الجمعة 13 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

خطة الـ 12 شهرا.. كيف نجحت مصر في بناء درع غذائي بـ 8.6 مليون رأس ماشية؟

الإثنين 29/ديسمبر/2025 - 07:45 ص
المواشي
المواشي

الأكل دايمًا أمن قومي.. وعلشان كده، ملف الثروة الحيوانية بقى واحد من أهم الملفات اللي الدولة اشتغلت عليه خلال آخر 12 شهر.

الهدف واضح: لحمة أكتر من الإنتاج المحلي، استيراد أقل، وحماية حقيقية للأمن الغذائي.

مصر بتستهلك سنويًا حوالي 2 مليون طن من اللحوم الحمراء، في حين إن الإنتاج المحلي كان بيوصل في أفضل حالاته لنحو 600 ألف طن فقط.

الفجوة دي كانت دايمًا بتتحل بالاستيراد، وده معناه ضغط على العملة الصعبة وتأثر بالأسعار العالمية.

علشان كده، الدولة حطت خطة مكثفة مدتها 12 شهر، عنوانها الرئيسي هو دعم الثروة الحيوانية وبناء درع غذائي يحمي السوق المحلي من أي هزات.

والنتيجة، الوصول لحوالي 8.6 مليون رأس ماشية داخل مصر، رقم كبير بيعكس حجم الشغل اللي اتعمل على الأرض، مش مجرد أرقام على ورق.

جزء كبير من الخطة اعتمد على دعم صغار المربين، لأنهم العمود الفقري للإنتاج الحيواني في مصر. من خلال المشروع القومي لإحياء البتلو، تم ضخ تمويلات تجاوزت 10 مليارات جنيه، استفاد منها أكتر من 45 ألف مربي، لتربية وتسمين أكتر من نصف مليون رأس ماشية.

التمويل ده ساعد المربي الصغير يكبر شغله، ويحسن التغذية، ويزود الوزن والإنتاجية بدل ما يخرج من السوق.

في نفس الوقت، الدولة اشتغلت على تنظيم القطاع.

خلال عام واحد بس، تم إصدار أكتر من 13 ألف ترخيص لمشروعات الإنتاج الحيواني والداجني والعلفي ومراكز تجميع الألبان، منهم أكتر من 6 آلاف تصريح لمربيين صغار. التنظيم هنا مش تعقيد، لكنه حماية للمنتِج وضمان لجودة الغذاء.

الصحة كانت عنصر أساسي في الخطة. علشان تحافظ على الملايين من رؤوس الماشية، تم تقديم أكتر من 35 مليون جرعة تحصين ضد الأمراض الوبائية، وكمان تنفيذ 1.4 مليون جرعة تلقيح اصطناعي. الهدف هنا مش بس الوقاية، لكن كمان تحسين السلالات ورفع إنتاج اللحوم والألبان.

الدعم ما كانش من مكاتب مكيفة وبس، لكن نزل القرى. أكتر من 6 آلاف قافلة بيطرية مجانية جابت قرى ونجوع الجمهورية، وقدمت علاج وإرشاد مباشر للمربين، وده فرق كبير في الحفاظ على القطعان وتقليل النفوق.

بجانب ده كله، كان في متابعة ميدانية مستمرة للمزارع، وفحوصات ومسحات دورية، وتوعية للمربين عن التغذية السليمة، والرعاية، والتعامل مع الأمراض، علشان الإنتاج يبقى آمن ومستدام.

ومن الخطوات المهمة كمان، تسجيل وحماية السلالات المصرية. تم تشكيل لجنة متخصصة علشان توثق السلالات، وتنظم إدخال سلالات جديدة، وتضمن إن كل اللي بيتربى ويتسجل مطابق للمعايير الصحية والبيئية العالمية.

الخلاصة إن اللي حصل خلال 12 شهر مش مجرد زيادة أعداد ماشية، لكن بناء منظومة متكاملة: تمويل، تنظيم، صحة، توعية، وتحسين سلالات.

وده معناه خطوة حقيقية ناحية تقليل الاستيراد، وتثبيت الأسعار، وحماية الأمن الغذائي المصري.