الخميس 22 فبراير 2024
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
بنوك خارجية

روسيا تستخدم الذهب للحصول على نقد أجنبي من ثلاث عملات.. من بينها عملة خليجية

الجمعة 09/فبراير/2024 - 10:47 م
الذهب
الذهب

يبدو أن بعض البنوك الروسية قامت بالالتفاف حول الحظر المفروض على جلب الدولار واليورو إلى البلاد من خلال تداول في الإمارات العربية المتحدة وتركيا، وفقًا لبحث أجرته شركة استخبارات مالية ونقلته وكالة بلومبرغ.

تم فرض العقوبات على تصدير الأوراق النقدية بعد غزو روسيا لأوكرانيا. ووجد التقرير الذي أعدته شركة (ساياري - Sayari) أنه في الربع الأول من عام 2023، استوردت المؤسسات المالية – بما في ذلك (لانتا بنك - Lanta Bank JSC)، الذي يسيطر أصحابها على شركة تعدين الذهب (جي في جولد - GV Gold)، ومصرف واحد على الأقل غير خاضع للعقوبات – ما يعادل 82 مليون دولار بعملات تتراوح بين اليورو والدولار والدرهم الإماراتي.
وتظهر البيانات أن العديد من الكيانات نفسها المستخدمة لشحن الأموال النقدية إلى روسيا استوردت أيضًا الذهب من روسيا ضمن أطر زمنية مماثلة.

لم تتمكن بلومبرج من التأكد بشكل مستقل من جميع بيانات التجارة والشركة، وليس من الواضح ما إذا كانت البنوك لا تزال تستخدم استراتيجية الذهب مقابل النقد.

وقال زاكاري تفاروزنا، أحد كبار المحللين في شركة "ساياري"، إن بيانات الشركة أشارت إلى أن العديد من المقرضين الروس استمروا في شحن الذهب مقابل الأوراق النقدية حتى يوليو أو أغسطس من العام الماضي على الأقل. وقال إنه يبدو أن تسليمات الذهب توسعت لتشمل هونج كونج، بالإضافة إلى الإمارات وتركيا.
قامت "ساياري"، ومقرها واشنطن، بجمع البيانات المتعلقة بالتجارة الروسية من ما يسمى بفواتير الشحن، والتي تتضمن عادةً أسماء المستورد والمصدر بالإضافة إلى تفاصيل أخرى تتعلق بالشحنات. بيد أن البيانات لم تشر إلى من هم المتلقون النهائيون للعملات أو ما إذا كانت لديهم علاقات مع الكيانات الروسية الخاضعة للعقوبات.

وقال مسؤول إماراتي يوم الأربعاء في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني إن الإمارات العربية المتحدة “تدرك تماما مسؤولياتها في حماية سلامة النظام المالي العالمي”. وأضاف: “ستواصل تحمل هذه المسؤوليات على محمل الجد، خاصة في ظل البيئة الجيوسياسية الحالية. وتلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل صارم بعقوبات الأمم المتحدة ولديها عمليات واضحة وقوية للتعامل مع الكيانات الخاضعة للعقوبات”.
واجهت روسيا نقصا في الدولار واليورو مع تزايد عزلتها عن النظام المالي الغربي. ومن المحتمل أن بعض بنوك البلاد سعت إلى الوصول إلى العملات لتسهيل الواردات والمعاملات الأخرى.

أصبح هذا التكتيك واسع الانتشار بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قيودًا للحد من وصول روسيا إلى العملات الغربية كجزء من العقوبات التي فرضتها ردًا على حربها ضد أوكرانيا، وفقًا لبحث ساياري.
تعد روسيا ثاني أكبر منتج للذهب في العالم، حيث تنتج أكثر من 330 طنًا من المعدن الثمين سنويًا. فيما اعتادت أن تكون واحدة من أكبر المصدرين، لكن الشحنات إلى المراكز التجارية مثل لندن ونيويورك جفت في أعقاب العقوبات المفروضة على شركات المناجم والمصارف.

ومنذ ذلك الحين، قامت روسيا بزيادة المبيعات المحلية وانتقلت إلى طرق التصدير البديلة. وفي وقت مبكر من الحرب، أصبحت تركيا والإمارات العربية المتحدة مركزين رئيسيين، لكن العقوبات الأمريكية على كبار شركات مناجم الذهب في روسيا في عام 2023 أجبرت حصة كبيرة من التجارة على الانتقال إلى هونغ كونغ.

وتعد الإمارات العربية المتحدة وتركيا والصين الآن من بين أهم الشركاء التجاريين لروسيا. منذ نهاية عام 2023، زاد المقرضون في البلدان الثلاثة من التدقيق في المعاملات المرتبطة بروسيا لتجنب الوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية.

كما استخدمت موسكو هذه الدول الثلاث للالتفاف على القيود التجارية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على التقنيات الرئيسية، مثل الرقائق المتقدمة، التي تستخدمها روسيا لإنتاج الأسلحة.