الأحد 25 سبتمبر 2022
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
تحليل

مع ترقب لقرار الفيدرالي..الدولار ينفجر ويصعد فوق جميع العملات

السبت 17/سبتمبر/2022 - 12:44 ص
الدولار
الدولار

 

ارتفع سعر الدولار الأمريكي الدولار الأمريكي على أساس أسبوعي ليسجل 0.6% للصعود، وارتفع منذ بداية العام وحتى نهاية يوم الجمعة بنسبة 15%.

والأسواق تتوقع المزيد من الارتفاعات لمؤشر الدولار، مع تراجع قوي في المراهنة على سندات الخزانة الأمريكية ستدفع بالعوائد لصعود قوي في ظل المخاوف حيال رفع الفيدرالي الفائدة بقوة، لمواجهة التضخم الذي لم تنكسر شوكته إلى الآن رغم رفع الفيدرالي الفائدة بـ 225 نقطة أساس منذ بداية العام وإلى اليوم.

وتشير التوقعات لرفع الفائدة بـ 75 نقطة أساس يوم الأربعاء المقبل، وهو أحد الأيام الحاسمة للأسواق.

ويظل الفيدرالي في حربه ضد التضخم المرتفع بأعلى وتيرة في 40 عام، ومع الارتفاع القوي لمعدلات الفائدة أصبح عوائد الصناديق تكاد أن تقارب مستويات 2020، وهي مستويات الصفر عائد.

ضعف المخاطرة وازدهار الدولار


مع ضعف العوائد، يتضح أن الدولار هو ملاذ الأسواق الآمن، فتلجأ الأسواق والمستثمرين للاحتفاظ بالنقد عوضًا عوضًا عن العائد الأعلى الذي قد يتضمن خسارة كل الأموال.

أظهر مسح من بنك أوف أمريكا إلى أن متوسط ميزان النقد ارتفع في شهر سبتمبر إلى 6.1% وهو أعلى مستوى في 20 عام.

وتظل الأصول في أسواق الصناديق مرتفعة بقوة منذ قفزتها في بداية الوباء، لتسجل 4.44 تريليون دولار خلال الشهر الماضي، ليست ببعيدة عن 4.67 تريليون دولار في مايو 2020.

في حديث إلى رويترز يقول باول نوتل من كينجس فيو: "النقد الآن هو فئة الأصل المناسبة بسبب ما يحدث لأسعار الفائدة." وأوضح فيما سبق أن المحافظ التي يديرها أصبح مكون النقد فيها من 10% إلى 15% رغم أن المتوسط تاريخيًا 5%.


يقول نوتل: "يمنحني هذا الفرصة لأعيد النظر في أسواق المال خلال شهرين، وإعادة استغلال الأموال في السوق لو تحسن الوضع الاقتصادي."

الفيدرالي والفشل

برهنت البيانات خلال الشهر الماضي لمؤشر أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة أن وظيفة الفيدرالي لم تنتهي بعد، ولو أنهى الفيدرالي برنامج التشديد الآن سيكون فشلًا فادحًا، لأن الفيدرالي يعاني من استمرار ارتفاع التضخم الأساسي الذي جاءت أرقامه أعلى من المتوقع، وأعلى من قراءة الشهر الماضي.

وبمجرد أن صدرت البيانات، رأت الأسواق احتمالية لرفع الفائدة 100 نقطة أساس خلال الأسبوع المقبل.


هل يظل التدفق قويًا إلى النقد؟


للاحتفاظ بالنقد سلبياته، فالاحتفاظ به قد يفوت فرصة تحول السوق لارتفاع الأسهم والسندات.

كما أن التضخم المرتفع يعني خسارة القوة الشرائية للعملة (لأن أسعار السلع والمواد والخدمات في ارتفاع، بينما النقد لا يعطي عائدًا) خاصة في ظل معدل تضخم أعلى 8%.

ولكن السمة السائدة الآن في السوق هي التحوط من المخاطرة، ويرى محللون بأن الأسهم ستظل متقبلة على المدى القريب، مع احتمالية مزيد من الضعف مع قرارات الفيدرالي.

ويشير مستثمرون آخرون إلى أن محافظًا كانت في العام الماضي مركزة على الأسهم فقط، أصبحت الآن تتألف من 48% نقدًا (كاش).

ويحتفظ المستثمرون بالكاش لحين الفرصة الملائمة للعودة إلى سوق الأسهم، ولكن لهذا الحين سيظل الكاش ملكًا.