الخميس 15 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

استثمارات جديدة لشركة شل العالمية لإنتاج الغاز في مصر.. إنتاج 100 مليون قدم مكعب

الخميس 15/يناير/2026 - 06:00 ص
شركة شل العالمية
شركة شل العالمية

هل كشف “مينا ويست” هيكون نقطة تحول حقيقية في إنتاج الغاز في مصر؟، و50 مليون دولار تكلفة البئر الواحدة.. هل العائد يستاهل المخاطرة؟، وإضافة 100 مليون قدم مكعب غاز يوميًا هتفرق قد إيه في أزمة الطاقة؟، وامتى نحس كمواطنين بتأثير الإنتاج الجديد على الكهربا والغاز؟، وهل الاكتشاف ده هيقلل استيراد الغاز ولا لسه بدري؟.. وليه شل بتوسع استثماراتها في مصر دلوقتي؟

خليك فاكر كويس أن كل مرة تسمع رقم زي 50 مليون دولار للبئر الواحدة، يبقى إحنا مش بنتكلم عن تجربة ولا مغامرة، إحنا بنتكلم عن رهان تقيل من شركة عالمية بحجم “شل” على أرض مصر.

اللي بيحصل دلوقتي أن شركة شِل العالمية قررت تضخ استثمارات ضخمة في البحر المتوسط، وتحديدًا في كشف اسمه “مينا ويست” شمال شرق العامرية، وده واحد من أهم الاكتشافات الغازية اللي اتعلن عنها في السنين الأخيرة، الخطة هتكون أن أول بئر من الكشف ده يدخل إنتاج فعلي في منتصف 2026، ويضيف حوالي 100 مليون قدم مكعب غاز يوميًا للإنتاج في مصر.

طيب الرقم ده مهم ليه؟.. أن مصر دلوقتي بتنتج حوالي 4.2 مليار قدم مكعب غاز يوميًا، في حين إن الاستهلاك المحلي وصل لحوالي 6.2 مليار قدم مكعب، يعني فيه فجوة بنسدها بالاستيراد، أي زيادة في الإنتاج المحلي معناها تقليل استيراد وتوفير عملة صعبة، وضغط أقل على الدولة.

الأهم بقى أن تكلفة البئر الواحدة وصلت لـ50 مليون دولار، وده رقم ضخم جدًا، ويدل أن الحفر في المنطقة دي مش سهل ولا رخيص، لأننا بنتكلم عن أعماق بحرية توصل لـ250 متر تحت سطح البحر، لكن رغم كده، شِل مكملة لأن نتائج الحفر الأولية طلعت مبشرة، وظهرت طبقة حاملة للغاز، ولسه شغل التقييم شغال علشان يحددوا حجم الاحتياطي الحقيقي.

مش بس كده، شِل مش شغالة لوحدها، ده في شراكات دولية بتتعقد، زي دخول الشركة الكويتية “كوفبك” بحصة 40% في الامتياز، وده معناه أن في ثقة إقليمية كبيرة في المشروع وفي السوق المصري.

ومن زاوية تانية، الدولة المصرية لعبت سياسة ذكية جدًا.. في 2025، سمحت مصر لشركات أجنبية، من ضمنها شِل، بتصدير شحنات غاز مسال من مصنع إدكو، رغم إن الإنتاج المحلي كان أقل من الاستهلاك. القرار ده كان هدفه واضح.. وكمان تشجيع الشركات تضخ استثمارات جديدة وتكثف الحفر، وفي نفس الوقت الدولة تقدر تسدد مستحقات متأخرة وتجذب فلوس جديدة.

يعني من الآخر، مصر بتدي حافز والشركات بتضخ استثمار، والنتيجة إنتاج أعلى ودولارات داخلة، وأمن طاقة أقوى، واللي لازم نفهمه أن 100 مليون قدم مكعب غاز في اليوم مش رقم صغير، ده رقم يفرق في تشغيل محطات كهربا، وفي مصانع وفي تقليل الضغط على الاستيراد، وكمان يدي رسالة قوية للعالم إن مصر لسه لاعب رئيسي في ملف الطاقة في شرق المتوسط.

ومن الآخر كده، شِل لما تحط 50 مليون دولار في بئر واحدة، وتكمل استثماراتها في مصر، يبقى دي مش مجاملة، ده قرار اقتصادي مبني على أرقام، ومؤشر أن مصر لسه أرض واعدة للغاز، ولسه قادرة تجذب شركات الطاقة العملاقة، وتدخل عملة صعبة من قلب البحر.