وزير النقل: تطوير 3 آلاف كيلومتر من الطرق المحلية بـ42 مليار جنيه خلال 3 سنوات
كشف الفريق كامل الوزير، وزير النقل، عن خطة الدولة لرفع كفاءة 3 آلاف كيلومتر من الطرق المحلية في المحافظات، باستثمارات تصل إلى 42 مليار جنيه، على مدار 3 سنوات مالية، بواقع 14 مليار جنيه سنويًا، وذلك في إطار جهود تطوير شبكة الطرق وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في القرى والمناطق الحضرية.
وأوضح وزير النقل، خلال مشاركته في فعاليات منتدى مصر 2026، أن الدولة نفذت خلال السنوات الثلاث الماضية مشروعًا لرفع كفاءة نحو 3 آلاف كيلومتر من الطرق المحلية، إلى جانب تطوير نحو 3 آلاف كيلومتر أخرى ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، لافتًا إلى أن الخطة الجديدة تستهدف استكمال تطوير الطرق المحلية التي لا تزال بحاجة إلى رفع كفاءتها.
وأكد كامل الوزير أن تكلفة المشروع الجديد تبلغ 42 مليار جنيه، موزعة على ثلاث سنوات مالية، بواقع نحو 14 مليار جنيه سنويًا، مشيرًا إلى أن حجم الإنفاق يعكس اهتمام الدولة بتحسين البنية التحتية للطرق في مختلف المحافظات، وتوفير خدمات أفضل للمواطنين في المناطق الريفية والحضرية.
وزير النقل يكشف خطة التعامل مع الحمولات الزائدة على الطرق
وتطرق وزير النقل إلى جهود الدولة للحد من تأثير الحمولات الزائدة على الطرق، موضحًا أن التعامل مع هذا الملف يجري من خلال ثلاثة محاور رئيسية، في ظل التحديات المرتبطة بزيادة حجم التجارة والحاجة إلى توفير وسائل نقل قادرة على استيعاب حركة البضائع.
وأشار إلى أن الدولة واجهت تحديًا يتعلق بعدم كفاية أعداد الشاحنات القادرة على نقل البضائع عند التوجه إلى التطبيق الفوري للقرار الوزاري المحدد للحمولات على المحاور، والبالغة 13.5 طن، موضحًا أن نمو التجارة بصورة كبيرة لم يقابله في البداية توافر أسطول نقل بري بالحجم المطلوب، كما لم تكن السكك الحديدية قادرة على استيعاب كامل هذه الاحتياجات، بالتزامن مع تراجع دور النقل النهري.
وأضاف أن خطة التعامل مع هذه التحديات تعتمد على زيادة أعداد الشاحنات، سواء التابعة للقطاع الخاص أو الجهات الحكومية، وتوفير الموازين اللازمة لضبط الحمولات على الطرق، إلى جانب تشجيع نقل البضائع عبر السكك الحديدية، باعتبارها وسيلة أقل تكلفة وأكثر ملاءمة للحد من التأثيرات على شبكة الطرق وخفض التلوث.
وتشمل الخطة كذلك تطوير منظومة النقل النهري، ضمن إجراءات تستهدف تعزيز الحوكمة وتحسين إدارة حركة البضائع، بما يسهم في تخفيف الضغط على الطرق ورفع كفاءة منظومة النقل في مصر.
تطبيق منظومة ITS لضبط الحمولات وتأمين الطرق
وفي سياق متصل، أوضح كامل الوزير أن تطبيق منظومة النقل الذكي على الطرق (ITS) يأتي ضمن إجراءات الحوكمة التي تعمل الدولة على تنفيذها، مشيرًا إلى أن مصر قطعت خطوات متقدمة في هذا المجال.
ولفت إلى أن تنفيذ المنظومة يجري على ثلاث مراحل، موضحًا أن 7 طرق تعمل حاليًا وفق المنظومة، فيما تستهدف المرحلة الثانية ضم 15 طريقًا إضافيًا، على أن يجري التوسع لاحقًا لتشمل المنظومة بقية الطرق المستهدفة.
وأكد وزير النقل أن منظومة النقل الذكي ستسهم في ضبط الحمولات المسموح بها على الطرق، وتعزيز سلامة الشاحنات وحمولاتها، إلى جانب تأمين عمليات الدفع الإلكتروني عند البوابات وتنظيم خدمات الانتظار.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه الدولة إلى الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في إدارة الطرق، وتحسين كفاءة التشغيل، والحد من الممارسات التي تؤثر سلبًا على البنية التحتية وسلامة مستخدمي الطريق.
خطة لتطوير المزلقانات الأكثر خطورة والحد من الحوادث
وتناول وزير النقل ملف مزلقانات السكك الحديدية، مشيرًا إلى أن عددًا منها يتسبب في وقوع حوادث ويؤثر على انسيابية حركة المرور، خاصة أن العديد من الطرق تتقاطع مع خطوط السكك الحديدية.
وأوضح أن الدولة وضعت خطة لتطوير المزلقانات الأكثر خطورة، من إجمالي يقارب 1200 مزلقان على مستوى الجمهورية، لافتًا إلى أن القائمة المستهدفة تضم 122 مزلقانًا، جرى الانتهاء من تطوير 54 منها، مع استمرار العمل لاستكمال باقي المزلقانات المدرجة بالخطة.
وأشار إلى أن تطوير هذه المزلقانات يمثل أحد الملفات المهمة لتعزيز السلامة على الطرق والحد من الحوادث، فضلًا عن تحسين حركة المرور وتقليل التأثيرات الناتجة عن التقاطعات مع خطوط السكك الحديدية.
وزير النقل يناشد المواطنين استخدام كباري المشاة
وفيما يتعلق بسلامة المشاة، أكد كامل الوزير أن إنشاء كباري المشاة يأتي ضمن إجراءات رفع كفاءة الطرق وتأمين مستخدميها، خاصة أن تطوير الطرق وتوسيعها يسهم في زيادة السرعات، وهو ما قد يرفع مخاطر عبور المشاة بصورة غير آمنة.
وأوضح أن الوزارة تعمل على إنشاء كباري للمشاة على الطرق التي يجري تطويرها، بهدف الحد من الحوادث والحفاظ على أرواح المواطنين.
وشدد على أهمية نشر الوعي بين المواطنين بضرورة استخدام كباري المشاة وعدم عبور الطرق من أماكن غير مخصصة لذلك، داعيًا المؤسسات والهيئات المختلفة، إلى جانب الأسرة والكنيسة والمسجد، إلى توعية المواطنين والأطفال بأهمية الالتزام بقواعد السلامة المرورية.
واختتمت تصريحات وزير النقل بالتأكيد على أهمية تكامل مشروعات تطوير الطرق مع إجراءات تنظيم الحمولات، وتحديث أنظمة الإدارة، ورفع مستوى الأمان، بما يدعم كفاءة شبكة النقل ويحافظ على الاستثمارات الموجهة إلى البنية التحتية في مختلف المحافظات.
