قصة طفل في الأسمرات تهز مشاعر مدبولي وتختصر ثمار التنمية العمرانية
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استمرار جهود الدولة في تطوير المناطق غير المخططة والارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين، مشيرًا إلى الانتهاء من تطوير أكثر من 16 ألف فدان من إجمالي 152 ألف فدان تمثل المناطق غير المخططة على مستوى الجمهورية، بالتوازي مع تنفيذ خطط متكاملة لمعالجة أزمة الإسكان التي تفاقمت خلال الفترة من 2011 إلى 2014، عندما بلغ العجز نحو 3 ملايين وحدة سكنية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة أطلقت البرنامج الوطني «سكن كل المصريين» لتوفير وحدات سكنية ملائمة لمختلف شرائح المجتمع، حيث أسفرت جهود التنفيذ عن إنشاء نحو مليوني وحدة سكنية، في إطار استراتيجية تستهدف توفير السكن الآمن واللائق، والقضاء على المناطق غير الآمنة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
واستعرض مدبولي عددًا من النماذج البارزة لمشروعات التطوير العمراني، من بينها منطقة مثلث ماسبيرو، وحي الأسمرات الذي انتقلت إليه أسر كانت تقيم في منطقتي بطن البقرة ومنشية ناصر، إلى جانب مشروع إسكان المحروسة، ومنطقة تل العقارب التي تحولت إلى منطقة روضة السيدة، مؤكدًا أن هذه المشروعات لم تقتصر على توفير مساكن بديلة، بل امتدت لتشمل إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تتوافر بها الخدمات الأساسية، من مدارس ومستشفيات ومرافق متنوعة.
قصة طفل في الأسمرات تختصر أثر التنمية في حياة المواطنين
وروى رئيس الوزراء موقفًا إنسانيًا مؤثرًا من زيارته لحي الأسمرات عقب الانتهاء من تنفيذ المشروع وتجهيز الخدمات الملحقة به، موضحًا أنه خلال تفقده إحدى المدارس بالحي، استوقفه طفل يبلغ من العمر نحو 8 أو 9 سنوات، فحرص على التحدث معه للاطمئنان على أحواله بعد انتقال أسرته إلى مسكنها الجديد.
وأوضح مدبولي أن الطفل أخبره بأنه كان يعيش مع والديه وإخوته الثلاثة داخل عشة بمنطقة الشرابية، حيث اعتادت الأسرة النوم جميعًا على الأرض، قبل أن ينتقلوا إلى وحدتهم السكنية الجديدة في الأسمرات، ليحظى للمرة الأولى في حياته بسرير ينام عليه.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه القصة تجسد المعنى الحقيقي للتنمية، حين تتحول المشروعات من أرقام ومؤشرات إلى تغيير ملموس في حياة المواطنين، وتمنح الأسر الأكثر احتياجًا فرصة للعيش في بيئة آمنة وكريمة، وتفتح أمام الأطفال أبوابًا جديدة للأمل ومستقبل أفضل.
وفي تعقيبه على هذه الواقعة، قال الدكتور مصطفى مدبولي: «أقسم بالله لكم، لو أن فخامة السيد الرئيس لم يفعل شيئًا في حياته لهذا البلد غير ما فعله لهؤلاء المواطنين، فهذا يكفي».







