الإثنين 12 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

أهم معركة للمركزي في 2026.. غول فشلت الحكومة في ترويضه

الإثنين 12/يناير/2026 - 07:30 ص
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

وفقا لآخر معلومات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء سجل معدل التضخم السنوي 10.3% لشهر ديسمبر 2025 .. ورغم ان التضخم تراجع لكن لسه للأسف عند مستويات عالية ..فيا ترى البنك المركزي داخل 2026 ازاي قدام غول التضخم? وهل فعلا في فرصة حقيقية الأسعار تهدى بعد سنين ضغط؟ وهل وفرة الدولار تقدر تبقى سلاح قوي في إيد الدولة لمحاصرة نار الغلاء؟

اللي بيحصل دلوقتي في مشهد التضخم في مصر مختلف عن السنين اللي فاتت الصورة العامة بتقول إن الموجة العنيفة بدأت تهدى ومعدلات الزيادة فقدت زخمها الكبير وده باين بوضوح من استقرار معدل التضخم السنوي في المدن المصرية عند 12.3 في المية في ديسمبر من غير أي قفزات مفاجئة رغم إن في بعض السلع لسه بتتحرك وخصوصا الغذاء والمشروبات اللي سجلت ارتفاع سنوي بسيط لكن في نفس الوقت نزلت شهريا وده معناه إن السوق بدأ يستوعب الصدمات ويمتصها واحدة واحدة.

البنك المركزي داخل 2026 وهو معاه أدوات أقوى من قبل أهمها إن التضخم مش بس بيبطأ لا ده في سلع كتير بدأت أسعارها تنكمش فعليا زي السلع المعمرة والعقارات والسيارات وده مؤشر مهم جدا إن السياسة النقدية المشددة اللي اتطبقت الفترة اللي فاتت جابت نتيجة وكسرت أنياب التضخم وخلته يفقد قدرته على الانتشار السريع.

في نفس الوقت الدولة اشتغلت على جبهة تانية لا تقل أهمية وهي ضبط أسواق الغذاء والسلع الأساسية وده ظهر في تراجع أسعار الدواجن والبيض وانعكس مباشرة على التضخم الشهري ودي نقطة فارقة لأن الغذاء دايما كان الوقود الأساسي لأي موجة غلاء بتضرب السوق.

وسط المشهد ده البنك المركزي بدأ يتحرك بهدوء وخفض الفايدة 100 نقطة أساس في آخر اجتماع وده معناه إن الاتجاه العام داخل على تيسير نقدي محسوب مش مغامرة الهدف منه يوازن بين كبح التضخم وتنشيط الاقتصاد من غير ما يولع الأسعار من جديد.

وفرة الدولار هنا بتيجي كعامل حاسم لأن استقرار العملة بيقلل تلقائيا تكلفة الاستيراد وبيكسر واحدة من أخطر دوامات التضخم اللي كانت مرتبطة بتغير سعر الصرف لما الدولار يبقى متوفر في البنوك ومع السوق ما يبقاش عطشان عملة صعبة ساعتها الأسعار ما تلاقيش مبرر إنها تطلع تحت شماعة الدولار.

تحسن ظروف العرض المحلي مع وفرة الدولار وتراجع الضغوط العالمية على أسعار السلع الأساسية زي الطاقة بيدي البنك المركزي مساحة أوسع للمناورة وبيخليه قادر يكمل خفض تدريجي للفائدة من غير ما يخاطر برجوع التضخم بقوة وده كمان بيساعد الشركات تقلل تكلفة التمويل وتحرك عجلة الإنتاج وده في حد ذاته سلاح إضافي ضد الغلاء.

التوقعات كلها بتشير إن التضخم ممكن يواصل التراجع خلال 2026 ويوصل لمستويات أقرب لل11 في المية ومع كل نقطة نزول البنك المركزي بيكسب ثقة أكبر وقدرة أعلى على التحكم في الإيقاع النقدي من غير صدمات.

معركة التضخم في 2026 مش معركة كسر عضم لكنها معركة نفس طويل إدارة هادية وسياسات محسوبة ووفرة دولار بتسد أي فجوة ممكن الأسعار تتسلل منها ولو السيناريو ده استمر غول الأسعار هيبقى محاصر ومقيد ومش هيعرف يخرج عن السيطرة زي ما كان بيعمل قبل كده.