بـ 210 عربات جديدة.. مصر تقترب من العالمية في تصنيع القطارات السريعة والمترو
زمان كانت عربيات القطارات والمترو في مصر أغلبها مستورد.. بس النهارده الصورة بتتغير، ومصر بتمشي خطوة ورا خطوة ناحية إنها تبقى لاعب أساسي في صناعة السكك الحديدية مش بس محليًا، لكن إقليميًا كمان.
أحدث خطوة في الطريق ده، مشروع جديد لتصنيع مئات العربات داخل مصر، بشراكة دولية ونقل تكنولوجيا حقيقي.
مصنع سيماف، واحد من أعرق مصانع السكك الحديدية في مصر والتابع للهيئة العربية للتصنيع، دخل مرحلة جديدة من الشغل الصناعي التقيل، بعد توقيع اتفاق لتصنيع وتوريد 210 عربات بضائع متنوعة، تخدم شبكة القطار السريع ومترو الأنفاق.
وخليني اقولك ان المشروع ده قائم على تعاون مصري صيني، بمشاركة شركة صينية عالمية متخصصة في صناعة القطارات، وبدعم من شركة تجارة دولية مصرية، في نموذج واضح للشراكة اللي بتجمع بين الخبرة العالمية والتصنيع المحلي.
كمان العربيات الجديدة موجهة لدعم احتياجات القطار السريع والمترو، وده معناه تحسين كفاءة التشغيل، وزيادة القدرة على نقل الركاب والبضائع، وتقليل الضغط على الطرق، خاصة مع التوسع الكبير في مشروعات النقل الحديثة اللي بتتنفذ حاليًا.
وأهمية المشروع مش في الرقم وبس، رغم إن 210 عربة رقم كبير، لكن الأهم إن التصنيع بيتم جوه مصر، داخل مصنع سيماف، وباستخدام قدراته وخبراته اللي اتطورت بشكل ملحوظ في السنين الأخيرة.
التعاون ده بيساعد على توطين تكنولوجيا صناعة عربات القطارات والمترو، وده ملف استراتيجي، لأنه بيقلل الاعتماد على الاستيراد، ويوفر عملة صعبة، ويفتح في نفس الوقت باب للتصدير للأسواق الإقليمية والأفريقية بأسعار تنافسية.
مصنع سيماف نفسه قصة نجاح صناعية، لأنه مش مصنع جديد، ده واحد من أقدم الكيانات الصناعية في المجال ده، اتأسس سنة 1955، ومن وقتها وهو بيشتغل في تصنيع مهمات السكك الحديدية.
المصنع انضم للهيئة العربية للتصنيع سنة 2004، ومن ساعتها حصلت طفرة كبيرة في التحديث والتطوير، سواء في خطوط الإنتاج، أو نظم الجودة، أو تدريب العمالة، لدرجة إنه بقى المصنع الوحيد في مصر والشرق الأوسط المتخصص في تصنيع:
عربات ركاب وعربات بضائع وعربات مترو وترام كمان.
ومع التطوير الشامل اللي حصل مؤخرًا، الطاقة الإنتاجية زادت، والمصنع حصل على شهادات جودة عالمية، تؤهله ينافس مش بس محلي، لكن كمان بره مصر.
المشروع ده كمان بييجي في توقيت مهم، مع توسع الدولة في مشروعات القطار السريع والمترو والجر الكهربائي، واللي محتاجة قاعدة صناعية قوية تسندها، بدل ما تعتمد على الاستيراد الكامل.
يعني اللي بيحصل مش مجرد تصنيع عربيات قطار، ده نقلة صناعية، وخط ثابت على سكة إن مصر تبقى مركز إقليمي لتصنيع معدات السكك الحديدية.

