ثورة الموانئ المصرية.. 100 كم من الأرصفة.. استراتيجية لوجستية بأعماق قياسية
في السنين الأخيرة، مصر بتشتغل على مشروع ضخم بيغير خريطة الموانئ عندنا بالكامل، تطويرات، توسعات، أعماق قياسية، أرصفة بطول ميت كيلومتر! كل ده جزء من خطة واضحة: نخلي الموانئ المصرية مركز لعب مهم على خريطة التجارة العالمية.. مش مجرد محطات شحن، لكن قلاع لوجستية متكاملة تستقبل أكبر سفن العالم وتزود الاقتصاد المصري بدفع هائل.
لو بصيت على خريطة الموانئ في المنطقة، هتلاقي إن مصر بتاخد خطوة كبيرة ناحية إنها تبقى لاعب إقليمي حقيقي في النقل البحري الدولة بتنفذ واحدة من أكبر خطط التوسع في تاريخ الموانئ المصرية، من خلال إضافة أرصفة جديدة بطول يوصل لـ 70 كم، وبأعماق ضخمة ما بين 18 لـ 25 متر، وده بيرفع إجمالي الأرصفة لأكتر من 100 كم. وده رقم مش بسيط.. ده معناه قدرة على استقبال سفن عملاقة كانت قبل كده ما تقدرش ترسو عندنا.
والخطة دي مش مجرد إنشاءات.. دي استراتيجية كاملة بتستهدف تحويل الموانئ المصرية لمراكز لوجستية ضخمة، زي الموانئ اللي بتسيطر على حركة التجارة العالمية، الأعماق الكبيرة بتنقل مصر لمرحلة جديدة، لأنها بتسمح بدخول السفن اللي حجمها بيزيد سنة عن سنة، واللي هي أساس شريان التجارة الحديثة.
ولو جينا نبص على الأرقام، هنلاقي إن الموانئ المصرية استقبلت في سنة 2024 بس حوالي 210 مليون طن بضائع، غير 9 مليون حاوية مكافئة، منهم 5 ملايين ترانزيت، وده مش رقم عادي.. ده معناه إن مصر بقت محطة مهمة لخطوط الملاحة العالمية، وإن الشركات الدولية شايفة إن الموانئ عندنا بقت موثوقة وتشغل بكفاءة عالية.
والتوسعات الجديدة مش هتزود بس القدرة الاستيعابية، لكن كمان هترفع مستوى التشغيل وتقلل وقت الانتظار، لأن الأرصفة الجديدة هتشتغل بأحدث أنظمة الإدارة الرقمية، يعني تخزين أسرع، تداول أدق، حركة منتظمة، وكمان مراعاة أعلى معايير السلامة البحرية والبيئية.
والخطة الكبرى دي مش مقتصرة على ميناء واحد، لكن ممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط، مصر بتشتغل على إنها تربط الموانئ بالمناطق الصناعية واللوجستية، بحيث تتحول العملية من مجرد "استقبال سفن" إلى سلسلة متكاملة من خدمات النقل والتخزين والصناعة، وده اللي بيخلي المستثمر الأجنبي يبص للمكان كفرصة مش مجرد محطة عبور.
التطوير كمان شامِل الخدمات اللي حوالين الأرصفة نفسها، زي مناطق التخزين، الرافعات العملاقة، وشبكات الطرق اللي بتربط الميناء برا الهدف إن التداول يتم بأقل تكلفة ممكنة وبأعلى سرعة.. لأن السرعة في عالم النقل البحري معناها فلوس أكبر وتنافسية أعلى.
باختصار.. اللي بيحصل في الموانئ المصرية مش مجرد توسعة، ده تغيير جذري في صناعة اللوجستيات في مصر، الدولة بتبني مستقبل جديد بيخليها أقرب إنها تكون مركز بحري عالمي، يقدر يستوعب النمو الهائل في التجارة الدولية، ويخدم الصناعات المحلية، ويرفع قدرة مصر التصديرية.
ومع اكتمال الخطة دي خلال السنين الجاية.. موانئ مصر مش بس هتستقبل سفن أكبر.. لكن هتبقى نقطة محورية في خط التجارة العالمي، وده شيء هيغير شكل الاقتصاد المصري كله.


