السبت 17 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
بنوك خارجية

حاكم مصرف سوريا: استعادة الدولة لمواردها يدعم توازن السياسة النقدية

السبت 17/يناير/2026 - 06:27 م
مصرف سوريا المركزي
مصرف سوريا المركزي

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن عودة موارد الدولة إلى إطارها المؤسسي الصحيح تشكل مدخلا ضروريا لاستعادة التوازن النقدي، وضمان فاعلية أدوات الإصدار والإدارة النقدية.

تأتي تصريحات الحصرية بعد إعلان هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم السبت، سيطرتها على حقلي "صفيان" و"الثورة" النفطيين ومنطقة عقدة الرصافة بالقرب من مدينة الطبقة في محافظة الرقة، بالإضافة إلى جسر شعيب الذكر، فيما أشارت إلى تقدمها باتجاه مطار الطبقة العسكري من عدة محاور.

الحصرية أوضح، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، أن انتظام تدفقات الموارد الوطنية ضمن القنوات المؤسسية يتيح للسلطة النقدية توسيع أدواتها في إدارة الكتلة النقدية، وتحسين القدرة على ضبط السيولة، ودعم الاستقرار النقدي.

تعد عملية إعادة هيكلة قطاع النفط في سوريا من أكثر الملفات تعقيداً، ويُعزى ذلك إلى عمليات الاستغلال العشوائي والدمار الشامل الذي طال البنية التحتية للحقول النفطية، بدءاً من رؤوس الآبار ومرورا بمحطات الضخ والمعالجة والتجميع، فضلا عن وقوع معظم المناطق النفطية ضمن محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، التي تخضع لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مما جعلها بيئة غير آمنة تعيق عمليات تقييم الأضرار وإعادة التأهيل والاستثمار.

ويعد الاستقرار السياسي والأمني عاملا حاسما لتمكين الشركة السورية للنفط والشركات الأجنبية التي كانت تعمل في الحقول سابقا من رفع حالة القوة القاهرة والعودة إلى الاستثمار.

وأضاف الحصرية أن سيطرة الجيش السوري على حقلي "صفيان" و"الثورة" النفطيين تعد بمثابة خطوة "نحو عودة الموارد الاقتصادية لكامل الجغرافية السورية إلى الإدارة الرسمية للدولة، وخطوة نوعية على صعيد تعزيز السيادة المالية والنقدية". 

وأضاف أن ذلك يشكل عاملا أساسيا إضافيا للنجاح في تحقيق الأهداف الاستراتيجة من إطلاق العملة الوطنية الجديدة ويمضي بها لمرحلة متقدمة وبما يساهم في إعادة هيكلة المنظومة النقدية، ضمن أسس مهنية واقتصادية مدروسة.

منذ الإطاحة بنظام الأسد، سارعت سوريا لتأهيل البنية التحتية الخاصة بمصافي وخطوط النفط، مستهدفةً زيادة إنتاج الوقود. تمتلك البلاد مصفاتين كبيرتين للنفط، وهما "بانياس" التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 120 ألف برميل يوميا، ومصفاة "حمص" التي تبلغ طاقتها 100 ألف برميل يوميا.

بلغ إنتاج سوريا النفطي نحو 400 ألف برميل يوميا في الفترة بين عامي 2008 و2010، بينما بعد نشوب الحرب هوى الإنتاج ليصل إلى حوالي 15 ألف برميل يومياً في 2015، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وفي عام 2023 وصل إنتاج النفط الخام أقل من 30 ألف برميل يوميا.