فرص استثمارية جديدة بين مصر وسلطنة عُمان في قطاع التعدين والبنية التحتية
عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا مع المهندس محسن الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن ورئيس شركة تنمية نفط عمان، على هامش فعاليات مؤتمر التعدين الدولي المنعقد حاليًا بالعاصمة السعودية الرياض، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات بين مصر وسلطنة عُمان في مجالات التعدين والبترول والغاز.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير البترول التطورات الإيجابية التي شهدها قطاع التعدين المصري خلال الفترة الأخيرة، مؤكّدًا أن تلك الجهود توفر بيئة استثمارية واعدة للمستثمرين المحليين والأجانب. وأوضح الوزير أن التحول الذي شهدته هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية ساهم في تسهيل إصدار التراخيص وتسريع الإجراءات الاستثمارية، بالإضافة إلى إطلاق أول مسح جوي وسيزمي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عامًا، بهدف تحديث البيانات الجيولوجية وتعزيز القدرة على التخطيط الأمثل للمشروعات التعدينية.
كما عرض الوزير مجموعة من الفرص الاستثمارية ومجالات التعاون الممكنة بين البلدين، في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة العام الماضي بين وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية ووزارة الطاقة والمعادن العمانية. وأكد بدوي أن تجربة سلطنة عُمان المتقدمة في تنفيذ المسح الجوي الشامل تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن الاستفادة منه في مصر، بما يسهم في استغلال الموارد المعدنية بشكل أمثل وزيادة الإنتاجية.
وفي الجانب المتعلق بالبنية التحتية، بحث الجانبان سبل تعظيم مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات البترول والغاز بالسلطنة، حيث تقوم شركتا إنبي وبتروجت بتنفيذ مشروعات هامة، بينما تم تسجيل الشركة المصرية للحفر EDC للمشاركة في مشروعات حفر الآبار في سلطنة عُمان، ما يعكس التوجه نحو تعزيز التكامل الصناعي بين البلدين.
وحضر الاجتماع الياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، حيث أشار إلى أهمية تعزيز تبادل الخبرات الفنية والتقنية بين الجانبين في مجالات الاستكشاف والتعدين، بما يسهم في نقل المعرفة وتعزيز كفاءة المشروعات المستقبلية.
وأعرب الجانبان عن التزامهما بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وسلطنة عُمان في القطاعات الحيوية للطاقة والتعدين، مؤكدين حرصهما على تطوير آليات التعاون بما يحقق منافع اقتصادية مشتركة ويدعم الاستثمارات الثنائية في المنطقة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود مصر لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للاستثمار في التعدين والبترول، بما يتوافق مع استراتيجية الدولة لدعم القطاع الخاص وتمكين الشركات الوطنية من الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية، وتعظيم الاستفادة من الخبرات العالمية في مجالات الاستكشاف والإنتاج.
