تذكرة بـ 11 ألف جنيه.. لماذا ارتفعت أسعار قطارات النوم في مصر؟
ناس كتير اتفاجئت بأسعار جديدة لقطارات النوم في مصر، وأرقام خلت البعض يسأل: هو القطر بقى فندق خمس نجوم؟
ولا إيه اللي حصل وخلى التذكرة توصل لـ11 ألف جنيه؟ الزيادة الأخيرة فتحت نقاش كبير، خصوصًا إنها جاية في وقت إجازة نص السنة وزحمة السفر.
خلال الفترة من 22 يناير لحد 6 فبراير 2026، أسعار تذاكر قطارات النوم في مصر شهدت زيادة ملحوظة، وده بالتزامن مع إجازة نصف العام الدراسي، اللي دايمًا بتبقى من أكتر فترات السنة زحمة وضغط على السفر، خصوصًا على خطوط الوجه القبلي.
الزيادة شملت خطوط القاهرة – أسوان، والإسكندرية – أسوان، وطبقت على كل الفئات، سواء مصريين أو عرب أو أجانب، وعلى العربات المطورة الجديدة المعروفة باسم "الكول واي"، وكمان عربات النوم العادية.
اللي لفت انتباه الناس أكتر هو سعر التذكرة للأجانب، اللي وصل في بعض الحالات لحوالي 250 دولار للكابينة المفردة، يعني ما يقرب من 11 أو 12 ألف جنيه مصري، وده رقم كبير مقارنة بصورة القطار في ذهن الناس.
لكن لما نبص للصورة كاملة، نفهم إن السعر ده مش ثابت طول السنة، لكنه مرتبط بفترة الذروة فقط.
عربات النوم المطورة "الكول واي" أسعارها أعلى لأنها بتقدم مستوى خدمة مختلف نسبيًا، سواء من حيث التجديد، أو الخصوصية، أو الراحة أثناء الرحلة الطويلة اللي ممكن توصل لأكتر من 12 ساعة.
علشان كده، المصري اللي بياخد كابينة مفردة على خط الإسكندرية – أسوان في وقت الذروة بيدفع حوالي 3400 جنيه، بينما السرير في كابينة مشتركة بيكون أقل. الأسعار بتختلف شوية على خط القاهرة – أسوان، لكنها في نفس النطاق المرتفع بسبب الطلب الكبير.
أما عربات النوم العادية، فأسعارها أقل نسبيًا، لكنها برضه ارتفعت مقارنة بالأيام العادية، وده لأن الإقبال في الفترة دي بيبقى ضخم، والناس بتفضّل القطار كوسيلة مريحة وآمنة بدل السفر البري الطويل، خصوصًا للعائلات.
والسبب الأساسي في الزيادة هو معادلة العرض والطلب. عدد عربات النوم محدود، وعدد الرحلات ثابت تقريبًا، بينما الطلب في إجازة نص السنة بيزيد بشكل كبير. ومع وجود سياحة داخلية، وسفر طلاب، وأسر راجعة للصعيد، الأسعار بتتحرك لفوق خلال الفترة دي فقط.
كمان لازم نفهم إن قطارات النوم مختلفة عن القطارات العادية، لأنها بتقدم خدمة أقرب للإقامة، مش مجرد وسيلة انتقال، وده بيخلي تسعيرها دايمًا أعلى، خاصة في المواسم اللي فيها ضغط شديد.
اللي يهم المسافرين إن الزيادة دي مؤقتة، ومش مستمرة طول السنة. بعد انتهاء إجازة نصف العام، الأسعار بترجع لمعدلاتها الطبيعية، وده معناه إن اللي مش مضطر يسافر في وقت الذروة، يقدر ينتظر شوية ويوفر مبلغ كبير.
في النهاية، ارتفاع أسعار قطارات النوم مش معناه إن القطار بقى حكر على فئة معينة، لكنه انعكاس مباشر لموسم زحمة وطلب عالي، ومع انتهاء الموسم، الأمور بترجع لطبيعتها، المسألة كلها توقيت مش أكتر.
