البنك الأهلي المصري يحصل على براءة اختراع للوحدة المصرفية المتنقلة
حصل البنك الأهلي المصري على براءة نموذج المنفعة رقم 30868 عن ابتكاره «الوحدة المصرفية المتنقلة»، من الجهاز المصري للملكية الفكرية، في خطوة تعكس توجه القطاع المصرفي نحو تطوير حلول مبتكرة لتوسيع نطاق الخدمات المالية، وتعزيز الشمول المالي، وتوظيف المعرفة في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
ويأتي حصول البنك الأهلي المصري على براءة نموذج المنفعة للوحدة المصرفية المتنقلة تأكيدا لأهمية حماية الابتكارات الوطنية، والاستفادة من حقوق الملكية الفكرية في تطوير الخدمات المصرفية، خاصة مع التوسع في تقديم الخدمات خارج الفروع التقليدية والوصول إلى المواطنين في المناطق النائية والقرى والمحافظات المختلفة.
احتفالية لتكريم ابتكار البنك الأهلي المصري
وجاء منح براءة نموذج المنفعة خلال احتفالية أقيمت بمقر البنك الأهلي المصري، بحضور الدكتور هشام عزمي، رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية، والدكتورة منى يحيى، نائب رئيس الجهاز، ومحمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، إلى جانب فرق العمل المختصة من الجانبين.
وشهدت الفعالية منح البنك درع الجهاز المصري للملكية الفكرية، تقديرا لجهوده في مجال الابتكار وتطوير الخدمات المصرفية، وما يمثله هذا الإنجاز من نموذج للتكامل بين حماية الحقوق الفكرية والتطبيق العملي للأفكار الجديدة داخل المؤسسات الوطنية.
وأكد هشام عزمي أن البنك الأهلي المصري يؤدي دورا في تطوير الخدمات المصرفية وتبني المبادرات المبتكرة التي تنعكس على حياة المواطنين، موضحا أن اهتمام المؤسسات المالية بالملكية الفكرية يعكس إدراكا لأهميتها بوصفها أصلا استراتيجيا يمكن أن يدعم الاستثمار والاقتصاد الوطني.
الملكية الفكرية بوابة لتحويل الأفكار إلى قيمة اقتصادية
وأشار رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية إلى أن الجهاز يعمل على تعزيز الاستفادة من منظومة الملكية الفكرية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لدعم الابتكار وتحفيز الاستثمار في المعرفة.
وأوضح أن حماية الابتكارات لا تقتصر على تسجيل الحقوق القانونية، وإنما تمتد إلى توفير بيئة تساعد المؤسسات على تحويل الأفكار الجديدة إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية، بما يعزز القدرة التنافسية ويدعم نمو القطاعات المختلفة.
وأضاف أن حصول البنك الأهلي المصري على براءة نموذج المنفعة للوحدة المصرفية المتنقلة يجسد أهمية الربط بين حماية الملكية الفكرية والابتكار المؤسسي، ويتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية وتوجهات الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
ودعا عزمي المؤسسات والعلامات التجارية المصرية إلى الاستفادة من الخدمات التي يقدمها الجهاز في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتشجيع الابتكار والمنتج المحلي، وتعظيم العائد الاقتصادي من الأصول المعرفية.
البنك الأهلي: الوحدات المتنقلة تدعم الشمول المالي
ومن جانبه، أوضح محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن الحصول على براءة نموذج المنفعة يعكس توجه البنك نحو الاستثمار في الملكية الفكرية باعتبارها أحد الأصول الاستراتيجية، وحرصه على تطوير حلول مصرفية مبتكرة تتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأضاف أن الوحدات المصرفية المتنقلة تتماشى مع توجهات البنك المركزي المصري الرامية إلى توسيع نطاق تقديم الخدمات المصرفية خارج الفروع التقليدية، بما يساعد على زيادة الانتشار الجغرافي للخدمات البنكية، ودعم التحول الرقمي، وتيسير وصول المواطنين إلى المنتجات والخدمات المالية.
وأشار إلى أن تصميم هذه الوحدات وتجهيزاتها يراعي احتياجات شرائح متنوعة من المجتمع، ومن بينها الأشخاص ذوو الإعاقة، بما يعزز إتاحة الخدمات المصرفية أمام عدد أكبر من المواطنين ويحد من العوائق المرتبطة بالوصول إلى الفروع التقليدية.
ويعكس هذا التوجه أهمية الحلول المصرفية المتنقلة في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، خصوصا في المناطق التي تقل فيها كثافة الفروع أو يصعب على سكانها الانتقال إلى مراكز المدن للحصول على الخدمات البنكية.
متى بدأ البنك الأهلي المصري تشغيل الوحدات المتنقلة؟
وأطلق البنك الأهلي المصري وحداته المصرفية المتنقلة عام 2021 من العاصمة الإدارية الجديدة، بهدف تقديم الخدمات المصرفية للعاملين بها، قبل افتتاح فرعه في الحي الحكومي عام 2022.
وتتيح هذه الوحدات مجموعة من الخدمات، تشمل فتح الحسابات، وتنفيذ المعاملات المالية، وتقديم الاستشارات المصرفية، ونشر الوعي المالي. كما تساعد على الوصول إلى المناطق النائية التي يصعب خدمتها بالاعتماد على الفروع التقليدية وحدها.
وتكتسب هذه الخدمات أهمية مع سعي القطاع المصرفي إلى توسيع نطاق التعاملات الرسمية، وإتاحة فرص أكبر أمام الأفراد للاستفادة من الحسابات والخدمات المالية، بما يدعم دمج شرائح جديدة في المنظومة المصرفية.
«Midi Bus».. نموذج أحدث للوحدات المصرفية المتنقلة
وفي إطار تطوير خدماته، أطلق البنك الأهلي المصري نموذجا حديثا للوحدات المصرفية المتنقلة تحت اسم «Midi Bus»، يجوب المحافظات والقرى والمناطق البعيدة لتقديم الخدمات المصرفية للمواطنين.
ويستهدف هذا النموذج تعزيز وصول الخدمات البنكية إلى شرائح جديدة من العملاء، وتوفير بدائل عملية للمناطق التي لا تتوافر فيها فروع مصرفية قريبة، إلى جانب دعم جهود الشمول المالي والتحول الرقمي.
ويمثل حصول البنك الأهلي المصري على براءة نموذج المنفعة للوحدة المصرفية المتنقلة خطوة ترتبط بتطوير هذا النوع من الخدمات، من خلال الاعتراف القانوني بالابتكار وحماية حقوقه، بما يعزز فرص الاستثمار في الحلول المصرفية الجديدة.
ومع استمرار التوسع في الخدمات المالية وتطوير وسائل تقديمها، تبرز أهمية الملكية الفكرية في تشجيع المؤسسات على الابتكار، وحماية الأفكار القابلة للتطبيق، وتحويلها إلى حلول عملية تسهم في تحسين الخدمات وتعزيز التنمية الاقتصادية.


