الأحد 11 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

بعد أقوى موجة صعود منذ نصف قرن.. الذهب يستهل 2026 بزخم قوي وسط رهانات على استمرار المكاسب

الأحد 11/يناير/2026 - 10:03 ص
سبائك الذهب
سبائك الذهب

استهل الذهب عام 2026 بمزيد من البريق، مدعومًا بمكاسب تاريخية حققها خلال العام الماضي، في وقت يراهن فيه كبار مديري الأموال على استمرار صعود المعدن النفيس، وإن بوتيرة أهدأ، في ظل بقاء العوامل الداعمة التي قادته إلى واحدة من أقوى موجات الارتفاع في تاريخه الحديث.

وسجل الذهب ارتفاعًا استثنائيًا بنسبة 65% خلال عام 2025، وهو أفضل أداء سنوي له منذ ما يقرب من 50 عامًا، مستفيدًا من تراجع أسعار الفائدة عالميًا، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب مشتريات مكثفة من البنوك المركزية والمستثمرين المؤسسيين. ونجح المعدن الأصفر في اختراق قمم تاريخية، متجاوزًا حتى أعلى مستوياته المعدلة وفق التضخم والمسجلة منذ عام 1980.

ورغم صعوبة تكرار هذا الأداء القوي في 2026، فإن معظم مديري الأصول الذين استطلعت آراءهم وكالة بلومبرغ، أكدوا تمسكهم بمراكزهم الاستثمارية في الذهب، معتبرين أن جاذبيته كملاذ آمن لا تزال قائمة على المدى المتوسط والطويل.

وقال إيان سامسون، مدير المحافظ في «فيديليتي إنترناشونال»، إن العوامل الأساسية التي دفعت الذهب للصعود لا تزال حاضرة، مشيرًا إلى أن تراجع أسعار الفائدة، واستمرار العجوزات المالية، ومشتريات البنوك المركزية تمثل دعائم رئيسية لدعم الأسعار. وأضاف أنه رغم تقليص بعض المراكز خلال موجة الارتفاع الحاد في أكتوبر الماضي، فإن الشركة عادت لتعزيز استثماراتها في الذهب لاحقًا.

تآكل الثقة في العملات يدعم المعدن النفيس

ويرى محللون أن اهتزاز الثقة في العملات الرئيسية بالاقتصادات المتقدمة بات أحد أبرز محركات الطلب على الذهب، في ظل تصاعد الديون الحكومية والضغوط السياسية على استقلالية البنوك المركزية. وأشار مايك ويلسون، كبير استراتيجيي الاستثمار في «مورغان ستانلي»، إلى أن الذهب أصبح رهانًا مباشرًا ضد العملات الورقية، لافتًا إلى تنامي ما يُعرف بـ«تداول انخفاض القيمة».

ونصح ويلسون بزيادة مخصصات الأصول الحقيقية، وعلى رأسها الذهب، إلى نحو 20% من المحافظ الاستثمارية، كتحوط فعال ضد التضخم، معتبرًا أن الأسواق لم تُسعر بعد بشكل كامل مخاطر التوسع المالي عالميًا.

توقعات أكثر هدوءًا في 2026

من جانبه، توقع داروي كونغ، رئيس السلع في «دي دبليو إس غروب»، أن يشهد الذهب ارتفاعًا محدودًا بنهاية 2026، مع احتمالات لتذبذبات قصيرة الأجل نتيجة تقلبات الأسواق العالمية. وأكد أن مؤسسته تحتفظ بمخصص أعلى من المتوسط للذهب، مع نية الاستمرار في هذا النهج خلال العام الجاري.

كما أشار ماسيميليانو كاستيلي من «يو بي إس أسيت مانجمنت» إلى تنامي اهتمام صناديق التقاعد والتأمين بالذهب، حيث بدأت جهات لم تستثمر فيه سابقًا بتخصيص ما يقرب من 5% من محافظها، مستفيدة من دوره التحوطي وأدائه القوي.

البنوك المركزية تواصل قيادة الطلب

ويتوقع «غولدمان ساكس» أن تبلغ مشتريات البنوك المركزية نحو 80 طنًا شهريًا خلال 2026، لتظل المحرك الأهم لأسعار الذهب، خاصة بعد زيادة الإقبال عليه منذ تجميد الاحتياطيات الروسية في 2022، ما عزز جاذبيته كأصل لا يخضع للمصادرة.

ورغم التحذيرات التاريخية من أن موجات الصعود القوية قد يعقبها أداء ضعيف طويل الأجل، فإن محللين يرون أن انخفاض حصة الذهب في محافظ المستثمرين الأمريكيين، إلى جانب الطلب المؤسسي المتزايد، قد يمنح المعدن النفيس مساحة إضافية للصعود، ولكن بوتيرة أكثر توازنًا واستقرارًا خلال 2026.