السبت 17 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
شمول مالي

من التمويل إلى "التمكين".. كيف تتطور سياسات الإقراض المصرفي؟

السبت 17/يناير/2026 - 07:00 م
الإقراض المصرفي
الإقراض المصرفي

لم تعد سياسات الإقراض المصرفي تقتصر على ضخ السيولة أو تمويل المشروعات قصيرة الأجل، بل شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولا نوعيا في فلسفتها، انتقلت بموجبه من مفهوم التمويل التقليدي إلى التمكين الاقتصادي، في استجابة مباشرة للتحولات الاقتصادية العالمية ومتطلبات التنمية المستدامة.

ما المقصود بالتمكين المصرفي؟

يشير التمكين في سياق الإقراض المصرفي إلى تقديم حزمة متكاملة من الدعم المالي وغير المالي، خاصة لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن استدامة أنشطتهم ونموها، وتشمل هذه الحزمة:
-برامج التدريب وبناء القدرات.
-الاستشارات المالية والإدارية.
-جداول سداد مرنة تتناسب مع طبيعة النشاط.
-حلول تمويلية مرتبطة بالأداء والتوسع.

المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قلب التحول

وتعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة المحرك الرئيسي لهذا التوجه الجديد، إذ تمثل العمود الفقري للاقتصادات الوطنية ومصدرا أساسيا لفرص العمل.

و اتجهت البنوك إلى تصميم منتجات ائتمانية مخصصة لهذه الفئة، تراعي تحدياتها، مثل محدودية الضمانات أو تذبذب التدفقات النقدية، مع التركيز على دمجها في القطاع المالي الرسمي.

التحول الرقمي وتوسيع الشمول المالي

أسهمت التكنولوجيا المالية بدور محوري في تطوير سياسات الإقراض، عبر:
-استخدام تحليل البيانات في تقييم الجدارة الائتمانية بدقة أعلى.
-تسريع إجراءات الحصول على التمويل.
-إتاحة القروض لفئات لم تكن مشمولة مصرفيا في السابق.

وساعد هذا التحول الرقمي على خفض المخاطر، وتقليل تكاليف الإقراض، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية.

التمويل المستدام والمسؤول

في إطار مفهوم التمكين، اتجهت البنوك إلى ربط الإقراض بمعايير الاستدامة، من خلال دعم المشروعات ذات الأثر البيئي والاجتماعي الإيجابي، مثل:
-مشروعات الطاقة المتجددة.
-المشروعات متناهية الصغر.
-المبادرات الداعمة للمرأة والشباب.

وأصبحت هذه السياسات جزءا من استراتيجية مصرفية متكاملة تسعى إلى تحقيق التوازن بين الربحية والمسؤولية المجتمعية.

البنك الأهلي المصري ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر

وفى ظل التمكين يواصل البنك الأهلي المصري دوره الريادي في دعم أصحاب المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة، سواء القائمة أو حديثة التأسيس، في مختلف الأنشطة الاقتصادية، الصناعية والخدمية والزراعية والحرفية.

برنامج تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر

يوفر البرنامج تمويلا للمشروعات الجديدة والقائمة على مستوى الجمهورية، ويشمل:
-شراء السيارات الجديدة أو المستعملة وفقا لشروط البنك.
-تمويل رأس المال العامل للمشروعات الجديدة والقائمة.
-تمويل المشروعات الجديدة كليا.
-تمويل التجهيزات والتشطيبات بشرط اقترانها بتمويل رأس مال عامل.
-تمويل العيادات والصيدليات للأطباء العاملين بالحكومة وقطاع الأعمال والقطاع الخاص.

-الحد الأقصى للتمويل حتى 750 ألف جنيه.
-مدة السداد تصل إلى 5 سنوات.

الإقراض المباشر عبر برنامج «مشروعك»

كما يتعاون البنك الأهلي المصري مع وزارة التنمية المحلية لإتاحة التمويل من خلال مندوبين متواجدين بالوحدات المحلية في مختلف المحافظات.
-شراء السيارات والمعدات والتجهيزات.
-تمويل رأس المال العامل (الخامات ومصروفات التشغيل).
-تمويل المشروعات الجديدة.
-تمويل المشروعات التجارية الحرة.

-قيمة التمويل تبدأ من 25 ألف جنيه، وفقا للدراسة الائتمانية.
-مدة السداد تصل إلى 5 سنوات.