بطارية الشرق الأوسط.. خطة مصر لتصدير الكهرباء لـ3 قارات.. خطوة على تحقيق الحلم!

التحركات اللي بتحصل في ملف الكهرباء دلوقتي.. ماشية بينا في طريق تحويل مصر لمركز قوة وسط 3 قارات، وبيقربها بخطوات سريعة نحو تحقيق حلمها بأنها تبقي مركز إقليمي للطاقة.
وبعد ما كنا بنعاني من انقطاعات متكررة في التيار، وعجز، بقي عندنا فائض في الإنتاج.. وده كان واضح جدًا خلال فصل الصيف ده.. قدرت الدولة تتجاوز الأزمات بدون تخفيف للأحمال.
مصر مش واقفة عند حدود إنها بس توفر الكهرباء للمواطنين والقطاعات الصناعية داخل حدوها.. لأ عندها حلم أكبر وبدأت تنفذه وإنها تصدر الكهرباء للدولة المجاورة.
طب إيه اللى بيحصل.. هل نقدر نحقق ده؟ والكهربا بتاعتنا هتوصل لفين؟
مصر أعلنت عن خطة لمد كابل بحري جديد مع الأردن، بقدرة 2000 ميجاوات، بدل 500 ميجاوات حاليًا، وده هيضاعف القدرة 4 مرات وهيخلينا نقدر تصدر كهربا للعراق وسوريا ولبنان بداية من 2029.

المشروع واخد دفعة رسمية جديدة:
مجلس الوزراء وافق يوم الأربع اللى فات على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن خطاب التفاهم مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، واللي هيساهم في تمويل دراسة جدوى متكاملة لمشروع رفع قدرة خط الربط الكهربائي بين مصر والأردن.
وده جزء من برنامج الصندوق العربي لتشجيع ودعم المشروعات الخضراء اللي بتعزز الحفاظ على البيئة وتدعم مشروعات الطاقة النظيفة وعلى رأسها مشروعات الربط الكهربائي.
الكابل الجديد هيبدأ من طابا لحد خليج العقبة، ويستغرق تنفيذه حوالي 30 شهر بعد انتهاء الدراسات، اللى هتبدأ بمناقصة عالمية قبل نهاية 2025، بتكلفة تقديرية للدراسة حوالي مليون دولار.
طب السؤال هنا احنا عندنا إمكانية إننا نصدر كهربا؟
الأجابة.. طبعًا، مصر النهارده عندها قدرة كهربائية مركّبة أكتر من 60 ألف ميجاوات، وفي عز الحر، وقت الذروة، الاستهلاك ما بيعديش 40 ألف ميجاوات.
يعني ببساطة عندنا فائض يتجاوز 20 ألف ميجاوات، الفائض ده يقدر يغطي احتياجات الأردن وسوريا ولبنان بالكامل.. ويفيض كمان.
لكن علشان الخطوة دي تتم لازم نوفر وقود كافي للمحطات وكمان نزود قدراتنا, عشان كده مصر شغالة في 3 اتجاهات:
- زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.
- مددت صفقة استيراد الغاز من إسرائيل.
- كمان بنتظر استقبال الغاز القبرصي قريبًا من حقلي "كرونوس" و"أفروديت".
- ده غير أنه مع دخول محطة الضبعة النووية سنة 2030، والاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة، هيتوفر عندنا كميات إضافة من الكهرباء النظيفة.
يعني الخطة واقعية.. ومبنية على موارد فعلية.
مصر مش شغالة بس مع الأردن.. عندنا كمان مشروع الربط مع السعودية اللي وصل لمرحلة الحسم بعد سنوات من التحضير، وبدأت مصر بالفعل اختبار المهمات والأنظمة بنسبة تنفيذ تجاوزت 91%.
الاختبارات دي المهندسين بيتأكدوا فيها من الكابلات البحرية في البحر الأحمر والأبراج الممتدة من بدر للقاهرة لحد تبوك والمدينة المنورة.
المشروع استثماراته تتجاوز 1.8 مليار دولار، بقدرة 3000 ميجاوات، والمرحلة الأولى منه (1500 ميجاوات) هتدخل الخدمة قريب، وهيستغل فرق توقيت ذروة استهلاك الكهرباء بين مصر والسعودية عشان يضمن تبادل الفائض في الوقت المناسب.
عندنا كمان الربط مع السودان اللي شغال دلوقتي بقدرة 300 ميجاوات وفي خطط للتوسع، وعندنا كمان الربط مع ليبيا، اللى فيه دراسات لزيادة قدراته إلى 2000 ميجاوات.
كمان الربط مع اليونان، والمشروع ده مدرج في الاتحاد الأوروبي بقائمة المنافع المشتركة، ومخطط له أن يكون بقدرة 3000 ميجاوات، اليونان هتستخدم 1000 ميجاوات فقط، وهتصدر 2000 ميجاوات إلى دول أوروبية أخرى على رأسها ألمانيا وإيطاليا.
تصدير الكهرباء مش بس تجارة.. ده دور إقليمي ورسالة إن مصر تحولت من دولة بتعاني انقطاع الكهرباء، لدولة عندها فائض، بتشارك جيرانها، وبتبني لنفسها مكانة مركزية في سوق الطاقة العالمي.