الأحد 05 فبراير 2023
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
تحليل

رحلة ديون مصر الخارجية من 2011.. ووفاء بسداد الالتزامات الخارجية

الجمعة 06/يناير/2023 - 05:22 م
ديون مصر الخارجية
ديون مصر الخارجية

 

إرتفعت ديون مصر الخارجية  من 25 يناير 2011  وزاد معها خدمة الديون ، ومن هنا تطرح الأسئلة  هل مصر هتقدر تسدد الديون اللي عليها ولا هتفلس زي ما ناس كتير بتقول؟ وهل مصر بس اللى بتعاني من حجم ديون كبير عليها؟


إجمالي الدين الخارجي


الأرقام المعلنة تقول ان إجمالي الدين الخارجي المستحق على مصر اتضاعف بأكتر من 4 مرات في الفترة من عام 2011 وحتى نهاية السنة المالية 2022 يعنى فى حوالي 10 سنين ديون مصر تضاعفت بشكل غير مسبوق وبأرقام محدش كان يتخيلها وطبعا ده ليه أسباب كتير من بينها حالة الفراغ السياسى والاقتصادي اللى حصلت بعد 25 يناير بالاضافة كمان للاوضاع الدولية ومن بعدها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية بتداعياتها اللى أثرت على أسعار السلع الرئيسية زي الحبوب والبترول وده عمل فجوة تمويلية كبيرة فى كتير من موازنات الدول الناشئة وطبعا من بينها مصر 
ارتفاع الدين الخارجي الكبير جه في وقت عانت فيه مصر من مجموعة تحديات، بدأت من أحداث يناير 2011، وواضح انها لسه مكملة شوية بسبب التبعات اللي عانت منها الأسواق المحلية والمالية العامة من كل اللي بيحصل فى العالم آخر كام سنة.

أرقام

وطبقا لبيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية المصرية والبنك المركزي وصندوق النقد الدولي، فإجمالي الدين الخارجي المستحق على مصر بلغ 155.7 مليار دولار حتى نهاية السنة المالية الماضية.
وخلال السنة اللي فاتت بس زاد الدين الخارجي بأكتر من 19 مليار دولار ، على الرغم من سداد مصر مدفوعات ديون خارجية، ومستحقات لصناديق دولية بأكتر من 20 مليار دولار حسب بيانات البنك المركزي المصري.


تراجع الدين العام


ومن الواضح أن حلم تراجع الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي مش هيتحقق  قريب في ظل توجه مصر إلى الأسواق العالمية لتوفير حاجتها من النقد الأجنبي و آخرها طبعا كان الاتفاق مع صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار.

أزمة العملة


وزي ما كلنا عارفين مصر بتعاني من تذبذب فى وفرة العملة الأمريكية  دفعها لفرض قيود على حركة النقد الأجنبي في البلاد، في محاولة للحفاظ على مستويات مطمئنة من السيولة النقدية المقومة بالدولار الأمريكي.

ووفق بيانات البنك المركزي المصري فصافي احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية ارتفع إلى 34.003 مليار دولار في ديسمبر من 33.332 مليار دولار في نوفمبر.

الدين في 2011


و في عام 2011، سجل إجمالي الدين العام المستحق على مصر 34.9 مليار دولار أمريكي، شكلت نسبته حوالي 14.7% من الناتج المحلي الإجمالي للفترة دي
وتراجع الدين الخارجي قليلا في العام التالي ، ليبلغ 34.4 مليار دولار، قبل أن يعاود الصعود إلى 43.2 مليار دولار في عام 2013، مدفوعا بحاجة البلاد لسد عجز موازنتها في تلك السنة المالية.

خدمة الدين


وأمام ارتفاع الدين العام، زادت خدمة الدين الخارجي وسط مزيد من الحاجة إلى سد فجوات عجز الموازنة، ليبلغ إجمالي الدين الخارجي في 2014، نحو 46.1 مليار دولار أمريكي، ثم 48.1 مليار دولار في 2016.


تسارع الدين العام

ومن عام 2017، بدأ الدين الخارجي يسجل مستويات متسارعة، وهو أول الأعوام اللي أعقب تعويم الجنيه المصري، واللي تم في نوفمبر2016،وفى السنة دي بلغ إجمالي الدين الخارجي المستحق على مصر 79.1 مليار دولار.
وقفز الدين الخارجي في 2018 ليسجل مستوى 92.6 مليار دولار، بينما في 2019 يتجاوز الدين الخارجي لأول مرة في تاريخ مصر حاجز ال 100 مليار دولار أمريكي.
وفي 2019، بلغ إجمالي الدين الخارجي 108.7 مليار دولار، وصولا إلى 123.5 مليار دولار في 2020، وهو أول أعوام جائحة كورونا اللي فقدت فيه  مصر عائدات السياحة والصادرات ومصادر دخل تانية للميزانية.

آخر التطورات

وفي 2021، بلغ إجمالي الدين الخارجي 137.9 مليار دولار، مع استمرار التبعات السلبية لجائحة كورونا على قطاعي الصادرات والسياحة، ثم إلى 155.7 مليار دولار في 2022.


طب مصر هتسدد ديون كام الفترة الجاية؟

وفقا لبيانات البنك المركزي مصر هتسدد حوالي  83.8 مليار دولار عن خدمة الدين الخارجي خلال السنوات الخمس الجاية ، منها 17.6 مليار دولار بس السنة دي. وهيتوزع المبلغ بين 9.3 مليار دولار في النصف الأول من العام، بينما تبلغ مدفوعات النصف التاني  من العام الجاري 8.3 مليار دولار أمريكي.
بينما تبلغ مدفوعات الدين الخارجي في 2024 نحو 24.2 مليار دولار، و15.1 مليار دولار في عام 2025، و16.8 مليار دولار في 2026، وفي عام 2027 من المقرر كمان أن تسدد مصر نحو 10.1 مليارات دولار.