لو ناوي تشتري عربية.. هنقولك الوقت الصح
لو ناوي تشتري عربية وبتسأل نفسك هل ده الوقت الصح ولا الأسعار ممكن تهدى شوية فخليني اقولك إن اللي جاي في سوق العربيات مختلف عن اللي فات وإن كبار المصنعين نفسهم شايفين إن النص التاني من الفين ستة وعشرين هيكون أهدى بكتير من اللي شفناه قبل كده وإن القرارات اللي هتتاخد دلوقتي ممكن تفرق معاك آلاف الجنيهات.
سوق السيارات في مصر عاش فترة طويلة من التوتر والارتباك بسبب نقص المعروض وتقلب سعر الصرف وقيود الاستيراد وده خلق حالة من التسعير المبالغ فيه وحرب أسعار غير طبيعية لكن الصورة بتتغير دلوقتي بشكل تدريجي ومع عودة الاستقرار النسبي في العملة وزيادة الإنتاج المحلي المصنعين بقوا شايفين إن السوق داخل مرحلة إعادة توازن مش انفجار أسعار جديد.
كبار اللاعبين في السوق بيشوفوا إن اللي حصل في السنين اللي فاتت كان حالة استثنائية مش قاعدة دائمة وإن النمو السريع اللي حصل في المبيعات خلال الفترة الأخيرة مدفوع بعوامل مؤقتة زي تعويض الطلب المؤجل وعودة الاستيراد بشكل أوسع ومع تشبع جزء من الطلب ده السوق طبيعي جدا إنه يهدى شوية في النص التاني من الفين ستة وعشرين.
المصنعين كمان شايفين إن وتيرة ارتفاع الأسعار مش هتكون بنفس الحدة اللي حصلت قبل كده لأن المنافسة بقت أقوى ودخول عشرات الطرازات الجديدة خصوصا من الشركات الصينية خلق ضغط حقيقي على هوامش الربح وخلى فكرة رفع السعر مش سهلة زي الأول لأن المستهلك بقى عنده بدائل كتير وبقى أكثر وعي بالمقارنة.
عامل تاني مهم هو التوسع في التصنيع المحلي وزيادة الطاقة الإنتاجية وده معناه إن جزء كبير من العربيات بقى أقل تأثرا بتكلفة الاستيراد والشحن والدولار ومع ضخ استثمارات جديدة في مصانع وخطوط إنتاج ومراكز خدمة ده بيساعد على تقليل التكلفة الكلية على المدى المتوسط وبيخلق مساحة إن الأسعار تفضل مستقرة أو حتى تنزل في بعض الفئات.
كمان في نظرة مختلفة لمستقبل الطلب المصنعين شايفين إن السوق مش هيقدر يستوعب نفس معدلات النمو العالية كل سنة وإن الوصول لحجم سوق كبير محتاج استقرار أكتر من احتياجه قفزات سعرية وده بيخليهم يميلوا للهدوء بدل المغامرة برفع الأسعار بشكل يضر بالمبيعات.
الملف ده كمان مرتبط بتغير نوعية العربيات المطلوبة مع زيادة الاهتمام بالعربيات الهجينة والكهربا لكن بدون طفرة مفاجئة لأن البنية التحتية لسه بتتطور وده بيخلي التحول تدريجي مش صادم وبيخلي المنافسة مستمرة بين العربيات التقليدية والبدائل الجديدة وده عنصر ضغط إضافي على الأسعار.
كل المؤشرات بتقول إن ظاهرة حرق الأسعار اللي شفناها مؤخرا مش هتستمر وإن السوق بيدخل مرحلة نضج أكتر وتنظيم أكتر بعد ما دخلته كيانات غير متخصصة في فترات سابقة ومع خروجها التدريجي الصورة بتبقى أوضح للمستهلك وللمصنع على حد سواء.
علشان كده لو بتفكر تشتري عربية فالفكرة مش إنك تستنى على أمل معجزة لكن إنك تبص للصورة الكبيرة وتشوف إن النص التاني من الفين ستة وعشرين غالبا هيكون أهدى من حيث التسعير والعروض والمنافسة وإن القرار الهادي المدروس ممكن يكون أحسن بكتير من الشراء تحت ضغط الخوف من الغلاء.
