الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير العمل: لا مساس بالحقوق والمراكز القانونية المكتسبة للعاملين في مجال السلامة والصحة المهنية

الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 07:00 م
بانكير

أكد حسن رداد، وزير العمل، أن تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية لا يستهدف الانتقاص من حقوق العاملين أو المساس بالمراكز القانونية المكتسبة قبل صدور القرارات التنفيذية المنظمة لأحكام قانون العمل، مشددًا على أن الخبرات والمؤهلات والأوضاع القانونية القائمة ستظل مصونة، وأن تنظيم المهنة يستهدف رفع مستويات التأهيل والتخصص ومواكبة التطورات العلمية والمهنية واحتياجات سوق العمل.

جاء ذلك خلال لقاء عقده وزير العمل، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، مع عدد من الخبراء والاستشاريين والمتخصصين في مجالات السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، من ممثلي القطاع الخاص والجامعات، لمناقشة آليات تطوير المنظومة والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم بشأن تطبيق القرارات الوزارية المرتبطة بأحكام السلامة والصحة المهنية، والوقوف على أبرز التحديات والاستفسارات المطروحة في هذا الملف.

وزير العمل يعلن لقاءات دورية ولجنة لتلقي الاستفسارات

وشهد اللقاء الاتفاق على عدد من الإجراءات التي تستهدف تعزيز التواصل مع الخبراء والمتخصصين وتوحيد الرؤى بشأن تطبيق القرارات المنظمة للمهنة، حيث وجه الوزير بعقد لقاءات دورية ومنتظمة للاستماع إلى مقترحات العاملين والخبراء، ومناقشة التحديات التي تواجههم، بما يدعم تطوير آليات التنفيذ.

كما تقرر تشكيل لجنة مختصة داخل وزارة العمل لتلقي استفسارات العاملين في مجال السلامة والصحة المهنية، ودراستها والرد عليها رسميًا، مع إصدار التوجيهات والتوضيحات اللازمة لضمان الفهم الصحيح لأحكام القرارات وآليات تطبيقها.

وتضمنت المخرجات كذلك إصدار كتب دورية وتوضيحات تنفيذية بشأن إجراءات التطبيق وتوفيق الأوضاع، بما يوفر مرجعية رسمية للمتخصصين والمنشآت، ويعزز الوضوح والشفافية، ويحد من تعدد التفسيرات أو حدوث أي لبس عند التنفيذ.

وأكدت التوجيهات أهمية توضيح المسميات والتصنيفات المهنية الواردة بالقرار، مع مراعاة المؤهلات والخبرات والأوضاع القانونية القائمة قبل صدوره، بما يحقق التوازن بين تنظيم المهنة والحفاظ على الحقوق المكتسبة للعاملين بها.

حقوق العاملين والخبرات المكتسبة في صدارة التوجيهات

وشدد وزير العمل على أن تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية لا يعني الإضرار بالعاملين الحاليين أو التقليل من خبراتهم ومؤهلاتهم، وإنما يستهدف وضع إطار أكثر تنظيمًا للمهنة، والارتقاء بمستويات التأهيل والتخصص، بما يتناسب مع المتغيرات العلمية والمهنية ومتطلبات سوق العمل.

ويأتي التأكيد على صون الحقوق والمراكز القانونية المكتسبة في مقدمة الرسائل التي خرج بها اللقاء، خاصة في ظل ما يطرحه تطبيق القرارات التنفيذية من تساؤلات لدى المتخصصين والعاملين في هذا المجال، بشأن المسميات المهنية وشروط التأهيل وتوفيق الأوضاع.

السلامة والصحة المهنية.. حماية للأرواح واستدامة للإنتاج

وأكد اللقاء أن مبادئ السلامة والصحة المهنية لا تقتصر على كونها إجراءات إدارية أو اشتراطات تنظيمية تلتزم بها المنشآت، بل تمثل منظومة متكاملة لحماية العنصر البشري والحفاظ على الأرواح والممتلكات، والحد من إصابات العمل والحوادث، وتوفير بيئة عمل آمنة.

كما تمتد أهمية هذه المنظومة إلى دعم استقرار العملية الإنتاجية ورفع كفاءة المنشآت وتعزيز قدرتها التنافسية، بما يجعل الاستثمار في السلامة والصحة المهنية جزءًا أساسيًا من تطوير بيئة العمل وتحسين مستويات الأداء والإنتاج.

الخبراء والاستشاريون شركاء في تطوير المنظومة

وفي ختام اللقاء، أكد وزير العمل أهمية دور الخبراء والاستشاريين والمتخصصين من القطاع الخاص والجامعات، باعتبارهم شركاء أساسيين في تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية، والاستفادة من خبراتهم العلمية والعملية في رفع كفاءة الكوادر العاملة بهذا التخصص.

كما جرى التأكيد على تعزيز التعاون في إعداد وتطوير برامج التدريب والتأهيل، وفتح مجالات جديدة أمام الكوادر الشابة للعمل في هذا المجال الحيوي، بما يسهم في إعداد متخصصين يمتلكون المهارات اللازمة للتعامل مع متطلبات بيئات العمل المختلفة.

وتستهدف هذه الإجراءات تحقيق التوازن بين حماية حقوق العاملين، والارتقاء بمستوى المهنة، وتلبية احتياجات المنشآت، وذلك في إطار تنفيذ أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وتطوير منظومة السلامة والصحة المهنية بما يدعم حماية العاملين واستدامة العملية الإنتاجية.