الأربعاء 05 أكتوبر 2022
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
تحليل

السيناريوهات المحتملة لاجتماع "سعر الفائدة" غدًا بعد استقالة طارق عامر

الأربعاء 17/أغسطس/2022 - 07:34 م
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

 

أثار إعلان استقالة محافظ البنك المركزي طارق عامر اليوم الأربعاء تكهنات بشأن اجتماع لجنة السياسات النقدية المقرر أن ينعقد يوم غدٍ الخميس، في وقت لا زال الموقف غامضًا فيما يتعلق بمن سينوب عنه خلال الاجتماع الذي يبحث مصير أسعار الفائدة.

وعلى خريطة البديل لخلافة عامر في منصب محافظ البنك المركزي، تتبعثر أسماء المرشحين وأبرزهم وزيرة التخطيط هالة السعيد، ورئيس شركة المتحدة للخدمات الإعلامية حسن عبدالله، لكن البديل لم يعلن حتي الآن .

أما فيما يتعلق بقرار اللجنة المنتظر غدًا، فهناك سيناريوهان، وفقًا لما قاله محلل اقتصادي في شركة استشارات مقرها لندن للمنصة.

يقول المحلل علي متولي، إن اللجنة قد تتجه لتثبيت الفائدة لكبح ارتفاع كلفة الديون وعدم التأثير سلبًا على الاستثمارات. ولكن هذا قد ينعكس سلبًا على سعر الصرف نتيجة ازدياد الفجوة بين سعرف الفائدة المستمر في الارتفاع وسعر الفائدة الثابت محليًا.

ويضيف "قد تتجه اللجنة أيضًا للتثبيت بسبب التغير الذي حدث في إدارة البنك مما يستوجب انتظار اللجنة حتى يتم تعيين محافظ جديد وإحاطته بالتطورات قبل إتخاذ أي قرار، وفقًا لمتولي".

أما السيناريو الثاني، فهو رفع سعر الفائد للإبقاء على الفارق بين سعر الفائدة المحلي والأمريكي عند مستوى ملائم لا يضر بسعر الصرف بشكل كبير ويساهم في تحجيم التضخم.

ولم يعلن قرار استقالة عامر بشكل رسمي عبر صفحة المتحدث باسم الرئاسة أو أي من أطراف الحكومة، لكن تناقلته القنوات الفضائية، معلنة تعيين عامر مستشارًا للرئيس، وذلك بعد أيام من نفي رسمي من نائب محافظ البنك جمال نجم، لاستقالة عامر، وقال إن "هذه الشائعات الملفقة تؤثر سلبًا على البنك المركزي والبنوك".

وتولى عامر منصب محافظ البنك المركزي في 2015، وجُدد تعيينه في المنصب في نوفمبر 2019، لمدة 4 سنوات، لكن التنحي المفاجئ قبل نحو سنة واحدة من نهاية مدته أثار العديد من التساؤلات ليس فقط عن الأسباب ولكن أيضًا عن النتائج.

وتدور التوقعات لأسباب رحيل عامر حول التفاوض مع صندوق النقد الدولي، خصوصًا، في ظل مطالب المؤسسة الدولية بمزيد من المرونة في تحرك سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ليعكس وضع العرض والطلب على العملة الأجنبية، وبين طول مدة المفاوضات مع الصندوق للحصول على قرض جديد.

وتقدمت مصر بطلب للحصول على تمويل في مارس الماضي، لمواجهة التداعيات المزمنة للحرب الروسية الأوكرانية. لكن المفاوضات التي مر عليها نحو 5 أشهر لم تسفر عن شيئ حتى الآن، سوى إعلان أنها تسير بشكل جيد، فيما أثار تصريح لرئيسة الصندوق بأن السياسة النقدية في مصر تسببت في تبديد الاحتياطي، جدلًا حول السعر الحقيقي للجنيه، فيما فسر محللون بأن الصندوق يريد مزيدًا من خفض الجنيه للموافقة على التمويل.

ومنذ أسبوعين، يشهد سعر الدولار ارتفاعًا متتاليًا وتخطي مستوى 19 جنيهًا وسط توقعات بأن هذا ليس الارتفاع الأخير.

كانت بنوك الاستثمار، بمعظمها، توقّعت في وقتٍ سابق من هذا الاسبوع أن يتجه "المركزي"، خلال اجتماعه الخامس لعام 2022، غداً الخميس 18 أغسطس، إلى رفع أسعار الفائدة في محاولةٍ منه لمواجهة معاودة أرقام التضخم لمسارها الصاعد.


لكن بعد استقالة عامر اليوم، أفاد آلن سانديب، رئيس البحوث في "نعيم" المصرية"، بأن قسم البحوث في شركته غيّر التوقعات "من رفع بنحو 50 نقطة أساس إلى "تثبيت"، حتى نعرف من هو المحافظ الجديد للمركزي".


ويتفق معه محمد أبو باشا، كبير الاقتصاديين في المجموعة المالية هيرميس، بأن القرار الأقرب في اجتماع لجنة السياسات غداً "بعد تطورات اليوم هو تثبيت أسعار الفائدة".


رفع "المركزي المصري" في اجتماع استثنائي خلال مارس، أسعار الفائدة 1% (100 نقطة أساس)، سعياً لامتصاص موجة التضخم، ومن أجل جذب استثمارات الأجانب بالدولار لأدوات الدين الحكومية، بعد أن خرجت مليارات الدولارات عقب الأزمة الروسية الأوكرانية. ثم رفع في مايو أسعار الفائدة 2% (200 نقطة) لاحتواء الضغوط التضخمية.