الثلاثاء 13 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

بسبب أزمة جرينلاند.. الكرونة الدنماركية عند أدنى سعر في 6 سنوات

الثلاثاء 13/يناير/2026 - 09:46 م
الكرونة الدنماركية
الكرونة الدنماركية

أسهم الغموض المحيط بخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة جرينلاند في دفع الكرونة الدنماركية إلى أضعف مستوياتها منذ 6 أعوام، ما غذى تكهنات بتدخل البنك المركزي لدعم العملة.

وبحسب أوليفييه كوربر، الإستراتيجي في «سوسيتيه جنرال»، تقترب الكرونة من «منطقة الدفاع التاريخية» عند 7.48 كرونة لليورو. ويتيح البنك المركزي الدنماركي تحرك العملة ضمن نطاق حول سعر ربط يبلغ 7.46038 كرونة لليورو، كما يمتلك احتياطيات يمكن استخدامها للحفاظ على هذا النطاق، إضافة إلى خيار رفع أسعار الفائدة للدفاع عن الربط.

وبرزت الكرونة كأداة يراهن عبرها المستثمرون على احتمالات سعي الإدارة الأمريكية إلى السيطرة على الإقليم الخاضع لسيادة الدنمارك، وما قد يرافق ذلك من اضطرابات جيوسياسية. 

وفي الوقت نفسه، تعد الكرونة عملة مدارة، ويملك البنك المركزي الدنماركي احتياطيات تفوق 100 مليار دولار يمكنه توظيفها عند الحاجة، ورغم التدخلات المتكررة تاريخياً، لم يدخل البنك سوق الصرف منذ يناير  2023.

وكتب فرانشيسكو بيسولي، إستراتيجي العملات في «آي إن جي»، أن «التوترات المباشرة بين الولايات المتحدة والدنمارك سلّطت الضوء على الكرونة الدنماركية كمؤشر محتمل لمخاطر مرتبطة بجرينلاند».

ويأتي ذلك فيما يلتقي كبار الدبلوماسيين من جرينلاند، والدنمارك، وألمانيا، بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بعد أن صعّد ترامب، الأسبوع الماضي، لهجته بشأن السيطرة على الجزيرة الإستراتيجية.

وتظهر المخاطر أيضا في أسواق المشتقات، إذ تشير عقود الآجل لأجل عام، التي تعكس مستوى تداول العملة بعد عام، إلى تداول الكرونة قرب أضعف مستوياتها خلال 10 أشهر.

وقال مايكل بفايستر، إستراتيجي العملات في «كومرتس بنك» لوكالة «بلومبيرج»: «إذا تصاعد الضغط المرتبط بجرينلاند، فمن المرجح أن تصبح العملة أكثر هشاشة»، مضيفا أن البنك الوطني الدنماركي يمتلك احتياطيات كافية ومن غير المرجح أن يسمح بانخفاض حاد.

وبعيداً عن التدخل المباشر، قد يلجأ البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة للدفاع عن الربط، غير أن الإستراتيجيين يرون أن احتمال ذلك لا يزال منخفضاً. وقال روبرتو كوبو جارسيا، رئيس إستراتيجية عملات مجموعة العشر في «بي بي في إيه»، إن «رفع الفائدة سيكون خيار الملاذ الأخير إذا تجسدت المخاطر القصوى المرتبطة بجرينلاند وكانت لها تداعيات أوسع نطاقا».