الأحد 11 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

مصر تصدّر أول شحنة غاز مسال في 2026 وتستقبل شحنة أخرى لدعم السوق المحلية

الأحد 11/يناير/2026 - 11:20 ص
تصدير الغاز المسال
تصدير الغاز المسال

بدأت مصر تصدير أول شحنة من الغاز الطبيعي المُسال خلال عام 2026، بالتوازي مع استقبال شحنة أخرى من الغاز المُسال، في مؤشر يعكس مرونة إدارة ملف الطاقة، وسعي الدولة لتحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلية والوفاء بالتزاماتها التصديرية وسداد مستحقات الشركاء الأجانب.

وقال مسؤول حكومي مصري إن الشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» شرعت في شحن أول شحنة غاز مُسال خلال العام الجاري لصالح شركة «شل» العالمية، وذلك عبر محطة إسالة إدكو، في إطار الاتفاقات المبرمة مع الشركاء الأجانب العاملين في قطاع البحث والتنقيب عن الغاز في مصر.

وأوضح المسؤول، في تصريحات لـCNN الاقتصادية، أن ناقلة الغاز «LNG ENDEAVOUR» وصلت إلى محطة الإسالة في إدكو لتحميل الشحنة المُخصصة للتصدير إلى الأسواق الأوروبية، لصالح شركة «شل» التي تُعد من كبرى الشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة داخل مصر.

وفي الوقت نفسه، استقبلت مصر شحنة من الغاز الطبيعي المُسال بميناء العين السخنة، على متن الناقلة «AKTORAS»، وذلك لدعم احتياجات السوق المحلية، خاصة مع استمرار الطلب المرتفع من قطاع الكهرباء، وضمان استقرار إمدادات الطاقة.

تغيير في آلية التصدير

وتأتي هذه التطورات في إطار تحول مهم في سياسة تصدير الغاز، حيث كانت الحكومة المصرية في السابق هي المُصدر الوحيد للغاز الطبيعي المُسال عبر محطات الإسالة، وتُخصص عائدات التصدير لسداد مستحقات الشركاء الأجانب. إلا أن الحكومة سمحت مؤخرًا للشركاء بتصدير جزء من حصصهم من الغاز، من خلال محطات الإسالة المصرية، على أن يكون ذلك من الكميات الإضافية التي ستدخل الإنتاج اعتبارًا من العام الحالي.

ويهدف هذا التوجه إلى تحفيز الشركات الأجنبية على زيادة استثماراتها في أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج، وتعزيز معدلات الإنتاج المحلي، في ظل التراجع الطبيعي لإنتاج بعض الحقول خلال الفترات الماضية.

البنية التحتية لإسالة الغاز

وتملك مصر مصنعين رئيسيين لإسالة الغاز الطبيعي، الأول في إدكو، مملوك للشركة المصرية للغاز الطبيعي المُسال، ويضم وحدتين للإسالة بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 1.35 مليار قدم مكعبة يوميًا. أما المصنع الثاني فيقع في دمياط، ومملوك لشركة «إيني» الإيطالية، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وهيئة البترول المصرية، ويضم وحدة واحدة بطاقة تصل إلى نحو 750 مليون قدم مكعبة يوميًا.

إجراءات تحفيزية لزيادة الإنتاج

وكان مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد استعرض في اجتماع عُقد نهاية أغسطس 2024 حزمة من الإجراءات التحفيزية لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي، شملت الالتزام بسداد الفاتورة الشهرية المستحقة للشركاء الأجانب، لضمان استمرار أعمال الاستكشاف والتنمية، والحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية.

كما تضمنت الإجراءات السماح بتصدير حصة معينة من الإنتاج الجديد من الغاز، واستخدام عائداتها في سداد المستحقات، إلى جانب تعديل سعر حصة الشريك الأجنبي من الإنتاج الجديد، وفقًا للنموذج الاقتصادي المتفق عليه.

خلفية أزمة الغاز

وشهدت مصر خلال عام 2024 أزمة في نقص إمدادات الغاز الطبيعي نتيجة تراجع الإنتاج المحلي، ما دفع وزارة البترول إلى بدء استيراد شحنات من الغاز المُسال اعتبارًا من أبريل 2024، لتلبية الطلب المتزايد من قطاع الكهرباء، والحد من انقطاعات التيار، خاصة خلال فترات الذروة.

ومع بداية عام 2026، تسعى الحكومة إلى إدارة أكثر توازنًا للمنظومة، تجمع بين التصدير، واستيراد الشحنات عند الحاجة، ودعم الإنتاج المحلي، بما يعزز أمن الطاقة ويخفف الضغوط المالية على الدولة.