آخر تحديث لأسعار الذهب في السوق المصري اليوم الأحد
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الأحد، مدفوعة بتحركات الأسواق العالمية والاضطرابات السياسية الأخيرة على الساحة الدولية. وجاءت أسعار الذهب المحلية وفق آخر التحديثات الرسمية على النحو التالي: سعر الذهب عيار 24 سجل 6902 جنيهًا، وعيار 21 عند 6327 جنيهًا، وعيار 18 عند 5177 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 48320 جنيهًا.
يرتبط أداء الذهب في السوق المحلية ارتباطًا وثيقًا بتحركات الأسواق العالمية، حيث سجل سعر أونصة الذهب ارتفاعًا بأكثر من 3% ليصل إلى 4510 دولارات للأونصة، رغم توقف التداولات العالمية بسبب الإجازة السنوية لبعض الأسواق الرئيسية. ويأتي هذا الارتفاع في سياق تحركات المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وسط حالة من القلق والتذبذب في الأسواق الناجمة عن الأزمات الدولية الأخيرة.
وتتصدر الأزمة الفنزويلية المشهد الاقتصادي العالمي بعد العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وأسفرت عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو. هذا التطور المفاجئ أحدث صدمة كبيرة في الأسواق، وأدى إلى توجه المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا وسط حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي. ويعكس هذا الاتجاه قوة الذهب في تحصين المحافظ الاستثمارية ضد الصدمات غير المتوقعة.
وعلى المستوى الفني، لا تزال مؤشرات دعم الذهب قوية، إذ يستمر السعر في اتجاه صاعد رغم فترات التذبذب المؤقتة المرتبطة بجني الأرباح. وتظهر تحليلات الخبراء أن التصحيحات المحدودة التي يشهدها السوق تهدف أساسًا إلى استعادة الزخم قبل استكمال موجة الصعود المقبلة. كما يؤكد المحللون أن استمرار ارتفاع أسعار الذهب في الأيام المقبلة مرهون بعدة عوامل رئيسية، أبرزها السياسات النقدية للبنوك المركزية، واستمرار حالة التوتر في الأسواق العالمية، وكذلك قوة الدولار الأمريكي الذي يؤثر بشكل مباشر على أسعار المعدن النفيس عالميًا.
من جانب المستثمرين المحليين، يتجه العديد نحو شراء الذهب كوسيلة لحماية مدخراتهم من تقلبات السوق وأسعار الصرف، خاصة بعد موجة عدم الاستقرار الأخيرة التي شهدتها الأسواق الناشئة. كما أن ارتفاع الطلب على الذهب النفيس يعكس ثقة المستثمرين في قدرة المعدن الأصفر على الحفاظ على قيمته وسط الأزمة العالمية الراهنة.
ويظل السؤال المطروح على المحللين والاقتصاديين: هل سيواصل الذهب موجة الصعود بعد صدمة الأزمة الفنزويلية؟ تتباين التوقعات بين من يرى أن الذهب سيستمر في الصعود مدعومًا بالاضطرابات الجيوسياسية العالمية، وبين من يرى أن السوق قد يشهد تصحيحًا طفيفًا قبل استقرار الأسعار على مستويات جديدة. ومع ذلك، تظل التوقعات الإيجابية للذهب قائمة، خاصة مع بقاء العوامل الأساسية الداعمة قوية، والمستثمرين يميلون نحو الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين العالمية.
