الخميس 15 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

قاطرة التنمية في بورسعيد.. مشروع ضخم لتخزين الأسمنت يدعم حركة التصدير بـ 50 مليون دولار

الخميس 15/يناير/2026 - 06:27 ص
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

بورسعيد راجعة بقوة على خريطة الاقتصاد المصري، ومش بس كميناء مهم، لكن كمركز تصدير عالمي.. مشروع جديد بيتنفذ دلوقتي في شرق بورسعيد، ممكن يغير شكل تصدير الأسمنت المصري، ويفتح أسواق كانت مقفولة قبل كده، ويضخ ملايين الدولارات عملة صعبة في شرايين الاقتصاد.

في منطقة شرق بورسعيد، واحدة من أهم وأسرع المناطق نموًا في مصر، بيطلع مشروع جديد يوصف بإنه قاطرة تنمية حقيقية.
مشروع لتخزين وتصدير الأسمنت الصب، باستثمارات بتوصل لـ50 مليون دولار، هدفه الأساسي إنه يحل مشكلة كبيرة كانت واقفة قصاد تصدير الأسمنت المصري.

مصر عندها فائض ضخم من إنتاج الأسمنت، لكن المشكلة دايمًا كانت في التخزين والنقل وفق المعايير العالمية، وده كان بيمنع دخول المنتج المصري لأسواق كتير، رغم جودته العالية وسعره التنافسي. من هنا جه التفكير في إنشاء محطة متخصصة، تشتغل بأحدث الأنظمة، وتخدم السفن العملاقة مباشرة من الميناء.

المشروع معمول على مساحة كبيرة داخل محطة متعددة الأغراض في ميناء شرق بورسعيد، وبيعتمد على 8 صوامع خرسانية عملاقة، سعة كل صومعة 20 ألف طن، يعني إجمالي تخزين يوصل لـ160 ألف طن في المرة الواحدة.. الأهم إن المحطة تقدر تتعامل مع حوالي 20 ألف طن يوميًا، وبمعدل تحميل سريع يوصل لألف طن في الساعة.

الميزة الكبيرة هنا إن النظام ده مصمم خصيصًا لخدمة سفن ضخمة من نوع “باناماكس”، ودي سفن بتشيل كميات هائلة، وبتروح مباشرة لأسواق أوروبا وإفريقيا وآسيا. وده معناه إن الأسمنت المصري هيطلع من الميناء للعالم من غير تعقيد ولا تأخير.

التنفيذ نفسه معمول بمعايير عالمية، وبشراكات تقنية من دول زي إسبانيا وألمانيا والدنمارك، عشان المنتج يوصل بنفس الجودة اللي بتطلبها أكبر الموانئ والأسواق الدولية. وده عنصر مهم جدًا، لأن المنافسة في سوق الأسمنت العالمي شرسة، ومفيهاش مجاملات.

الخطة ماشية على مراحل. في البداية هيتم تشغيل صومعتين بسعة 40 ألف طن، وده هيبدأ التشغيل الفعلي من يناير 2026. بعد كده، كل أربع شهور هتدخل صومعتين جديدتين الخدمة، لحد ما المشروع يكتمل بالكامل بنهاية 2027. مع اكتمال المشروع، القدرة التصديرية للأسمنت المصري ممكن توصل من 4 لـ6 ملايين طن سنويًا.

رقم ضخم، معناه دخول عملة صعبة، وتشغيل عمالة، وتحريك سلاسل نقل وصناعة وخدمات مرتبطة بالموانئ. المشروع ده مش بس صوامع وأسمنت، ده نموذج واضح لدور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد، واستغلال الموقع الجغرافي لمصر، وتحويل الموانئ من مجرد نقاط عبور، لمراكز إنتاج وتصدير حقيقية.

بورسعيد كده مش بس بوابة مصر الشمالية، لكنها بتتحول بهدوء لواحدة من أهم منصات التصدير في شرق المتوسط.. ومشروع الأسمنت ده مجرد بداية.