مصر تتطلع لتعويض خسائرها.. قناة السويس تستهدف أعلى إيراد سنوي "تاريخي" بعد انتهاء حرب غزة
في السنين اللي فاتت، قناة السويس عدت بواحدة من أصعب الفترات في تاريخها.. هجمات، توتر، تحويل مسارات، وانهيار كبير في الإيرادات، بس دلوقتي، ومع هدوء المنطقة تدريجيًا بعد حرب غزة، مصر بتجهز لعودة أكبر وأقوى من أي وقت قبل كده، خطة واضحة، أرقام ضخمة، وطموح إنها توصل لأعلى دخل في تاريخ القناة سنة 2026، يلا بينا نفهم القصة من أولها، ونشوف إزاي مصر ناوية تعوض كل اللي خسرته.
قناة السويس، الشريان اللي بيربط الشرق بالغرب، اتعرضت خلال سنتين لأزمة شبه غير مسبوقة، من أول 2024 بدأت الهجمات الحوثية في البحر الأحمر تقلق شركات الشحن العالمية، وبعدها الدنيا كلها اتشقلبت، خطوط ملاحة ضخمة قررت تهرب من الممر المصري وتمشي حوالين رأس الرجاء الصالح، ورغم إن الطريق أطول وأغلى، لكنه كان بالنسبة لهم أأمن وقتها.
والنتيجة كانت انهيار كبير في إيرادات القناة، مصر كانت بتكسب في الظروف الطبيعية من 8 لـ10 مليارات دولار في السنة.. وفجأة الرقم نزل لـ3.6 مليار في 2024، وبعدها 4.1 مليار في 2025، أرقام كانت صدمة للاقتصاد، خصوصًا إن القناة واحدة من أهم مصادر الدولار للبلد.
الهجمات نفسها كانت عنيفة ومباشرة، سفن اتضربت بصواريخ، سفن تانية غرقت، وأخرى اتصابت واتضررت بشدة، شركات التأمين رفعت الأسعار لمستويات خيالية، لدرجة إن بعض شركات الشحن لقت إن الطريق الطويل من جنوب أفريقيا أرخص وأضمن من المرور في البحر الأحمر، مصر في اللحظة دي كانت الخاسر الأكبر مش بس في الفلوس، لكن كمان في تراجع ثقة الشركات العالمية.
لكن مع الوقت، وبداية هدوء الأوضاع بعد حرب غزة، بدأت الموازين تتغير، شركات عالمية كبيرة أعلنت إنها بترتب للرجوع، وشركات تانية بالفعل بدأت تدخل القناة تاني، هيئة قناة السويس قالت إن في 47 سفينة رجعت تسيب طريق رأس الرجاء الصالح وترجع تعبر من القناة في أول 2025.. وده كان أول مؤشر إن الأزمة بتبدأ تتحل.
دلوقتي مصر عاملة حطة خطة شاملة لسنة 2026.. السنة اللي عايزاها تبقى سنة التعويض والانطلاق، والهدف: 10 مليارات دولار إيرادات رقم أعلى من أعلى رقم اتحقق قبل كده وهو 9.6 مليار في 2023، بس ليه مصر واثقة؟ لأنها بتراهن على عودة الملاحة الطبيعية بعد انتهاء الحرب، وعلى انتعاش حركة التجارة بين آسيا وأوروبا، وكمان زيادة شحنات الغاز الطبيعي المسال اللي أوروبا هتحتاجه بعد الشتاء اللي جاي.
غير كده، مصر استغلت فترة الركود دي في إنها ترفع كفاءة القناة نفسها.. تطوير محطات، تحديث خدمات، رقمنة كاملة لإدارة الملاحة، وتجهيز ممرات بديلة لزيادة الأمان والسرعة، يعني أول ما الدنيا تهدى تمامًا، القناة جاهزة تستقبل مرة تانية الحجم اللي كانت عليه قبل الأزمة.. ويمكن أكتر كمان.
ولو الهدف اتحقق ووصلت القناة لـ10 مليارات دولار في 2026، ده مش بس هيكون نجاح اقتصادي ده هيبقى إعلان رسمي إن مصر عدت أكبر أزمة ملاحية واجهتها من أيام السفينة الجانحة "إيفر غيفن" في 2021، ويكون كمان رسالة للعالم إن قناة السويس لسه الممر الأهم والأسرع والأكفأ للتجارة بين الشرق والغرب.
وفي النهاية، مصر شايفة إن اللي جاي أحسن وإن القناة، اللي وقفت سنين تخدم العالم كله، راجعة تاني في مركزها الطبيعي، وبقوة يمكن ما شفناهاش من قبل.

