السبت 20 أبريل 2024
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
تحليل

رعب في السوق السوداء للعملات.. بدء التخلي عن الدولار والسعر كل ساعة في النازل

الأحد 04/فبراير/2024 - 07:00 م
الدولار
الدولار

انتابت السوق الموازية للدولار والعملات الأجنبية حالة من الارتباك والتخبط بعد رفع البنك المركزي المصري لسعر الفائدة بنسبة 2% بالإضافة إلى المحادثات والمناقشات الإيجابية بين الحكومة وصندوق النقد الدولي.

كان الدولار في السوق السوداء تراجع لمستويات قياسية لمستوى 50 جنيها خلال الأيام القليلة الماضية وذلك بعدما ضرب مستوى فوق 65 جنيها منذ أسابيع قليلة.

وبدأ تجار الدولار في التخلي عن العملة الأمريكية بعد هبوط السعر ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن حيث يرفض الكثيرين الشراء بسبب التوقعات المؤكدة لاستمرار انخفاض قيمة الدولار.

وأشارت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستينا جورجييفا، إلى أن حزمة مالية جديدة لمصر في طريقها إلى الانتهاء ونحن في المرحلة الأخيرة حيث نعمل على تفاصيل التنفيذ.

وفي تأكيدها على أهمية المحادثات، سلطت جورجيفا الضوء على أنها تمثل "أولوية قصوى" لصندوق النقد الدولي بسبب دور مصر الحاسم في المنطقة الأوسع.

جدير بالذكر أنه قام فريق بقيادة محللة الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي إيفانا فلادكوفا هولار بزيارة مصر في الفترة من 17 يناير إلى 1 فبراير لعقد محادثات تهدف إلى اختتام المراجعة الأولى والثانية لبرنامج الإصلاح في مصر، والذي يموله صندوق النقد الدولي بتسهيل الصندوق الممدد. (EFF).

وأعلنت هولار أن مكونات السياسة الرئيسية للبرنامج قد تم الاتفاق عليها بين فريق صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية.

وقالت: "اتفق فريق صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية أيضًا على الأهمية الحاسمة لتعزيز الإنفاق الاجتماعي لحماية الفئات الضعيفة وهذا أمر مهم لضمان ظروف معيشية مناسبة للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​التي تضررت بشكل خاص من ارتفاع الأسعار.

وخفض صندوق النقد الدولي مؤخرًا توقعاته للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر للعام المالي الحالي 2023-2024 إلى 3% من توقعات سابقة قدرها 3.6%.

وتوقع بنك جولدمان ساكس أن تبلغ صفقة التمويل التي يجري الاتفاق عليها بين مصر وصندوق النقد الدولي 12 مليار دولار، تتوزع بين 7 مليارات من الصندوق و5 مليارات من الشركاء الخارجيين

وقال بنك الاستثمار الأمريكي في مذكرة، إن الصندوق توصل إلى اتفاق مبدئي مع مصر بشأن صفقة جديدة من شأنها أن تشهد استكمال المراجعتين الأولى والثانية المؤجلتين للبرنامج الأخير

وأضاف البنك أن تقديره لقيمة التمويل يستند إلى ارتفاع احتياجات مصر بشكل حاد خلال السنوات الأربع المقبلة، لسداد أقساط القروض متوسطة وطويلة الأجل، حيث ستبلغ الفجوة التمويلية 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى 17 مليار دولار لاستعادة أداء سوق العملات الأجنبية وتعزيز الثقة في الجنيه.

ورجح البنك قدرة البلاد على تعبئة الـ13 مليار دولار المتبقية من خلال مزيج من إيرادات بيع أصول الدولة، وتوريق المستحقات المستقبلية بالعملة الأجنبية، وعودة تحويلات العاملين بالخارج لسابق عهدها.

وقال فخري الفقي رئيس لجنة التخطيط والموازنة بمجلس النواب، الأسبوع الماضي، إن الحكومة قد تخفض قيمة الجنيه المصري  لتضييق الفجوة مع سعر السوق الموازية .

ومع ذلك، قدم بنك HSBC البريطاني توقعات أكثر تحفظًا، حيث توقع أن تقوم الحكومة بتخفيض قيمة الجنيه المصري للمرة الرابعة ليصل إلى معدل  40-45 جنيهًا مصريًا فقط لكل دولار أمريكي  خلال الربع الأول من عام 2024.

وعلاوة على ذلك، أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري مؤخرًا أن البلاد تهدف إلى تعديل قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي للوصول إلى  السعر المستهدف البالغ 39.61 بحلول عام 2028.

منذ عام 2022، خفضت مصر قيمة عملتها ثلاث مرات، مما أدى إلى انخفاض قيمة العملة بنحو 70% مقابل الدولار الأمريكي.

ظهرت أزمة نقص الدولار الأمريكي في مصر  في البداية مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، والتي أدت إلى  تدفق أكثر من 22 مليار دولار  من البلاد.

ويهدف التخفيض الرابع المتوقع لقيمة العملة إلى تعزيز مرونة سعر الصرف، كجزء من  التزامات مصر  في إطار  برنامج القرض بقيمة 3 مليارات دولار  مع صندوق النقد الدولي.

وفي يناير، وصلت بعثة من صندوق النقد الدولي إلى مصر  لمناقشة التمويل الإضافي في ضوء التداعيات الاقتصادية الشديدة للحرب الإسرائيلية على غزة.

ومن المتوقع أن ينتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في مصر  ليصل إلى 4.7% في السنة المالية المقبلة 2024-2025 ، بدعم من حزمة التمويل والسياسات من صندوق النقد الدولي.