الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

الحكومة تعتزم إنشاء مجازر ومصانع أدوية وأسمدة في السودان.. وإطلاق خطة الـ7 محاور لتوطين صناعة الأعلاف

الخميس 01/يناير/2026 - 02:00 ص
المواشي
المواشي

منصات بانكير قدمت النهاردة عدد من التقارير والتحليلات الخاصة في الشأن الاقتصادي والمالي المصري، البداية بتقرير عن مصر تعتزم إنشاء مجازر ومصانع أدوية وأسمدة في السودان

مصر مكملة في طريقها وبتأكد أن دورها الإقليمي مش شعارات، لكن شغل حقيقي على الأرض، وآخر التحركات القوية كانت لتعزيز التعاون الصناعي والتجاري مع السودان، من خلال مشروعات مشتركة جوه الأراضي السودانية تخدم البلدين في نفس الوقت.

التحركات دي ظهرت خلال لقاء مهم بين الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، ووزيرة الصناعة والتجارة السودانية، واللي كان لقاء شغل بجد مش بروتوكول.. الهدف الأساسي كان إزاي يحصل تكامل صناعي حقيقي بين مصر والسودان.

الفكرة بسيطة وواضحة، أن السودان عنده ثروات ومواد خام ضخمة، خصوصًا في الثروة الحيوانية والجلود، وكمان عمالة متوفرة، ومصر عندها خبرة صناعية كبيرة وتجارب ناجحة في تشغيل المشروعات، ومن هنا جه مقترح إنشاء مجازر آلية حديثة ومدابغ متطورة داخل السودان، بدل تصدير الماشية والجلود خام من غير قيمة مضافة.

كمان اتناقش التعاون في مجال الأدوية البيطرية، من خلال إنشاء مصانع داخل السودان، وده هيدعم الثروة الحيوانية ويقلل الاستيراد، بالإضافة لطرح إنشاء مصانع أسمدة تخدم الزراعة وتزود الإنتاج.

مصر كمان أعلنت استعدادها تقدم دعم فني وتدريبي كامل، وتنقل خبرتها للسودان، وكمان تساعد في تسويق المنتجات السودانية من خلال المعارض المصرية.. يعني من الآخر اللي بيحصل شراكة حقيقية بتكسب فيها مصر والسودان مع بعض، وبتحول الموارد لفرص، والتعاون لتنمية، وبتأكد إن التعاون الإقليمي هو طريق النجاح الحقيقي.

منصات بانكير قدمت تقرير مختلف النهاردة عن مصر تدشن أول بنك للذهب على أراضيها.

مصر أعلنت عن خطوة اقتصادية مهمة جدًا بإنها هتنشئ أول بنك متخصص في الذهب على أرضها، بالشراكة مع بنك التصدير والاستيراد الإفريقي «أفريكسيم بنك».. المشروع ده مش لمصر لوحدها، لكن معمول علشان يخدم القارة الإفريقية كلها، ويغير طريقة التعامل مع الذهب من أول استخراجه لحد تكريره وتخزينه وتداوله.

الفكرة ببساطة أن إفريقيا تمسك زمام ذهبها بإيديها، بدل ما يطلع خام أو شبه خام ويتكرر ويتسعر ويتخزن برة القارة، وده كان بيضيع عليها قيمة اقتصادية ضخمة.. بنك الذهب الجديد مش مجرد بنك تقليدي، لكنه منظومة متكاملة، فيها مصفاة ذهب معتمدة دوليًا، ومناطق آمنة للتخزين، وخدمات مالية وتداول حديثة يعني الذهب يتصفّى ويتقيم ويتباع من جوه إفريقيا.

اختيار مصر كمقر للمشروع مش صدفة، بسبب موقعها الجغرافي المميز اللي بيربط إفريقيا بأوروبا والشرق الأوسط، غير البنية التحتية المصرفية القوية وخبرة البنك المركزي.. كمان المشروع هيكون في منطقة حرة، وده هيسهل حركة الاستثمار والتجارة ويشجع شركات التعدين والبنوك الإفريقية تدخل المنظومة.

من أهم أهداف بنك الذهب دعم احتياطيات البنوك المركزية الإفريقية، وده يقوي العملات المحلية ويقلل التأثر بالأزمات العالمية.. كمان هيساعد في تنظيم سوق الذهب، ومحاربة التهريب، وإدخال التجارة في الإطار الرسمي.

يعني من الآخر، بنك الذهب مش مجرد مشروع، لكنه تحول استراتيجي يخلي قيمة الذهب تفضل جوه إفريقيا وتخدم شعوبها، ومصر من خلاله بتأكد دورها كلاعب رئيسي في الاقتصاد الإفريقي.

وحدة أبحاث بانكير قدمت تقرير خاص النهاردة عن الحكومة تطلق خطة الـ7 محاور لتوطين صناعة الأعلاف وتأمين الثروة الحيوانية.

مصر حاليًا بتعتمد بشكل كبير على استيراد الأعلاف، وده راجع إن المساحات المزروعة بمحاصيل العلف الأساسية زي الذرة وفول الصويا لسه قليلة.. الاعتماد ده عامل ضغط كبير على قطاع الثروة الحيوانية، خصوصًا مع ارتفاع الأسعار العالمية وزيادة تكلفة الاستيراد، وده بينعكس بشكل مباشر على أسعار اللحوم.

استهلاك مصر من اللحوم الحمراء بيقرب من مليون طن سنويًا، الدولة بتغطي أكتر من نص الكمية، والباقي بييجي من الاستيراد، وعلشان كده أي أزمة في الأعلاف بتضرب الإنتاج الحيواني في مقتل.. من هنا الدولة أطلقت خطة جديدة مبنية على 7 محاور رئيسية، هدفها توطين صناعة الأعلاف وتقليل الفجوة العلفية، وبالتالي تقليل الاعتماد على الخارج.

أول محور بيستهدف التوسع في إنتاج أعلاف محلية وبديلة تناسب البيئة المصرية، بدل الاعتماد الكامل على خامات مستوردة.

المحور التاني بيركز على تحسين جودة الأعلاف، بحيث الحيوان يستفيد منها أكتر ويقل الهدر.

المحور التالت بيعتمد على استخدام تقنيات موفرة للمياه والطاقة، عشان ننتج أكتر بتكلفة أقل.

المحور الرابع بيستغل المخلفات الزراعية زي قش الأرز ويحولها لعلف مفيد بدل ما تكون عبء بيئي.

المحور الخامس بيربط البحث العلمي بالتطبيق العملي على الأرض.

المحور السادس بيعزز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمراكز البحثية.
أما المحور السابع فبيركز على دعم المربين وصغار المنتجين بالمعرفة والتكنولوجيا.

الخطة دي مش حل سريع، لكنها خطوة استراتيجية طويلة المدى لتأمين الأعلاف، استقرار الثروة الحيوانية، وضبط أسعار الغذاء وتقريب مصر أكتر من الاكتفاء الذاتي.