آخر تحديث.. أسعار الذهب في السوق المصري اليوم 16 يناير
استقرت أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم الجمعة 16 يناير 2026 عند مستوياتها المرتفعة التي سجلتها خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء داخل محال الصاغة، وترقب المتعاملين لأي تطورات جديدة في الأسواق العالمية قد تنعكس على التسعير المحلي.
وأظهرت بيانات التعاملات أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7051 جنيهًا، بينما سجل عيار 21 الأكثر تداولًا وانتشارًا في السوق المصرية نحو 6170 جنيهًا، فيما وصل سعر عيار 18 إلى 5288 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 49360 جنيهًا دون مصنعية.
ويأتي هذا الاستقرار المحلي متزامنًا مع تحركات الذهب عالميًا داخل مسار صاعد طويل الأجل، مدفوعًا بتزايد حالة عدم اليقين في الاقتصاد الدولي، وترقب الأسواق لقرارات مؤثرة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة والسياسة النقدية خلال العام الجاري.
ويرى خبراء أسواق المال أن المعدن الأصفر يكتسب دعمًا متواصلًا من عدة عوامل، في مقدمتها الضغوط المتصاعدة على العملات الورقية نتيجة التوسع الكبير في طباعة النقود لتمويل الديون السيادية، إضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات الكبرى، وهو ما يعزز المخاوف بشأن استدامة السياسات النقدية الحالية.
وتشير التقديرات إلى أن عام 2026 قد يكون عامًا مليئًا بالتحديات الاقتصادية على المستوى العالمي، في ظل تباطؤ معدلات النمو وتصاعد التوترات الجيوسياسية، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى إعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية، والتوجه بشكل أكبر نحو الأصول الآمنة وفي مقدمتها الذهب.
وتعكس تحركات المستثمرين هذا التوجه بوضوح، مع تزايد الإقبال على شراء السبائك والعملات الذهبية كأداة للتحوط ضد التقلبات، خاصة أن الوزن النسبي للذهب داخل المحافظ الاستثمارية لا يزال محدودًا مقارنة بالأسهم والسندات، ما يفتح المجال لمزيد من التدفقات خلال الفترة المقبلة.
كما يمثل الطلب المتنامي من البنوك المركزية عامل دعم رئيسيًا لمسار الذهب الصاعد، في ظل اتجاه عالمي متسارع لتنويع الاحتياطيات الدولية وتقليص الاعتماد على الدولار والعملات التقليدية، وهو ما يعزز من جاذبية المعدن الأصفر باعتباره مخزنًا للقيمة وملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.
وعلى الصعيد المحلي، يترقب المتعاملون في سوق الصاغة تطورات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، باعتباره أحد المحددات الرئيسية لتسعير الذهب، إلى جانب حركة الأوقية في البورصات العالمية، ومستويات العرض والطلب داخل السوق المصرية.
وأكد متعاملون أن حركة البيع لا تزال متوازنة، مع ميل شريحة من المواطنين إلى الاحتفاظ بما لديهم من مشغولات وسبائك، انتظارًا لمزيد من الارتفاعات المحتملة، في ظل توقعات باستمرار الزخم الإيجابي للذهب خلال الربع الأول من العام.
