قفزات ضخمة للدهب.. يا ترى إيه اللي هيحصل الأيام الجاية؟
أسعار الدهب في مصر بتواصل اختراق مستويات قياسية جديدة مع استقرار سعر الجرام عيار 21 أعلى مستوى 6 آلاف جنيه في التعاملات الأخيرة بدعم من الارتفاعات العالمية.. فيا ترى ليه الدهب طاير في مصر؟ وليه الأسعار كل يوم بتكسر رقم جديد؟ وهل اللي بيحصل ده طبيعي ولا احنا داخلين على موجة مختلفة تماما؟ والأهم هل الوقت ده وقت شراء ولا انتظار؟
اللي حاصل دلوقتي ان أسعار الدهب في مصر وصلت لمستويات تاريخية غير مسبوقة وعيار واحد وعشرين عدّى مستوى الستة الاف جنيه واستقر فوقه وده رقم عمره ما حصل قبل كده وعيار اربعة وعشرين قرب من سبعة الاف جنيه والجنيه الدهب وصل لأكتر من تمانية واربعين الف جنيه وكل ده مش حركة عشوائية ولا موجة مؤقتة وخلاص.
السبب الاول والرئيسي في اللي بيحصل هو الارتفاع الجنوني في سعر الدهب عالميا كسر مستويات قياسية وعدّى اربعة الاف وستمائة دولار للاونصة وده نتيجة مباشرة لتصاعد الاحداث العالمية والتوترات الجيوسياسية وعدم اليقين اللي ضارب الاقتصاد العالمي كله لما العالم كله يقلق اول حاجة بيلجأ لها هي الدهب.
السبب التاني ان الدهب بقى الملاذ الامن الاول عالميا في وقت البنوك المركزية بدأت تخفف الفايدة والاسواق بتراهن على خفض جديد للفوايد خلال الفترة الجاية وده دايما بيصب في مصلحة الدهب لان كل ما الفايدة تقل تكلفة الاحتفاظ بالدهب تبقى أقل وبالتالي الطلب عليه يزيد.
في مصر الوضع بيتضخم اكتر لان السعر المحلي بيتأثر بالسعر العالمي وبالطلب الداخلي في نفس الوقت والدهب السنة اللي فاتت حقق عوائد ضخمة خلت ناس كتير تشوفه افضل من الشهادات البنكية وافضل من اي وعاء ادخاري تقليدي وده زود الطلب عليه في السوق المحلي بشكل واضح.
كمان ما ننساش ان حالة القلق العالمي خلت الفضة والبلاتين والبلاديوم يطلعوا بقوة وده مؤشر مهم ان موجة المعادن النفيسة لسه ما خلصتش وان المستثمرين بيدوروا على اي حاجة تحافظ على القيمة في وقت العالم كله فيه اهتزاز.
السؤال الاهم بقى الدهب رايح على فين؟
التوقعات الحالية بتقول ان اللي شايفينه دلوقتي مش القمة النهائية وان الدهب لسه عنده مساحة كبيرة للارتفاع خصوصا مع استمرار خفض الفايدة عالميا واستمرار التوترات السياسية والاقتصادية وفي سيناريوهات كتير شايفة ان الاونصة ممكن توصل لمستويات أعلى بكتير خلال الفترة الجاية.
المؤكدان ارتفاع الدهب في مصر مش صدفة ومش فقاعة سريعة الانفجار ده انعكاس مباشر لمشهد عالمي مرتبك وطلب متزايد على الامان والدهب لحد اللحظة دي لسه محتفظ بدوره التاريخي كملاذ اخير وقت الازمات واللي جاي ممكن يكون سخن اكتر من اللي فات.
