أسهم التكنولوجيا الأمريكية تتراجع في أوروبا بعد تهديدات ترامب الجمركية بشأن جرينلاند
شهدت الأسواق الأوروبية اليوم الاثنين تراجعًا في أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته فرض رسوم جمركية جديدة على عدد من الدول الأوروبية، في إطار ضغطه السياسي للحصول على موافقة هذه الدول على بيع جزيرة جرينلاند للولايات المتحدة، وهو ما أثار موجة قلق بين المستثمرين الأوروبيين.
وأوضح خبراء الأسواق أن تهديدات ترامب الجمركية أدت إلى حالة من الترقب بين المستثمرين، خاصة مع تأثير الرسوم على قدرة شركات التكنولوجيا الأمريكية على توسيع أعمالها في القارة الأوروبية، وهو ما انعكس على أسعار أسهمها في بورصات لندن، فرانكفورت، وباريس.
وجاء التراجع في الأسهم الأمريكية المدرجة في الأسواق الأوروبية متزامنًا مع تصاعد التوترات التجارية العالمية، في وقت يسعى فيه المستثمرون لتقييم مدى تأثير الرسوم الجمركية المحتملة على العائدات المستقبلية لشركات مثل أبل، مايكروسوفت، جوجل، وأمازون، التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأوروبي في استراتيجيات نموها.
وأشار محللون إلى أن انخفاض الثقة في بيئة الاستثمار الأوروبية نتيجة التهديدات الأمريكية دفع بعض المستثمرين إلى التحوط عبر بيع الأسهم الأمريكية، بينما اتجه آخرون نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار، مما عزز حالة التذبذب في أسواق الأسهم.
ويأتي هذا التراجع أيضًا في ظل تزايد المخاوف من اندلاع حرب تجارية جديدة بين الولايات المتحدة وأوروبا، خاصة بعد سلسلة الإجراءات الحمائية السابقة التي اتخذها ترامب على واردات الصلب والألومنيوم الأوروبية، وهو ما أثّر بالفعل على تحركات الأسواق في الأشهر الماضية.
وأكد محللون أن المستثمرين يراقبون ردود أفعال الحكومات الأوروبية على التهديدات الأمريكية، حيث من المتوقع أن يكون لأي إجراء مضاد، مثل فرض رسوم متبادلة، تأثير مباشر على أسعار أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية في القارة الأوروبية، وربما يؤثر أيضًا على أسواق الأسهم العالمية.
كما أشاروا إلى أن سوق التكنولوجيا الأوروبية يعكس ارتباطًا قويًا بأداء الشركات الأمريكية، وهو ما يجعل أي توتر تجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا عاملاً مؤثرًا على معنويات المستثمرين وقراراتهم المالية، خصوصًا مع استمرار الحديث عن الصفقات العابرة للأطلسي والقيود الجديدة على الاستثمار التجاري.
وعليه، يمثل هذا التراجع مؤشرًا على حساسية الأسواق العالمية للتوترات التجارية والسياسية، ودور القرارات الأمريكية في إعادة رسم ملامح حركة الأسهم في أوروبا، مع استمرار المستثمرين في متابعة أي تطورات جديدة قد تؤثر على أسواق التكنولوجيا والأسواق المالية بشكل عام.
