العملات الرقمية تتراجع.. بيتكوين يسجل أقل من 93 ألف دولار وسط حالة من الحذر
تراجعت غالبية أسعار العملات الرقمية خلال تداولات اليوم الأربعاء، في ظل أجواء من الحذر تسيطر على الأسواق المالية العالمية، قبيل صدور بيانات اقتصادية أمريكية رئيسية، ما حد من الإقبال على الأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية، ودفع بيتكوين للتراجع دون مستوى 93 ألف دولار.
وقال محللون اقتصاديون إن التراجع الحالي يأتي وسط تذبذب شديد في شهية المخاطرة بين المستثمرين، الذين يراقبون عن كثب مؤشرات التضخم، قرارات الفائدة، وبيانات سوق العمل في الولايات المتحدة، باعتبارها محركًا رئيسيًا لاتجاهات أسواق الأصول الرقمية. وأضافوا أن أي بيانات اقتصادية إيجابية قد تدعم ارتفاع الدولار، ما يزيد الضغط على الأصول الرقمية التي يتم تداولها غالبًا بالدولار الأمريكي.
وأشار خبراء العملات الرقمية إلى أن بيتكوين، كأكبر وأشهر عملة رقمية، سجل تراجعًا بنسبة تقارب 2% منذ بداية جلسة التداول اليوم، ليهبط دون 93 ألف دولار، فيما انخفضت الإيثيريوم والعملات الرقمية الكبرى الأخرى بمعدلات مشابهة، حيث سجلت العملات البديلة تراجعات تراوحت بين 1.5% و3%.
وتأثر السوق أيضًا بتصاعد مستويات الحذر بين المستثمرين المؤسسيين، الذين أظهروا تفضيلًا مؤقتًا لتحويل استثماراتهم نحو الأصول الأكثر أمانًا مثل الذهب والسندات الحكومية، في انتظار وضوح الرؤية الاقتصادية بعد صدور البيانات الأمريكية المرتقبة. كما ساهمت المخاوف من تقلبات سعر الفائدة وتراجع السيولة العالمية في تشديد الضغوط على العملات الرقمية.
وعلى الرغم من هذه التراجعات، يرى بعض المحللين أن السوق لا يزال يتمتع بـ أساسيات قوية على المدى الطويل، مع استمرار الاعتماد المؤسسي على العملات الرقمية وتزايد الاهتمام بالبلوك تشين والتطبيقات المالية اللامركزية، وهو ما قد يشكل دعمًا للبيتكوين والعملات الكبرى إذا تحسنت الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وفي السياق ذاته، حذّر الخبراء المستثمرين من الإفراط في المضاربة خلال الفترات الحرجة، مؤكدين أهمية اتباع استراتيجيات إدارة المخاطر، وعدم الاعتماد على تقلبات الأسعار القصيرة الأمد، خاصة أن الأسواق الرقمية لا تزال تتسم بالتقلبات الحادة والمفاجئة.
وأظهرت البيانات الأولية أن حجم التداولات في سوق العملات الرقمية انخفض بنسبة ملحوظة مقارنة بالجلسات السابقة، ما يعكس انخفاض السيولة وزيادة الحذر بين صغار المستثمرين، في حين حافظت بعض العملات المستقرة على مستوياتها دون تغير كبير، نظرًا لارتباطها بالدولار الأمريكي مباشرة.
