الخميس 22 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

مايا مرسي: «تكافل وكرامة» يوفر حزمة متكاملة للحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجًا

الخميس 22/أكتوبر/2026 - 11:05 ص
وزيرة التضامن
وزيرة التضامن

أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن مساندة الأسر الأكثر احتياجًا في مصر لا تتوقف عند تقديم الدعم النقدي المشروط من خلال برنامج «تكافل وكرامة»، وإنما تمتد لتشمل مجموعة متنوعة من الخدمات والمزايا الاجتماعية التي تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن هذه الأسر وتحسين مستوى حياتها.

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال مشاركتها في منتدى مصر 2026، أن برنامج «تكافل وكرامة» يعتمد على منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، تجمع بين المساعدات المالية المباشرة والخدمات الإضافية التي تستفيد منها الأسر المستحقة، بما يسهم في تلبية احتياجاتها المختلفة وتعزيز قدرتها على مواجهة الأعباء الاقتصادية.

وأشارت إلى أن قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 كفل للأسر الأكثر احتياجًا الحصول على مجموعة متكاملة من خدمات الحماية الاجتماعية، بما يتجاوز تقديم الدعم النقدي المشروط، ويتيح الاستفادة من خدمات ومزايا أخرى وفقًا لشروط الاستحقاق ومدى توافر كل خدمة.

خدمات «تكافل وكرامة» تتجاوز الدعم النقدي

وتشمل منظومة الحماية الاجتماعية تطبيق مفهوم «Cash Plus»، الذي يقوم على الجمع بين المساعدات النقدية والخدمات العينية والمزايا الإضافية، بهدف تقليل الأعباء المالية التي تتحملها الأسر المستفيدة، وتوفير احتياجاتها الأساسية من خلال خدمات مكملة للدعم النقدي.

وتضم هذه الخدمات الدعم التمويني وتوفير الخبز، إلى جانب إعفاء جميع أطفال الأسرة من المصروفات الدراسية، والمساهمة في تغطية المصروفات الجامعية، بما يساعد على تخفيف تكاليف التعليم وإتاحة فرص أفضل لاستمرار الأبناء في مراحلهم التعليمية المختلفة.

كما تتضمن الحزمة توفير خدمات التأمين الصحي والرعاية الصحية، فضلًا عن برامج محو الأمية التي تستهدف تعزيز قدرات المستفيدين التعليمية، إلى جانب الاهتمام بالألف يوم الأولى من حياة الطفل، باعتبارها مرحلة مهمة في نموه وتطوره الصحي والغذائي.

وتشمل أوجه الدعم كذلك إتاحة فرص التدريب وتنفيذ المشروعات التي تسهم في التمكين الاقتصادي للأسر، بما يساعد أفرادها القادرين على العمل في اكتساب المهارات اللازمة وتحسين فرصهم في تحقيق دخل، فضلًا عن توفير الخدمات المرتبطة ببطاقة الخدمات المتكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يدعم حصولهم على الخدمات والمزايا المقررة لهم.

ويعكس هذا التكامل توجهًا نحو ربط المساعدات المالية بخدمات التعليم والصحة والتأهيل والتمكين الاقتصادي، بحيث لا تقتصر الحماية الاجتماعية على تلبية الاحتياجات المعيشية العاجلة، بل تمتد إلى دعم فرص الاستقرار وتحسين الظروف الاجتماعية للأسر المستحقة.

غياب «تكافل وكرامة» كان سيزيد معدلات الفقر

وفي سياق توضيح أهمية البرنامج، أشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن غياب «تكافل وكرامة» كان من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع معدلات الفقر، مع زيادة الضغوط الواقعة على منظومة الدعم العيني، نتيجة اتساع نطاق الاحتياجات التي يتعين تلبيتها من خلال برامج المساندة الأخرى.

وكان من المتوقع أيضًا أن يؤدي غياب البرنامج إلى ارتفاع معدلات التسرب من التعليم، في ظل زيادة الأعباء المالية على الأسر، بما قد يحد من قدرتها على تحمل تكاليف استمرار الأبناء في الدراسة.

ويمتد التأثير المحتمل إلى الأوضاع الصحية والغذائية للأمهات والأطفال، إذ كان من الممكن أن تتدهور هذه الأوضاع مع تراجع قدرة الأسر الأكثر احتياجًا على تلبية احتياجاتها الأساسية والحصول على الرعاية الصحية اللازمة.

كما أن غياب البرنامج كان سيؤثر في مستويات الشمول المالي، خاصة أن صرف المساعدات عبر بطاقات «ميزة» المسجلة بأسماء المستفيدين، وغالبيتهم من السيدات، يتيح لهن التعامل من خلال أدوات الدفع المصرفية، ويساعد على دمجهن في المنظومة المالية الرسمية. ومن دون هذه الآلية، كان من الممكن أن تظل هذه الفئة خارج نطاق التعاملات المصرفية.

ولا تقتصر أهمية البرنامج على الأسر القادرة على العمل، بل تمتد إلى الفئات التي تحتاج إلى رعاية ومساندة مستمرة، وفي مقدمتها كبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة غير القادرين على العمل، بما يسهم في الحد من تهميشهم وتعزيز استفادتهم من مظلة الحماية الاجتماعية.

وتبرز هذه الجوانب أهمية «تكافل وكرامة» باعتباره أحد برامج الدعم التي تجمع بين المساندة المالية وتوفير الخدمات الأساسية، مع توسيع نطاق الاستفادة من التعليم والرعاية الصحية والتمكين الاقتصادي والشمول المالي، بما يعزز قدرة الأسر الأكثر احتياجًا على مواجهة التحديات المعيشية وتحسين ظروفها الاجتماعية.