أرقام رسمية تؤكد نهاية أزمة الدولار.. مصر تسجل أعلى إيرادات دولارية شهرية في تاريخها خلال شهر يوليو

يا ترى إيه حكاية تسونامي الدولارات اللي ضرب مصر فجأة؟ .. هل دي فعلاً بداية النهاية لأزمة العملة اللي تعبتنا كلنا؟ و إزاي وفي 30 يوم بس.. دخل خزينة الدولة رقم مهول من العملة الصعبة محدش كان يحلم بيه؟ .. والأهم.. الفلوس دي كلها جت منين.. وهل تأثيرها هيخلينا ننسى أيام السوق السودا تماماً؟
الخبر اللي بنتكلم فيه النهاردة مش مجرد خبر عادي.. ده إعلان رسمي بلسان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.. بيقول إن مصر في شهر يوليو اللي فات لوحده.. استقبلت 8.5 مليار دولار.. الرقم ده يا جماعة مش بس كبير.. ده أعلى رقم شهري لدخول الدولار في تاريخ مصر كله.. رقم قياسي بكل المقاييس.
طب السؤال اللي بيسأله كل واحد فينا.. الدولارات دي كلها جه منين؟
الحكاية ليها 3 أبطال رئيسيين اشتغلوا مع بعض في نفس الوقت.. وعملوا المعجزة دي
أولهم جدعنة المصريين فى الخارج .. فاكرين لما كانت تحويلات المصريين في الخارج شبه اختفت من البنوك .. وكانت كلها بتروح للسوق السودا .. خلاص.. الأيام دي راحت ومش هترجع.. بعد القضاء على سعرين للدولار.. أهلنا وإخواتنا اللي بره رجعوا يثقوا في بنوك بلدهم من تاني.. والنتيجة كانت مذهلة.. تحويلاتهم في السنة المالية اللي خلصت سجلت 36.5 مليار دولار.. بزيادة 66% عن السنة اللي قبلها.. الرقم ده لوحده كفيل يهز أي سوق.. وده أكبر دليل على إن قرار توحيد سعر الصرف كان القرار الصح.
تانى حاجة كنوز مصر السياحية.. السياحة رجعت تضحك لمصر وبقوة أكتر من الأول.. في أول 6 شهور بس من السنة دي دخلنا أكتر من 8 مليار دولار من السياحة.. واستقبلنا حوالي 8.7 مليون سايح.. بزيادة الربع عن السنة اللي فاتت.. شواطئ وفنادق مصر في الصيف ده كانت كاملة العدد.. وده بعد ما التوترات في المنطقة هديت.. وبقت مصر هي الوجهة الآمنة والمفضلة لكل اللي عاوز يقضي أجازة حلوة.. والحكومة بتقول إننا في طريقنا لاستقبال 18 مليون سايح السنة دي.. يعني دولارات أكتر وخير أكتر.
وتالت حاجة صادرات مصر اللى قفزت بنسبة 22%.. يعني بضاعتنا ومنتجاتنا بقت بتغزو أسواق العالم أكتر.. وده دخل للبلد 24.5 مليار دولار في 6 شهور بس.. وساعد إن العجز التجاري بتاعنا يقل.. يعني بقينا بنصدّر أكتر ونستورد أقل.
طب كل ده تأثيره إيه على أزمة الدولار؟
بص بعينك على سعر الصرف في البنوك.. الدولار اللي كان وصل لأكتر من 51 جنيه في وقت من الأوقات.. النهاردة نزل تحت الـ 49 جنيه.. والجنيه المصري بيسترد عافيته بالتدريج.. الرقم التاريخي اللي حققناه في يوليو هو أكبر دليل على إننا ماشيين صح.. وإن أزمة نقص الدولار بتتحول من أزمة.. لمجرد ذكرى من الماضي.