منال عوض: شراكة الحكومة والقطاع الخاص ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية بناء شراكة استراتيجية حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز جهود الدولة في تنفيذ المشروعات البيئية والتنموية، بما يحقق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأوضحت الوزيرة أن المرحلة الحالية تتطلب توسيع مجالات التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، والاستفادة من الإمكانات التمويلية والفنية والتكنولوجية التي يمتلكها مجتمع الأعمال، بما يسهم في دعم المشروعات التي تستهدف تحسين جودة الحياة، وتطوير الخدمات، وتحقيق الاستدامة البيئية.
وشددت منال عوض على أن مشاركة القطاع الخاص لا تقتصر على توفير التمويلات اللازمة للمشروعات، بل تمتد إلى نقل الخبرات وتطبيق الحلول المبتكرة، وتعزيز كفاءة التنفيذ والتشغيل، بما يساعد على تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة على أرض الواقع.
وأضافت أن تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص يمثل فرصة لتوسيع الاستثمارات في المجالات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر، ودعم المبادرات التي تستهدف الاستخدام الرشيد للموارد، والحد من التلوث، وتحسين إدارة المخلفات، فضلًا عن تشجيع المشروعات التي تعتمد على التكنولوجيا النظيفة والحلول الصديقة للبيئة.
وتأتي هذه التوجهات في إطار اهتمام الدولة بتعزيز مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات، خاصة في القطاعات التي تتطلب حلولًا تمويلية وفنية متطورة، بما يخفف الأعباء عن الموازنة العامة ويدعم تنويع مصادر التمويل.
وأكدت الوزيرة أهمية التنسيق المستمر بين الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات العاملة في القطاع الخاص، لتحديد الأولويات وتبادل الخبرات، وبناء نماذج تعاون تحقق المصالح المشتركة، مع الالتزام بالمعايير البيئية والتنموية.
كما أن توسيع الشراكة بين الطرفين من شأنه دعم قدرة المشروعات البيئية على الاستمرار والتوسع، وتحويل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وإدارة الموارد إلى فرص استثمارية جديدة، تساهم في خلق فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن تحقيق الاستدامة يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، والعمل وفق رؤية مشتركة تضمن توجيه الاستثمارات نحو مشروعات ذات أثر اقتصادي وبيئي واجتماعي، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز مسيرة التنمية في مصر.
