الأربعاء 28 فبراير 2024
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
فيديو بانكير

ضربة جديدة لأهل الشك.. تحرك خطير في ملف الديون

الإثنين 12/فبراير/2024 - 01:20 ص
الدولار
الدولار


 
ايه اللي حصل في ملف الديون الخارجية المصرية وازاي قدرت مصر تتخطى الأزمات وترد على اللي قالوا مصر مش قادرة تسدد ديونها وهتعلن إفلاسها.. خليكم معانا وهتعرفو التفاصيل
 


طول الشهور اللي فاتت أهل الشك والشر مش معاهم سيرة غير إن مصر هتفلس ومش هتقدر تسدد ديونها وإن صندوق النقد مش هيديها قروض تاني وبالتالي الاستثمار هيوقف وكله كلام سواد في سواد وده طبعا حلمهم إن البلد توقع ومتقدرش تقوم تاني لكن مستحيل ده يحصل في مصر وشرحنا ده كتير وقلنا إن مصر بتعتمد على الدولار من اكتر من قطاع ورغم الأزمة عندها تنوع في موارد الدولار من اكتر من قطاع زي قناة السويس والسياحة والاستثمار والتحويلات رغم أنها قلت والتصدير والمبادرات وبرنامج الطروحات وغيرها والتدفقات مستمرة من كل القطاعات دي فأي حد يقولك مصر مش هقدر تسدد قله انك بتهزي وتقول كلام في الهوا ومجرد تحريض.
الجديد بقي واللي رد على كل الإشاعات دي هو تقرير دولي معتمد بيكشف تراجع تكلفة التأمين على ديون مصر السيادية أو ما يعرف بعقود مبادلة التخلف عن السداد  إلى أدنى مستوياتها خلال 11 شهر.. وده معناه ببساطة أن مفيش خطر من تخلف مصر عن السداد ودا زي مؤشر على قدرة الدولة على السداد أو التخلف وكل ما تكلفة التأمين على الديون بتزيد لاي دولة ده معناه احتمال كبير في عدم قدرتها على السداد والعكس صحيح لو النسبة دي تراجعت زي حالة مصر فده معناه إن البلد معندناش مشكلة خالص في سداد الديون.
وسجلت عقود التأمين على ديون مصر السيادية انخفاض بنسبة 12.3% خلال الجلسات الست الماضية، بالتزامن مع أنباء اقتراب مصر من الحصول على اتفاق جديد لرفع قيمة برنامج صندوق النقد الدولي لأكتر من 10 مليارات دولار، بالإضافة إلى دعم أوروبي في شكل منح، وعدد من الصفقات المعلن عنها والتي ستؤمن عوائد دولارية كبيرة يمكن معها توحيد سعر الصرف بين السوقين الرسمية والموازية.

طيب ايه هي عقود التأمين على الديون وأهميتها.. ببساطة بردو المستثمرين المتخوفين من الاستثمار في أدوات دين محددة من خطر تخلف مصدر الدين  أو الدولة عن سدادها، خاصة مع انخفاض التصنيف الائتماني أو النظرة المستقبلية، خاصة إذا كانت معدلات العائد التي تقدمها تلك الأدوات مرتفع بشكل كبير، بيلجأو إلى شراء عقود مبادلة مخاطر التخلف عن السداد أو CDS، واللي بتنقل خطر التخلف عن السداد إلى طرف تالت وعادة ما تكون بنوك عالمية تبيع هذه العقود مقابل الحصول على نسبة من إجمالي المبلغ المؤمن عليه وهو السعر المعلن حالياً بالنسبة للديون المصرية عند 1092 نقطة.
طيب إزاي القدرة على السداد من عدمه بيأثر على قدرة الدولة على الاستدانة.. بالمنطق كده كل ما  ارتفعت تكلفة التأمين على المخاطر، هتدفع بشكل مباشر المستثمرين إلى طلب عائد أعلى على الديون لشرائها. لأن تكلفة التأمين هي جزء يخصم من العائد الإجمالي على السندات الدولارية، وبالتالي كلما زادت انسبة الخصم الإقبال على السندات ينخفض ويلجأ المستثمرون إلى التخارج من تلك السندات والضغط على أسعار لتنخفض وبالتالي يرتفع العائد عليها حتى الوصول إلى مستوى مقبول من المستثمرين.
وفي النهاية كل ما ارتفعت تكلفة التأمين على الديون يصبح من الصعب على مصر إصدار سندات جديدة في الأسواق الدولية اللي هي نوع من أنواع القروض وصعب تاخد قروض جديدة، والتقرير الأخير شهادة ثقة جديدة ومهمة في الاقتصاد المصري ورسالة إيجابية للمستثمرين حولين استقرار اقتصاد مصر وقوته.