مفاجأة يناير من وزارة المالية.. شهادة ثقة عالمية تضرب المشككين في مقتل وتوفر المليارات
يعني إيه تكلفة التأمين على ديون مصر تنزل لأدنى مستوى ليها من سنين طويلة؟ وليه الخبر ده بالذات يعتبر شهادة نجاح دولية في حق الاقتصاد المصري؟ وليه المستثمرين في كل دول العالم بدأوا يتسابقوا عشان يحطوا فلوسهم في السندات المصرية من تاني؟
النهاردة إحنا قدام تحول تاريخي بالأرقام والوقائع اللي بتقول إننا ماشيين في الطريق الصح وإن الأزمة اللي كانت خانقة الأسواق بدأت تتفكك واحدة واحدة وبشكل ملموس في السطور اللي جاية هنشرح لك الحكاية من أولها لحد آخر تقرير لوزارة المالية اللي قلب الموازين في المؤسسات الدولية
وقبل ما ندخل في لغة الأرقام لازم نفهم الأول يعني إيه تكلفة التأمين على الديون السيادية أو اللي بيسموها في عالم البورصات الـ سي دي إس .. ودي ببساطة هي بوليصة تأمين بيشتريها المستثمر اللي بيسلف الدولة فلوس عشان يضمن حقه لو الدولة دي تعثرت في السداد وكل ما كانت المخاطر عالية والوضع الاقتصادي مهزوز كانت تكلفة التأمين دي غالية جدا لأن القلق بيبقى سيد الموقف لكن لما التكلفة دي تنزل لأقل مستوى ليها من ست سنين وتوصل لمعدلات ما شوفناهاش من سنة ألفين وعشرين ده معناه إن العالم بقى واثق إن مصر قادرة تسدد كل مليم عليها وفي مواعيده المحددة وإن درجة المخاطر اللي كانت بتخوف الأجانب تراجعت بشكل قوي جدا وده بيخلي الاستثمار في مصر فرصة ذهبية مش عبء ولا مخاطرة
وزارة المالية المصرية زفت بشرى سارة للأسواق وأعلنت إن سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد انخفض لأقل من ميتين وسبعين نقطة في يناير الحالي وده رقم مبهر بيعكس التحسن الجذري في تقييم الاقتصاد المصري ومش بس كده ده العائد على السندات الدولية المصرية نزل بنسب تتراوح من تلتمية لربعمية نقطة مقارنة بالسنة اللي فاتت وده معناه إن الدولة لما تحب تقترض من الأسواق الدولية هتدفع فايدة أقل بكتير من الأول وده بيوفر مليارات الجنيهات كانت بتروح في خدمة الدين الأرقام دي مش مجرد حبر على ورق دي نتيجة مباشرة لتراجع نسبة المديونية وصافي الاقتراض كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من العام المالي الحالي
السر وراء النجاح ده بيكمن في الأداء المالي القوي اللي حققته موازنة الدولة حيث إن الإيرادات زادت بنسبة تتخطى تلاتين في المية وهي نسبة أعلى بكتير من معدل نمو المصروفات وده بيأكد إن الدولة قدرت تسيطر على نفقاتها وتعظم مواردها بشكل احترافي وكمان الإيرادات الضريبية لوحدها زادت بأكتر من اتنين وتلاتين في المية بفضل ميكنة المنظومة وتحسين التحصيل وده كله أدى لتحقيق فائض أولي ضخم بيقترب من تلتمية تلاتة وتمانين مليار جنيه وده بيمثل واحد وتمانية من عشرة في المية من الناتج المحلي مقابل واحد وتلاتة من عشرة في المية السنة اللي فاتت وهو ما ساهم في استقرار عجز الموازنة عند أربعة وواحد من عشرة في المية رغم كل التحديات العالمية
الجميل في الموضوع إن التوقعات بتقول إن النص التاني من السنة المالية هيكون أداؤه أفضل بكتير لأن الفترة من مارس لحد يونيو هي موسم الإقرارات الضريبية وتوريد أرباح الشركات والهيئات الحكومية للخزانة العامة وده بيعزز قدرة الموازنة على تحقيق مستهدفاتها الطموحة وبيدعم النمو الاقتصادي القوي والمتنوع اللي بنشوفه حاليا سواء في الاستثمارات الخاصة أو في الأداء الممتاز للصادرات السلعية والخدمية كل المؤشرات دي بتقول إن الاقتصاد المصري بقى أكتر صلابة وقدرة على مواجهة الصدمات وإن الثقة اللي اتبنت في الشهور الأخيرة هي حجر الزاوية لمستقبل مالي مستقر ومزدهر لكل المصريين
