتير وبتملك تكنولوجيا متقدمة جدًا.
كل ده بيخدم هدف أكبر، أن مصر تبقى مركز إقليمي لصناعة مهمات الطاقات المتجددة، مش مجرد دولة بتستهلك، لكن دولة بتصنّع وتصدّر، ومع خطط الوصول لـ42% طاقة متجددة في 2030 و65% في 2040، وجود صناعة محلية قوية بقى ضرورة مش رفاهية.

