أسعار الحديد والأسمنت في الأسواق المصرية اليوم الجمعة مع ترقب حركة البناء
شهدت أسعار الحديد والأسمنت في السوق المصرية اليوم الجمعة 16 يناير 2026 حالة من الاستقرار النسبي، مع استمرار حركة تداول هادئة في أسواق مواد البناء، وسط ترقب من شركات المقاولات والمستهلكين لتطورات الأسعار خلال الأسابيع المقبلة بالتزامن مع بدء تنفيذ مشروعات إنشائية جديدة.
وأظهرت بيانات بوابة الأسعار المحلية أن متوسط سعر طن الحديد الاستثماري سجل نحو 35,923 جنيهًا، فيما بلغ سعر حديد عز نحو 37,231 جنيهًا للطن، وهو الأعلى تداولًا في السوق المحلية نظرًا لجودة المنتج وانتشاره الواسع في المشروعات الكبرى.
كما سجل حديد المراكبي 37,500 جنيه، وبلغ حديد بشاي 38,500 جنيه، بينما وصل حديد المصريين إلى 38 ألف جنيه، في حين سجل حديد العشري نحو 36,200 جنيه للطن.
ويؤكد متعاملون في السوق أن هذه الأسعار تمثل تسليم أرض المصنع، ويضاف إليها تكاليف النقل وهامش ربح التجار، والتي تختلف من محافظة لأخرى، وقد ترفع السعر النهائي للمستهلك بما يتراوح بين 500 و1500 جنيه للطن، وفقًا لبعد المسافة وحجم الطلب.
وعلى صعيد الأسمنت، حافظت الأسعار على مستوياتها المرتفعة نسبيًا، حيث سجل الأسمنت الرمادي نحو 3,925 جنيهًا للطن، فيما بلغ أسمنت السويس 3,450 جنيهًا، وسجل أسمنت الفهد 3,350 جنيهًا، مع إضافة تكاليف النقل التي تتباين وفق المناطق الجغرافية.
ويرى خبراء قطاع التشييد أن استقرار الأسعار خلال الفترة الحالية يعود إلى توازن نسبي بين العرض والطلب، في ظل انتظام عمل المصانع المحلية وتوافر الخامات، إلى جانب هدوء حركة البناء الموسمية مقارنة بفترات الذروة خلال الصيف.
وأشار محللون إلى أن تكلفة الطاقة وسعر صرف الدولار ما زالا يمثلان العاملين الأكثر تأثيرًا في تسعير مواد البناء، خاصة أن صناعة الحديد تعتمد على مدخلات إنتاج مستوردة، ما يجعلها شديدة الحساسية لأي تغيرات في الأسواق العالمية.
وتترقب شركات المقاولات إعلان خطط حكومية جديدة في مجال الإسكان والبنية التحتية، وهو ما قد يدفع الطلب إلى الارتفاع مجددًا خلال الربع الأول من العام، ويؤثر بالتبعية على حركة الأسعار في السوق المحلية.
وأكد تجار أن الإقبال الحالي يتركز على المشروعات الجارية فقط، مع إحجام بعض الأفراد عن الشراء انتظارًا لوضوح الرؤية بشأن التكلفة النهائية للتنفيذ، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة التمويل.
ومن المتوقع أن تظل الأسعار مرهونة بتطورات أسواق المواد الخام عالميًا، إلى جانب سياسات المصانع المحلية في تحديد حصص الإنتاج، وقدرتها على تلبية احتياجات السوق دون حدوث نقص مفاجئ يعيد موجات الارتفاع.
ويطالب العاملون بالقطاع بضرورة زيادة المعروض وتشجيع المنافسة بين الشركات المنتجة، بما يساهم في استقرار السوق ودعم خطط الدولة للتوسع العمراني وتنفيذ مشروعات الإسكان خلال عام 2026.
