الإثنين 19 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بنك اليابان يلوح برفع الفائدة مجددًا مع اقتراب التضخم من مستهدف 2%

الإثنين 19/أكتوبر/2026 - 10:51 ص
بنك اليابان المركزي
بنك اليابان المركزي

تتزايد التوقعات بشأن اتجاه بنك اليابان نحو رفع أسعار الفائدة مجددًا، بعدما أكد محافظ البنك كازو أويدا أن التضخم الأساسي يقترب إلى حد كبير من المستهدف البالغ 2%، مشيرًا إلى أن قوة الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي تضيف ضغوطًا تضخمية جديدة، إلى جانب النقص في العمالة وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وجاءت تصريحات أويدا أمام البرلمان الياباني، الاثنين، قبيل اجتماع السياسة النقدية الرئيسي المقرر عقده في وقت لاحق من أكتوبر، والذي سيصدر خلاله البنك توقعاته الفصلية الجديدة بشأن النمو الاقتصادي والتضخم، وسط ترقب من الأسواق لأي إشارات توضح توقيت الخطوة المقبلة بشأن أسعار الفائدة.

وقال أويدا إن أهمية تثبيت التضخم الأساسي حول مستهدف البنك البالغ 2% تتزايد، في ظل استمرار الضغوط السعرية وتغير العوامل المؤثرة في الاقتصاد الياباني، وهو ما يعزز اهتمام المستثمرين بمسار السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

الذكاء الاصطناعي يزيد الضغوط التضخمية

وأوضح محافظ بنك اليابان أن الطلب العالمي القوي على الذكاء الاصطناعي يسهم في زيادة الإنفاق الرأسمالي والصادرات، وهو ما يدفع أسعار مجموعة واسعة من السلع إلى الارتفاع، ويضيف ضغوطًا تضخمية إلى تلك الناجمة عن ضيق سوق العمل ونقص العمالة.

وأشار أويدا إلى أن ارتفاع تكاليف المواد الخام نتيجة الصراع في الشرق الأوسط يمثل عاملًا إضافيًا يدفع التضخم إلى الصعود، بالتزامن مع التعافي الاقتصادي المعتدل واستمرار نقص العمالة، بما يعزز الضغوط السعرية الناتجة عن قوة الطلب.

وتراقب الأسواق هذه العوامل عن كثب، في ظل تأثيرها المحتمل على قرارات البنك المركزي الياباني، خاصة مع اقتراب التضخم الأساسي من المستوى المستهدف واستمرار الأوضاع المالية الداعمة للنشاط الاقتصادي.

اجتماع أكتوبر يحدد ملامح السياسة النقدية

تترقب الأسواق اجتماع بنك اليابان المرتقب في وقت لاحق من الشهر الجاري، والذي سيشهد إعلان توقعات فصلية جديدة للنمو والتضخم، إذ يبحث المستثمرون عن مؤشرات بشأن مدى استعداد البنك لمواصلة تشديد السياسة النقدية وتوقيت رفع أسعار الفائدة المقبل.

وتكتسب تصريحات أويدا أهمية خاصة في هذا التوقيت، لأنها تأتي بالتزامن مع اقتراب التضخم الأساسي من مستهدف 2%، إلى جانب استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المواد الخام والطلب العالمي المتزايد على منتجات وتقنيات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وحذر أويدا من أن عدم تعديل سعر الفائدة الأساسي في الوقت المناسب، مع اقتراب التضخم من المستوى المستهدف واستمرار دعم الأوضاع المالية للنشاط الاقتصادي، قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، إذا تصاعدت مخاوف الأسواق من تجاوز التضخم المستويات المستهدفة.

وأضاف أن رفع أسعار الفائدة بالوتيرة المناسبة من شأنه أن يساعد على تجنب الارتفاعات الحادة في عوائد السندات، بما يعكس أهمية تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.