الخميس 08 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

صفقة جديدة بـ350 مليون دولار.. “الكازار” الإماراتية تقدم عرض لمصر للاستحواذ على محطة رياح جبل الزيت

الأربعاء 07/يناير/2026 - 04:42 ص
محطة رياح جبل الزيت
محطة رياح جبل الزيت

ليه محطة رياح جبل الزيت بالتحديد بقت محط أنظار الشركات العالمية؟، وإيه اللي خلى "الكازار" الإماراتية تقدم أعلى عرض وتسبق كيانات كبيرة زي أكوا باور وأكتيس؟، وهل صفقة بـ350 مليون دولار رقم عادل لقيمة محطة بتولد 580 ميجاوات؟، وهل الاستحواذ هيكون بيع كامل ولا شراكة وإدارة وتشغيل؟، وإزاي الصفقة دي هتأثر على ملف الطاقة المتجددة في مصر؟

في صفقة تقيلة ومهمة، بتدخل مصر مرحلة جديدة في ملف الطاقة المتجددة، شركة الكازار الإماراتية دخلت بقوة وقدّمت عرض مالي هو الأعلى علشان تستحوذ على محطة رياح جبل الزيت على ساحل البحر الأحمر، واللي تعتبر واحدة من أكبر محطات طاقة الرياح مش في مصر بس، لكن في أفريقيا كلها.

القصة بدأت لما الدولة قررت إعادة طرح محطة جبل الزيت ضمن برنامج الطروحات الحكومية، وده برنامج هدفه يجذب استثمارات أجنبية، ويكبر دور القطاع الخاص، ويخفف الضغط عن الموازنة، وفي نفس الوقت يحافظ على أصول استراتيجية بس بإدارة وتشغيل أكثر كفاءة.

محطة جبل الزيت قدرتها الإجمالية حوالي 580 ميجاوات، ودي قدرة ضخمة جدًا، المحطة متقسمة على 3 مراحل.. مرحلة اتعملت بالتعاون مع بنك التعمير الألماني والاتحاد الأوروبي، ومرحلة بدعم ياباني من خلال وكالة “جايكا”، ومرحلة ثالثة بتمويل إسباني، يعني إحنا قدام مشروع دولي تقيل ومبني بمعايير عالمية.

خلال الفترة اللي فاتت، 5 كيانات استثمارية عربية وأجنبية دخلوا مرحلة الفحص النافي للجهالة، من ضمنهم شركات كبيرة زي أكوا باور وأكتيس البريطانية وشركة أوروبية، وكيان ماليزي، لكن في الآخر الكازار الإماراتية قدمت العرض المالي الأفضل، وده اللي خلاها تتصدر المشهد.

قيمة الصفقة المتوقعة حوالي 350 مليون دولار، ومصادر حكومية بتقول إن المفاوضات شغالة حاليًا مع صندوق مصر السيادي ووزارة الكهرباء، ومن المتوقع الانتهاء منها قبل نهاية الربع الأول من سنة 2026، تمهيدًا للتوقيع النهائي ونقل الإدارة والتشغيل.

الصفقة دي مش مجرد بيع أصل وخلاص.. دي جزء من خطة أكبر لتغيير شكل قطاع الطاقة في مصر، الدولة بقالها سنين بتشتغل على زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة، سواء رياح أو شمس، علشان تقلل استيراد الوقود وتحافظ على البيئة، وكمان توفر كهرباء مستقرة للمشروعات الصناعية والمدن الجديدة.

برنامج الطروحات الحكومية نفسه نجح لحد مايو 2025 في تحقيق حوالي 6 مليارات دولار من خلال 21 صفقة في 11 قطاع مختلف، وده رقم كبير بيدل أن المستثمرين لسه شايفين مصر سوق واعد، خصوصًا في القطاعات الاستراتيجية زي الطاقة والنقل والبنية التحتية.

اللي مهم هنا أن الدولة مش بتبيع عشوائي، لكن بتعيد هيكلة الأصول وتدخل شركاء عندهم خبرة وقدرة تمويل وإدارة، وده بيساعد على تشغيل المشروعات بكفاءة أعلى، وبيخفف عبء التشغيل عن الحكومة، وفي نفس الوقت بيحافظ على دور الدولة الرقابي.

صفقة جبل الزيت لو تمت، هتبقى رسالة واضحة إن مصر بقت لاعب أساسي في سوق الطاقة المتجددة في المنطقة، وإن الاستثمارات الخليجية لسه شايفة فرص حقيقية، مش قصيرة المدى، لكن طويلة ومستقرة.

يعني من الآخر، صفقة الـ350 مليون دولار دي مش مجرد رقم، دي خطوة جديدة في طريق تحويل مصر لمركز إقليمي للطاقة النظيفة، وشراكة ذكية بين الدولة والقطاع الخاص، واللي جاي في ملف الطروحات والطاقة شكله أكبر بكتير.