الإثنين 12 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

من بطاريات التخزين إلى السيارات الثقيلة.. 7 قلاع صينية عملاقة تشد ترحالها إلى مصر

الإثنين 12/يناير/2026 - 03:30 ص
مصر والصين
مصر والصين

ليه الصين اختارت مصر بالذات عشان تعمل القلاع الصناعية دي ومش دول تانية في المنطقة؟، وهل الاستثمارات الصينية دي مجرد مصانع ولا بداية لنقل تكنولوجيا حقيقي لمصر؟، وإزاي مشروعات زي بطاريات التخزين وزجاج الطاقة الشمسية هتأثر على مستقبل الطاقة في مصر؟، وهل مصر فعلاً داخلة مرحلة جديدة في سلاسل التوريد العالمية ولا لسه الطريق طويل؟، والمشروع السابع الغامض ده ممكن يكون إيه؟ وهل هيغير خريطة الصناعة في مصر؟

اللي بيحصل في مصر دلوقتي مش مجرد استثمارات عادية وخلاص، ده تحول كبير في شكل الصناعة والاقتصاد، وخصوصًا مع دخول الصين بقوة غير مسبوقة في قطاعات كانت لحد قريب بنستوردها أو مش موجودة عندنا أصلاً.. إحنا بنتكلم عن موجة استثمارات صناعية صينية ضخمة، مش تجميع ولا تشغيل بسيط، لكن مصانع تقيلة وتكنولوجيا، وسلاسل إنتاج كاملة بتتزرع على أرض مصر.

خلال الشهور الأخيرة، ظهر على الساحة أكتر من 6 مشروعات صينية عملاقة، وكل مشروع فيهم لوحده يقدر يغير قطاع كامل، ومعاهم مشروع سابع لسه متوصف رسميًا إنه "صناعة مش موجودة في مصر"، وده معناه إننا داخلين مرحلة تصنيع متقدم مش تقليدي.

نبدأ بقطاع الطاقة، وهنا الصين داخلة تقيل جدًا، شركة “صن جرو” الصينية بتستعد تعمل واحد من أكبر مصانع بطاريات تخزين الطاقة في العالم داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بطاقة ممكن توصل لـ 10 جيجاوات/ساعة سنويًا.. المصنع ده مش للألواح الشمسية، ده لبطاريات التخزين، اللي هي عقل أي شبكة كهرباء حديثة، وبدونها مفيش طاقة متجددة مستقرة. اختيار مصر هنا مش صدفة، ده رهان على موقعها إنها تبقى مركز تصدير لأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وفي نفس المنطقة، شركة “كيبينج” الصينية بتستثمر حوالي 700 مليون دولار في مجمع ضخم لإنتاج زجاج الطاقة الشمسية، الفرق هنا أن مصر بتتحول من دولة بتصدر رمل أبيض خام، لدولة بتصدر منتج صناعي عالي القيمة، وزجاج يدخل في صناعة الطاقة المتجددة، وده معناه قيمة مضافة وفرص شغل وتكنولوجيا.

نروح بقى للصعيد، وتحديدًا الفوسفات، شركة “آسيا بوتاش” الصينية بتخطط لمشروع عملاق للأسمدة الفوسفاتية باستثمارات تبدأ من 1.6 مليار دولار.. المشروع ده مش بس هيصنع سماد، ده هيستخدم أمونيا خضراء، يعني أسمدة قليلة الانبعاثات ومطلوبة جدًا في أوروبا، الأهم أنه هيعتمد على تصنيع الخام مش بيعه، ونقل تكنولوجيا استخراج الفوسفات منخفض التركيز، ودي نقلة استراتيجية لمصر.

وفي قطاع السيارات، المشهد بيتغير تمامًا، شركة “جريت وول موتور” الصينية بتتفاوض على إنشاء مصنع سيارات متكامل في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بطاقة 120 ألف عربية سنويًا، مش تجميع، لكن تصنيع ومحركات وقطع غيار وتصدير، وده معناه أن مصر بتتحول من سوق استهلاك لمركز إنتاج إقليمي.

كمان مجموعة GAC الصينية أعلنت استثمار 300 مليون دولار في مصنع سيارات بالشراكة مع “جميل موتورز”، وده بيأكد إن موضوع توطين صناعة السيارات بقى حقيقي مش مجرد كلام.

وحتى الملابس الجاهزة، الصين داخلة فيها بس بشكل ذكي، شركة “كريستال مارتن” العالمية بتخطط لمصنع ملابس ضخم في مصر باستثمارات 300 مليون دولار، موجه للتصدير، وبمكون محلي يوصل لـ70%، وده بيحط مصر جوه سلاسل الموضة العالمية.

أما المفاجأة الكبيرة، فهي المشروع السابع الغامض اللي تم الإعلان عنه، واللي هيتنفذ في شرق بورسعيد، ووُصف إنه صناعة غير موجودة حاليًا في مصر، اختيار المكان بيدل إننا قدام صناعة تصديرية عالية التقنية مرتبطة بأوروبا مباشرة.

يعني من الآخر، اللي بيحصل دلوقتي مش "مصانع صينية في مصر" وخلاص، ده إعادة رسم دور مصر في سلاسل التوريد العالمية، من الاستيراد للتوطين، ومن السوق المحلي للتصدير، ومن صناعات تقليدية لصناعات متقدمة.