الإمارات تعدل نظام الفوترة الإلكترونية.. تسهيلات جديدة للشركات وتخفيف الأعباء التشغيلية
أقرت وزارة المالية الإماراتية تعديلات جديدة على نظام الفوترة الإلكترونية، تستهدف منح الشركات مزيدًا من المرونة في تطبيق المتطلبات التنظيمية، وتبسيط إجراءات الامتثال الضريبي، بما يسهم في تخفيف الأعباء التشغيلية وتعزيز كفاءة بيئة الأعمال في الدولة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الوزارة لتطوير الإطار التنظيمي للفوترة الإلكترونية، وتوفير مزيد من الوضوح بشأن الالتزامات المفروضة على الشركات، مع إدخال تغييرات تتعلق بالمعاملات داخل المجموعات الضريبية، وآليات الاحتفاظ بالفواتير الإلكترونية، والإجراءات المرتبطة بالأعطال التقنية.
استثناء مؤقت للمعاملات بين شركات المجموعة الضريبية
تضمنت التعديلات استثناءً مؤقتًا للمعاملات التجارية التي تتم بين الأشخاص المنتمين إلى المجموعة الضريبية نفسها، لمدة 24 شهرًا تبدأ في الأول من يناير 2027.
ويمنح هذا الإجراء الشركات فترة إضافية للتكيف مع متطلبات نظام الفوترة الإلكترونية، ويتيح لها مرونة أكبر في تنظيم معاملاتها الداخلية خلال المرحلة الانتقالية.
تعديلات جديدة على تخزين الفواتير الإلكترونية
وشملت التعديلات إعادة صياغة المادة 11 من القرار الوزاري رقم 243 لسنة 2025، المتعلقة بالاحتفاظ ببيانات الفواتير الإلكترونية والإشعارات الدائنة الإلكترونية.
وبموجب الأحكام المعدلة، يتعين على الخاضعين للنظام الاحتفاظ بالفواتير والإشعارات والبيانات المرتبطة بها وفق المدد المحددة في قانون الإجراءات الضريبية، مع ضمان إمكانية تقديمها إلى الهيئة الاتحادية للضرائب عند الطلب.
كما ألغى القرار اشتراط تخزين هذه البيانات داخل دولة الإمارات، بما يمنح الشركات مرونة أكبر في اختيار مواقع تخزين سجلاتها، مع استمرار الالتزام بمتطلبات الاحتفاظ بالبيانات وإتاحتها لأغراض الامتثال الضريبي.
إلغاء متطلبات الإبلاغ عن الأعطال التقنية
وفي خطوة أخرى لتبسيط الإجراءات، ألغت وزارة المالية الأحكام المتعلقة بحالات «عطل في النظام» الواردة في القرار الوزاري السابق، بما يشمل إلغاء المادة 12 وحذف التعريف المرتبط بها من المادة الأولى.
ويترتب على ذلك إلغاء المتطلب السابق الذي كان يلزم بإخطار الهيئة الاتحادية للضرائب بوقوع عطل في النظام خلال يومي عمل من تاريخ حدوثه.
وزارة المالية تستهدف تعزيز مرونة بيئة الأعمال
وأكدت التعديلات توجه وزارة المالية نحو تخفيف الالتزامات التشغيلية على الشركات، وتيسير تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية، بما يحقق التوازن بين المتطلبات التنظيمية واحتياجات قطاع الأعمال.
وبحسب القرار، بدأ العمل بأحكام التعديلات اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، في إطار جهود الإمارات لتعزيز كفاءة الإجراءات الضريبية وتوفير بيئة أعمال أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التحول الرقمي.


