الأحد 21 يوليو 2024
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
تحليل

ورطة الغاز..إزاي الحكومة هتحل أخطرأزمة فى 2024 ؟

الثلاثاء 09/يوليو/2024 - 03:31 ص
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

 

 

يا ترى الحكومة هتتصرف ازاى فى أزمة نقص الغاز ؟ وايه حجم الفجوة الموجودة عند مصر فيما يتعلق بانتاج الغاز ؟وهل ممكن السنة الجاية تكون الأزمة دي انتهت تماما ؟ 

 

فى الأيام اللي فاتت رجعت مصر من جديد لاستيراد الغاز المسال من الأسواق العالمية بعد ما أصبح الاستيراد من احدى دول الجوار غير كافٍ لسد العجز الموجود فى انتاج الغاز من حقول النفط المصرية

ووفقا للأرقام الرسمية المعلنة من جانب وزارة البترول المصرية بيصل حجم إنتاج مصر من الغاز لحوالي 5 مليار قدم مكعب حالياً، وبتستورد حوالى مليار قدم مكعب يوميا في حين يتراوح الاستهلاك بين 6.7 إلى 6.8 مليار قدم مكعب يوميا.. يعنى بحسبة بسيطة كده الفجوة بين الانتاج والاستهلاك حوالى 800 مليون قدم مكعب ومفيش حل للمشكلة دي غير باستيراد ال 800 مليون متر معكبمن الغازمن الخارج والا هترجع الكهربا تقطع من تانى ومصانع الأسمدة وغيرها من المصانع اللى بتعتمد على الغاز هتعانى من نقص الامدادات وفيه خطوط ناتج كتير هتتوقف عن العمل.

ووصلت مصر إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي فى 2018 بعد بدء الإنتاج من حقل ظهر ووصلت إلى أعلى معدلات إنتاج الغاز فى 2021 لما سجلت إنتاج 7.2 مليار قدم مكعب يوميا ووصل إنتاج حقل ظهر وده  إلى 3 مليار قدم مكعب يوميا.

وفى الفترة دي وقتها بدأت مصر باستيراد الغاز من احدى دول الجوار مش  للاستهلاك المحلي لكن لتحويله إلى غاز مسال في محطتي إدكو ودمياط، بهدف إعادة التصدير إلى أوروبا.. وبالفعل سجلت مصر طفرة في الصادرات وارتفعت قيمة صادرات الغاز الطبيعي في 2022 إلى نحو 8.4 مليار دولار  مقارنة بنحو 3.5 مليار دولار في 2021.

وساهم ارتفاع أسعار الغاز بعد الحرب الأوكرانية في طفرة قيمة صادرات الغازمن مصر ولكن فجأة انخفض الإنتاج من حقل ظهر بمقدار التلت تقريبا ووصل إلى 1.9 مليار قدم مكعب يومياً حالياً، وكمان تراجع الإنتاج من حقول مصرية تانية ، وده اضطر الحكومة إلى تحويل الغاز المستورد إلى الاستهلاك المحلي وبدأ التصدير يتراجع لحد ما توقف تماما.. وده كان واحد من أسباب أزمة السيولة الدولارية اللي ظهرت في2023.

وتفاقمت الأزمة بسبب توقف الحكومة عن سداد مستحقات الشركاء الأجانب وده وفقا للخبراء بيأثر بشكل سلبي على التزام الشركاء بضخ استثمارات في الاكتشافات الجديدة وأثر سلباً كمان على الإنتاج.

وبعد صفقة رأس الحكمة تحركت مصر لسداد مستحقات الأجانب والبداية بسداد حوالى 1.5 مليار دولار بتمثل حوالى 20% من المستحقات وأعلنت الحكومة عن البدء في سداد 20% إضافية.. ودي خطوة في الطريق الصحيح هتحسّن الإنتاج مستقبلا ولكن هتفضل المشكلة في تكلفة استيراد الغاز المسال.

ودبرت الحكومة 1.2 مليار دولار لاستيراد الغاز المسال والمازوت لوقف انقطاعات الكهرباء خلال شهور الصيف، إلا أن التكلفة مرتفعة خصوصا  مع ارتفاع أسعار الغاز المسال في السوق الفورية حاليا لتصل إلى 12.6 دولار لكل مليون وحدة حرارية ويضاف اليها مصاريف التغويز والنقل لتصل التكلفة تقريبا إلى 14.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، في حين تحصل الكهرباء على الغاز بسعر 3 دولارات والأسمدة بـ 5.75 دولار والأسمنت 12 دولار و4.5 للصناعات الغذائية وبتتحمل الفارق وزارة المالية.

وفى محاولة لتجنب التكلفة العالية بيتم حاليا تنية  حقول الغاز الجديدة من قبل شركات عالمية ولكن لا بد من الانتظام في سداد مستحقات الأجانب للاستمرار في ضخ الاستثمارات في الحقول دي ولحد دلوقتى محدشيقدريتوقع الوقت اللازم للوصول لنقطة التوازن بين الإنتاج والاستهلاك مرة تانية .