خطة حكومية لتعافي الصناعة.. 40 مصنعا على قائمة أولويات صندوق الهيكلة الجديد
الصناعة في مصر بتمر بمرحلة مهمة، الدولة فيها بتحاول تعالج مشاكل قديمة، وتفتح صفحة جديدة مع المصانع اللي وقفت أو تعثرت بسبب أزمات تمويل أو تشغيل.
ومع ارتفاع تكلفة الإنتاج وصعوبة الاستمرار، ظهرت الحاجة لحل جذري مش مجرد مسكنات.
ومن هنا بدأت الحكومة تتحرك بخطة واضحة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، وضخ تمويل حقيقي يعيدها للحياة ويشغل العمالة من جديد.
الدولة بتستعد لإطلاق صندوق جديد مخصص لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، خطوة هدفها الأساسي إنقاذ الصناعة بدل ما المصانع تقفل وتخرج من السوق.
الصندوق الجديد مقرر يبدأ شغله رسميًا في يناير 2026، وهيكون برأس مال مبدئي يوصل لـمليار جنيه، وقابل للزيادة حسب الاحتياج.
الخطة بتستهدف في مرحلتها الأولى دعم ما بين 30 إلى 40 مصنع متعثر، كل مصنع ممكن يحصل على تمويل يوصل لـ40 مليون جنيه، ومن غير فوائد، يعني المصنع بيرد أصل المبلغ بس.
الفكرة هنا مش قروض تقيلة، لكن فرصة حقيقية لإعادة التشغيل.
الصندوق مش هيدي فلوس وخلاص، لكنه هيدخل كشريك مؤقت في المصانع بنسبة تتراوح بين 25% و49%، يعني مشاركة في الإدارة وإعادة التنظيم، وبعد ما المصنع يقف على رجليه ويرجع للإنتاج، الصندوق يخرج خلال مدة أقصاها 3 سنين.
في شروط واضحة للاستفادة، أهمها إن المصنع ما يكونش داخل في نزاعات قضائية، وإنه يكون قابل فعليًا للعودة للإنتاج.
الأولوية كمان للمصانع اللي شغالة في قطاعات تصديرية مهمة، زي الصناعات الغذائية، والنسيج والملابس، والصناعات الهندسية والكيمياوية، لأن القطاعات دي بتدخل عملة صعبة وبتشغل عمالة كبيرة.
التقديم هيكون إلكتروني من خلال موقع هيئة التنمية الصناعية، وده بيسهل الإجراءات وبيقلل التعقيد اللي كان بيعطل مصانع كتير في السابق.
الخطة دي مش منفصلة عن باقي مبادرات دعم الصناعة، لأن الدولة بالفعل شغالة على أكتر من محور.
في مبادرة ضخمة اتطلقت لتمويل شراء الآلات والمعدات بقيمة 30 مليار جنيه، وده ساعد مصانع كتير تطور خطوط الإنتاج وتزود الطاقة التشغيلية.
كمان في مبادرة أكبر بـ150 مليار جنيه لدعم الصناعة، اتصرف منها بالفعل حوالي 60 مليار جنيه، والباقي مخصص لتمويل رأس المال العامل وشراء الخامات، وده عنصر حاسم لاستمرار التشغيل وعدم توقف المصانع بسبب نقص السيولة.
المبادرة دي استفادت منها آلاف الشركات في مختلف القطاعات. في نفس الوقت، الدولة بدأت تهتم بالتحول للإنتاج المستدام، ووفرت تمويلات خضراء للمصانع اللي عايزة تقلل استهلاك الطاقة وتشتغل بأساليب صديقة للبيئة، وده توجه عالمي ومطلب أساسي في التصدير.
الهدف النهائي من كل الخطوات دي إن مساهمة الصناعة في الاقتصاد تزيد من حوالي 15% حاليًا لـ20% خلال خمس سنين، مع زيادة الصادرات وتقليل الواردات، خاصة إن أغلب الواردات الحالية عبارة عن مستلزمات إنتاج.
الخلاصة إن صندوق إعادة هيكلة المصانع مش مجرد تمويل، لكنه تغيير في طريقة التعامل مع الصناعة، من سياسة الإغلاق والخسارة، لسياسة الإنقاذ والتشغيل.
خطوة لو اتنفذت صح، ممكن تعيد عشرات المصانع للسوق، وتشغل آلاف العمال، وتدفع الصناعة المصرية خطوة كبيرة لقدام.
