وزير الصحة: القطاع الخاص شريك أساسي في تطوير المنظومة الصحية وتوطين صناعة الدواء
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أهمية الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير المنظومة الصحية في مصر، وتعزيز توطين صناعة الأدوية واللقاحات، إلى جانب دعم الاستثمار في البنية التحتية الصحية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في اجتماع مائدة مستديرة رفيع المستوى، نظمته غرفة التجارة الأمريكية بمصر، بحضور عدد من قيادات قطاع الرعاية الصحية والقطاع الدوائي، وممثلي كبرى الشركات العالمية والمحلية العاملة في المجالين الطبي والدوائي.
استراتيجية الدولة لتطوير القطاع الصحي
واستعرض وزير الصحة والسكان، خلال الاجتماع، أبرز محاور الاستراتيجية القومية للقطاع الصحي، وتوجهات الدولة نحو إتاحة خدمات طبية عادلة وعالية الجودة لجميع المواطنين بمختلف المحافظات، بما يسهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية وتقليص الفجوات في الحصول على الخدمات الطبية.
وأشار إلى توجه الدولة نحو التحول التدريجي من الاعتماد على الرعاية العلاجية بعد ظهور المرض إلى تعزيز الرعاية الوقائية الاستباقية، من خلال التوسع في برامج الفحص والكشف المبكر، بما يدعم اكتشاف الأمراض في مراحلها الأولى والحد من مضاعفاتها.
وفي هذا السياق، أشاد الوزير بدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي للجهود الوطنية الرامية إلى خفض معدلات الإصابة بفيروس «سي»، والتي أسهمت في وصول مصر إلى الحصول على الإشهاد الدولي بالمستوى الذهبي في مسار القضاء على المرض.
القطاع الخاص وتوطين صناعة الدواء
وشدد الدكتور خالد عبدالغفار على الدور الرئيسي الذي يؤديه القطاع الخاص في دعم التنمية الصحية، لا سيما في مجال توطين صناعة الأدوية واللقاحات، موضحًا أن الإنتاج المحلي يغطي أكثر من 91% من احتياجات السوق المصرية.
كما تناول أهمية مشاركة القطاع الخاص في إدارة المنشآت الصحية وتقديم خدمات طبية متميزة، بما يدعم جهود الدولة لتطوير مستوى الرعاية الصحية، ويعزز كفاءة تشغيل المنشآت والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الشركات العاملة في القطاع.
وتطرق الوزير إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب الإطار القانوني المنظم لمشاركة القطاع الخاص في الاستثمار بالبنية التحتية الصحية، مؤكدًا أهمية توفير بيئة تشريعية آمنة ومستقرة تشجع المستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع.
التحول الرقمي وتيسير إجراءات الاستثمار
وفي إطار جهود تطوير بيئة العمل داخل القطاع الصحي، أوضح وزير الصحة أن الوزارة تعمل حاليًا على تسريع وتيرة التحول الرقمي وميكنة المعاملات والإجراءات الإدارية المرتبطة بتراخيص المنشآت الطبية وتسجيل المستحضرات الدوائية، بالتنسيق الكامل مع هيئة الدواء المصرية.
وأكد أن هذه الخطوات تستهدف تبسيط الإجراءات وتقليل الدورة المستندية، إلى جانب تعزيز الشفافية والقدرة على التنبؤ بالمتطلبات التنظيمية، بما يوفر بيئة استثمارية أكثر استقرارًا ويسهل دخول التقنيات الحديثة والحلول العلاجية المبتكرة إلى السوق المصرية.
وأضاف أن تطوير الإجراءات التنظيمية والتحول الرقمي يمثلان عنصرين مهمين في تحفيز الاستثمار، ودعم الابتكار، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للقطاعين الطبي والدوائي.
مصر مركز إقليمي للرعاية الصحية والسياحة العلاجية
وفي سياق متصل، أشار الدكتور خالد عبدالغفار إلى قدرة المنظومة الصحية المصرية على التعامل مع التحديات والأزمات الإقليمية المستمرة، مؤكدًا التزام الحكومة بتذليل العقبات أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاع الصحي.
وأوضح أن تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية، وتوطين الصناعات الدوائية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، تمثل محاور مهمة لدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للرعاية الصحية والسياحة الصحية، بما يعزز فرص النمو والاستثمار في هذا القطاع الحيوي.



